alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 181

رأي العرب 02 فبراير 2026
الدوحة حاضنة عالمية للابتكار
د. زينب المحمود 01 فبراير 2026
القدوس
رأي العرب 03 فبراير 2026
قطر في صدارة قطاع الغاز عالمياً

كيف تدير فريقًا مشتتًا وتواجه المثبطين؟ (3)

12 أكتوبر 2025 , 10:43م

اليوم حديثنا يرتكز على التعامل مع أعضاء الفريق المثبطين وتحويلهم إلى نقاط إيجابية في بيئة العمل، قد تصادف فرق العمل أفرادًا يتسمون بمواقف مثبطة أو يظهرون مقاومة واضحة للتغيير. قد تثير هذه السلوكيات التوتر وتخلق عوائق في البداية، لكنها تحمل في جوهرها فرصًا ثمينة للنمو. فعندما يتم التعامل مع هذه المواقف بذكاء وحكمة، يمكن تحويل هذه المقاومة إلى دافع قوي يعزز الإنتاجية، ويخلق فرصًا لتطوير مهارات الفريق، وبناء روح جماعية أقوى. إذ يكمن المفتاح في رؤية هذه التحديات ليس كعقبات، بل كمساحات للإبداع والحلول المبتكرة التي تقود إلى بيئة عمل أكثر تماسكًا وانسجامًا. يشير الخبراء مثل جون ماكسويل (John Maxwell) وكارول دويك (Carol Dweck) إلى أن السلوك المثبط غالبًا ما يكون ناتجًا عن مشاعر الإحباط أو الخوف من التغيير. لذا، فإن أول خطوة للتعامل مع هذه المواقف هي الاستماع النشط لتحليل أسباب السلوك السلبي، سواء كان ذلك نتيجة غموض في المهام أو نقص في التقدير. بمجرد فهم الأسباب، يمكن للقادة الاستفادة من انتقادات المثبطين كمصادر لتحسين العمليات واتخاذ القرارات بشكل أكثر شمولية. كما أن تعزيز التواصل الفعّال وتحديد الأدوار بوضوح يُسهم في تخفيف التوتر وخلق بيئة عمل مشجعة. إلى جانب ذلك، فإن تقديم الدعم والتدريب اللازم يُساعد المثبطين على التغلب على مخاوفهم وبناء الثقة بأنفسهم. وعبر تطبيق نهج متوازن يجمع بين الحزم والتعاطف، يمكن للقادة إدارة المواقف الصعبة بحكمة وتحويلها إلى فرص لإعادة بناء الثقة وتعزيز الانسجام داخل الفريق. بهذه الطريقة، يتحول التحدي الذي يفرضه المثبطون إلى نقطة انطلاق نحو بيئة عمل أكثر إيجابية وفعالية. تقييم الأداء والتطوير المستمر: كيف تضمن تقدم الفريق؟ تُعتبر عملية تقييم الأداء والتطوير المستمر من الأدوات الأساسية لضمان تقدم الفريق وتحقيق أهدافه بكفاءة. إذ لا يقتصر التقييم المنتظم فقط على قياس الإنجازات، بل هو فرصة لاكتشاف الفرص لتحسين الأداء وتعزيز القدرات الفردية والجماعية. وفي عصر متسارع من التغييرات والتحديات، يصبح التطوير المستمر أمرًا حيويًا لضمان أن يظل الفريق قادرًا على التكيف مع الظروف الجديدة وتحقيق التفوق. لهذا السبب، يُعد تقييم الأداء أداة حيوية ليست فقط لقياس الإنجاز، بل لتحفيز النمو الشخصي والمهني داخل الفريق. لتنفيذ عملية تقييم أداء فعالة، يجب أولًا تحديد مؤشرات أداء رئيسية واضحة وقابلة للقياس (KPIs) تعكس أهداف الفريق والمؤسسة. تُسهم هذه المؤشرات في إيضاح التوجهات المطلوبة وقياس مدى التقدم نحو تحقيق الأهداف. بالإضافة إلى ذلك، يُعد إجراء التقييمات الدورية خطوة أساسية لضمان التحسين المستمر. بدلاً من الاعتماد على التقييمات السنوية التقليدية، التي قد تكون بعيدة عن الواقع اليومي للفريق، يمكن إجراء تقييمات شهرية أو فصيلة، مما يسمح بالقائد بالتدخل في الوقت المناسب ويُعزز من القدرة على تصحيح المسار بشكل أسرع. إلى جانب ذلك، لا يكتمل تقييم الأداء بدون تقديم تغذية راجعة بنّاءة. ومن خلال التركيز على السلوكيات القابلة للتحسين بدلًا من النقد الشخصي، يمكن للقائد أن يحفز الأفراد على تغيير سلوكياتهم بطريقة إيجابية. أيضًا، تُعتبر عملية التطوير المستمر عنصرًا رئيسيًا في التقييم الفعّال. لا يُمكن فقط الوقوف عند تقييم الأداء الحالي؛ بل يجب استخدام التقييم كأداة لدعم الأفراد من خلال توفير فرص تدريب وتطوير تساعدهم في تعزيز مهاراتهم. وكما يشير العديد من الخبراء، مثل كارول دويك في كتابها «Mindset» إلى أن تعزيز عقلية النمو داخل الفريق يُسهم بشكل كبير في تحفيز الأفراد على قبول التحديات والعمل على تحسين قدراتهم. أخيرًا، يُعد تشجيع التقييم الذاتي خطوة محورية في عملية التقييم. فعندما يُتاح لأعضاء الفريق فرصة تقييم أدائهم بأنفسهم، يمكنهم التعرف بوضوح على نقاط قوتهم وجوانب التحسين التي يحتاجون إلى العمل عليها. هذا النهج يعزز قدرتهم على التفكير النقدي ويدفعهم نحو تطوير مستمر. وبذلك، تصبح عملية التقييم أكثر من مجرد إجراء إداري؛ فهي إستراتيجية فعّالة لبناء فريق متماسك قادر على تحقيق نجاح مستدام. في الختام إن تحقيق الانسجام داخل الفريق يتطلب جهودًا مستمرة ومتكاملة، تبدأ بفهم أسباب التشتت وفقدان التركيز، ثم تمضي عبر مراحل إعادة بناء الثقة. @hussainhalsayed

