


عدد المقالات 183
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على القيادة: في ظل فوكا، لم يعد دور القائد هو «إعطاء الأوامر والتحكم»، بل أصبح دوره «صناعة الرؤية وتمكين الفريق» ويمكن مناقشة التأثيرات القيادية وتلخيصها فيما يلي: • الضغط الذهني والعاطفي: القائد يواجه ضغطاً لاتخاذ قرارات مصيرية بمعلومات ناقصة. هذا يتطلب مستويات عالية من الذكاء العاطفي والمرونة النفسية. • الحاجة للرؤية الثاقبة: وسط الغبار الكثيف للتقلبات، يجب أن يمتلك القائد «راداراً» يرى ما وراء الأفق ليوجه الفريق نحو الهدف السامي للمؤسسة. • أصبح من الضروري تحسين مهارات القيادة والإدارة بشكل مستمر، وتعلم كيفية العمل الجماعي والتنسيق بين أعضاء الفريق الواحد بشكل أكثر عمقاً من قبل. • البدء في تبني أطر عمل جديدة كليًا، مثل الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لأتمتة بعض العمليات التجارية وتقليل أعباء المهام على الفريق وتحقيق الاستقرار في المواقف. • إنشاء اتصالات وشراكات تجارية جديدة، في ظل بيئة «فوكا» أصبح التعاون مع المنظمات الأخرى أكثر أهمية من أي وقت مضى. • تحديث القوى العاملة، من خلال توظيف موظفين متعددي الوظائف قادرين على التكيف والعمل مع أي مهام، يمكنهم نقل العمل إلى مستوى أعلى. مواجهة VUCA بـ VUCA 2.0 قام بوب جوهانسن، من معهد المستقبل، بتكييف “VUCA فوكا” مع عالم الأعمال في كتابه الصادر عام 2009، القادة يصنعون المستقبل. لقد استخدم هذا المصطلح ليعكس قوى التغيير المضطربة وغير المتوقعة التي يمكن أن تؤثر على المنظمات، وجادل بالحاجة إلى مهارات وأساليب وسلوكيات جديدة لإدارتها في مواجهة تهديدات «فوكا» الأربعة. ويقترح يوهانسن في كتابه إطار عمل يمكنك استخدامه للرد على تهديدات فوكا، يسمى «فوكا برايم» ويقترح القيام بما يلي: مواجهة التقلبات بالرؤية المتجددة: • لا تقاوم التغيير، بل اقبل التغيير واحتضنه كميزة ثابتة لا يمكن التنبؤ بها لبيئة عملك. • شارك في بيان قوي ومقنع لأهداف الفريق وقيمه، وقم بتطوير رؤية واضحة ومشتركة للمستقبل بالتعاون مع فريق العمل. • تأكد من تحديد أهداف مرنة لأعضاء فريقك بحيث يمكنك تعديلها إذا اقتضى الأمر، والذي يتيح لهم ذلك التنقل في المواقف غير المستقرة وغير المألوفة والتفاعل بشكل سريع مع التغييرات. واجه عدم اليقين بالتفهُّم • توقف للاستماع والنظر حولك، حيث يمكن أن يساعدك هذا في فهم وتطوير طرق جديدة للتفكير والتصرف استجابةً لعناصر فوكا. • ابق على اطلاع دائم بأخبار الصناعة، واستمع بعناية لزبائنك لمعرفة ما يريدون • اجعل الاستثمار في الأعمال والذكاء التنافسي وتحليلهما وتفسيرهما أولوية، حتى لا تتخلف عن الركب. • مراجعة وتقييم أدائك. ضع في اعتبارك ما فعلته جيدًا، وما الذي كان مفاجأة، وما يمكنك القيام به بشكل مختلف في المرة القادمة. • قم بمحاكاة المواقف وتجربتها، حتى تتمكن من استكشاف كيفية حدوثها، وكيف يمكن أن تتفاعل معها في المستقبل. تهدف إلى توقع التهديدات المستقبلية المحتملة وابتكار ردود الفعل المحتملة. تعد الألعاب وتخطيط السيناريو والتخطيط للأزمات ولعب الأدوار أدوات مفيدة لتوليد البصيرة. إن القيادة في عصر «فوكا» تتطلب مزيجاً نادراً من التواضع (للاعتراف بأننا لا نملك كل الإجابات) والشجاعة (للمضي قدماً رغم الضباب). بالنسبة لنا كقادة ومتخصصين، يظل الاستثمار في «الإنسان» وتطوير كفاءته هو الإستراتيجية الوحيدة التي لا تتقلب ولا تغيب شمسها مهما اشتدت رياح التغيير. @hussainhalsayed
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...
لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...
تحدثنا في مقالة سابقة عن تحديات تطبيق القيادة الخادمة في بيئة الأعمال، واليوم نغوص بعمق في هذا المفهوم في بيئة الأعمال العربية. تُضيف البيئة العربية تحدياتها الخاصة، والتي تنبع من الموروث الثقافي والاجتماعي وطبيعة الهياكل...
تُعد القيادة الخادمة (Servant Leadership)، التي وضع أسسها روبرت ك. جرينليف في مقالته الشهيرة عام 1970، نموذجًا إداريًا يركز على خدمة ورفاهية ونمو الأفراد أولاً، ثم القيادة كأثر طبيعي لتلك الخدمة. وقد تحدثنا في مقالات...
يُعزز الوعي العام، وخاصة الوعي الذاتي، القائد الخادم. ويساعد الوعي المرء على فهم القضايا المتعلقة بالأخلاق والسلطة والقيم. إنه يُمكّن من رؤية معظم المواقف من منظور أكثر تكاملاً وشمولية. عادةً ما يكون القادة الأكفاء في...