


عدد المقالات 183
يمكن للعقلية الثابتة أن تشكل تحديات كبيرة أمام الطموحات والنمو الشخصي. وفقًا لباحثة علم النفس كارول دويك، التي صاغت مصطلحي «العقلية الثابتة» و»العقلية المرنة»، يعتقد الأشخاص الذين يتمتعون بعقلية ثابتة أن قدراتهم وذكاءهم ثابتان ولا يمكن تغييرهما أو تحسينهما بمرور الوقت أو الجهد المبذول. يمكن أن يؤثر هذا الاعتقاد سلبًا على طموحاتهم بعدة طرق: 1. الخوف من الفشل الأفراد الذين يتمتعون بعقلية ثابتة غالبًا ما ينظرون إلى الفشل على أنه انعكاس لقيودهم الجوهرية بدلاً من اعتباره فرصة للتعلم. فوفقاً لدويك، هذا الخوف من الفشل يمكن أن يردعهم عن السعي لتحقيق الأهداف الطموحة أو القيام بمجازفات مدروسة. تشير أبحاث دويك إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بعقلية ثابتة يكونون أكثر عرضة لتجنب المهام التي قد يفشلون فيها، مما يحد من فرص النمو والنجاح لديهم. 2. انخفاض المجهود عندما يواجه الأشخاص ذوو العقلية الثابتة العقبات، قد يعتقدون أن فشلهم يرجع إلى نقص في قدرتهم الفطرية. نتيجة لذلك، قد يصبحون أقل استعدادًا لبذل الجهد اللازم للتغلب على التحديات. أظهرت الدراسات أن الأفراد الذين يتمتعون بعقلية ثابتة يكونون أقل احتمالًا للاستمرار في مواجهة الصعوبات، مما قد يثبط طموحاتهم على المدى الطويل. 3. محدودية التعلم يمكن أن تؤدي العقلية الثابتة إلى رفض الملاحظات والانتقادات، حيث قد يرى الأفراد ذلك بمثابة هجوم شخصي بدلاً من كونه نقدا بناء. يمكن أن تعوق هذه المقاومة عملية التعلم والتطور، وهما أمران حاسمان لتحقيق الأهداف المرجوة. إذ تدعم عديد الأبحاث فكرة أن العقلية الثابتة يمكن أن تقوض قدرة الفرد على التعلم من الأخطاء وتحسين الأداء. كيف يمكن للقادة تطوير عقلية مرنة؟ يمكن للقادة تطوير عقلية نمو من خلال تبني العديد من الاستراتيجيات والممارسات الرئيسية التي تعزز التعلم المستمر والتكيف والمرونة. إليك نهج تفصيلي لتعزيز عقلية النمو للقادة من كتاب (Grit: The Power of Passion and Perseverance) للكاتبة أنجلا داكورث: 1. تبني ونمذجة التعلم المستمر يجب على القادة البحث عن التحديات الجديدة والسعي بنشاط نحو التحديات والفرص الجديدة للتعلم. فمن خلال الخروج من مناطق الراحة، يمكنهم إظهار قيمة النمو والتطور. بالإضافة، من المحبذ الانخراط في التعلم والتدريب المستمر وتحسين الذات وحضور ورش العمل وقراءة الأدبيات ذات الصلة وتعلم مهارات جديدة يساعد في نمذجة عقلية النمو. 2. الاعتراف بمجهود الفريق ومكافأته يجب على القادة الاعتراف وتكريم العمل الجاد والمجهود والمرونة وتقدير أعضاء الفريق الذين يظهرون المثابرة في التغلب على العقبات والسعي لتحقيق أهدافهم. بالإضافة إلى تسليط الضوء على تجارب التعلم والاحتفاء بالنجاحات وتجارب التعلم، حتى عندما لا تكون النتيجة كما هو متوقع. بالإضافة إلى التأكيد على الدروس المستفادة والتقدم المحرز. 3. تحديد الأهداف التنموية على القادة وضع أهداف النمو الشخصي وتحديد أهداف واضحة وقابلة للتحقيق للتطوير الشخصي والمهني ومراجعة وتعديل هذه الأهداف بانتظام بناءً على التقدم والفرص الجديدة. بالإضافة إلى تشجيع أهداف تطوير الفريق ودعم أعضاء الفريق في تحديد وتطوير أهداف النمو الخاصة بهم وتوفير الموارد والتوجيه لمساعدتهم على تحقيق أهدافهم. 4. تعزيز فريق مرن وقادر على التكيف لتعزيز عقلية النمو، ينبغي على القادة تشجيع المخاطرة المحسوبة والتفكير المبتكر. يجب خلق بيئة داعمة للمحاولات الجديدة، حيث يُنظر إلى الفشل كجزء طبيعي من عملية التعلم والنمو. من الضروري أيضًا تزويد الفريق بالأدوات والاستراتيجيات اللازمة لإدارة الضغط والتعامل مع التحديات بفعالية. تعزيز بيئة تحفز المرونة وتقديرها يعزز القدرة على التكيف والابتكار. من خلال دمج هذه الاستراتيجيات، يمكن للقادة تطوير وتعزيز عقلية النمو في أنفسهم وفي فرقهم، مما يؤدي إلى تحسين الأداء وتعزيز الابتكار والنجاح المستدام على المدى الطويل. @hussainhalsayed
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...
لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...
تحدثنا في مقالة سابقة عن تحديات تطبيق القيادة الخادمة في بيئة الأعمال، واليوم نغوص بعمق في هذا المفهوم في بيئة الأعمال العربية. تُضيف البيئة العربية تحدياتها الخاصة، والتي تنبع من الموروث الثقافي والاجتماعي وطبيعة الهياكل...
تُعد القيادة الخادمة (Servant Leadership)، التي وضع أسسها روبرت ك. جرينليف في مقالته الشهيرة عام 1970، نموذجًا إداريًا يركز على خدمة ورفاهية ونمو الأفراد أولاً، ثم القيادة كأثر طبيعي لتلك الخدمة. وقد تحدثنا في مقالات...