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...

شكرا مجلس الشورى

دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...

كيف تقود «جيل زد» بذكاء؟

المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...

فك شيفرة «جيل زد» (2/2)

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد»

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد» (Gen Z)

في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...

القيادة الخادمة وعلاقتها بالقادة المستقبليين

لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...

تحديات تطبيق القيادة الخادمة في البيئة العربية (2)

تحدثنا في مقالة سابقة عن تحديات تطبيق القيادة الخادمة في بيئة الأعمال، واليوم نغوص بعمق في هذا المفهوم في بيئة الأعمال العربية. تُضيف البيئة العربية تحدياتها الخاصة، والتي تنبع من الموروث الثقافي والاجتماعي وطبيعة الهياكل...

تحديات تطبيق القيادة الخادمة في بيئة الأعمال (1)

تُعد القيادة الخادمة (Servant Leadership)، التي وضع أسسها روبرت ك. جرينليف في مقالته الشهيرة عام 1970، نموذجًا إداريًا يركز على خدمة ورفاهية ونمو الأفراد أولاً، ثم القيادة كأثر طبيعي لتلك الخدمة. وقد تحدثنا في مقالات...

خصائص القيادة الخادمة «3»

يُعزز الوعي العام، وخاصة الوعي الذاتي، القائد الخادم. ويساعد الوعي المرء على فهم القضايا المتعلقة بالأخلاق والسلطة والقيم. إنه يُمكّن من رؤية معظم المواقف من منظور أكثر تكاملاً وشمولية. عادةً ما يكون القادة الأكفاء في...

خصائص القيادة الخادمة (2)

تحدثنا في المقال السابق عن مقدمات في مفهوم القيادة الخادمة، وفي هذا المقال حديثنا حول خصائص القيادة الخادمة. فلسفة القيادة الخادمة تبدأ بشعور طبيعي بالرغبة في خدمة الآخرين ثم يدفعه الاختيار الواعي إلى الطموح للقيادة....