alsharq

فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير

عدد المقالات 211

كلمة سمو الأمير في الأمم المتحدة: دولة قطر تدعو للحوار والعدالة في الساحة العالمية

25 سبتمبر 2024 , 01:00ص

باتت دولة قطر في ظل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله) ركيزة أساسية من ركائز المنظومة الأممية في تعزيز السلام، وإدارة النزاعات حول العالم في سياق جهود مؤسسات الأمم المتحدة وعلى رأسها الجمعية العامة لتحقيق السلم الدولي والتنمية المستدامة. وقد أولى سموه اهتماما بالغا لتعزيز دور دولة قطر في المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، حيث بادرت دولة قطر في مقدمة الدول التي استجابت للدعوات الأممية لدعم الحلول السلمية للنزاعات، وبذلت دعما سياسيا وإنسانيا وماليا لحل تلك النزاعات العالمية. دور تاريخي إنساني ودبلوماسي على سبيل المثال، خصصت دولة قطر حوالي 500 مليون دولار أمريكي للمساعدات الإنسانية عبر برنامج الأمم المتحدة بين عامي 2014م و2023م، مما جعلها من بين الدول الرائدة في المساهمات الإنسانية والخيرية. كما تسهم الدولة في تمويل مبادرات التنمية والتعليم، إذ تبرعت بمبلغ 20 مليون دولار لدعم صندوق التعليم فوق الجميع، التابع لليونسكو، والذي يستهدف توفير فرص تعليمية للملايين من الأطفال في مناطق الحروب والصراعات. إلى جانب الدعم المالي والإنساني القطري، ساهمت الدوحة في حل النزاعات الإقليمية والدولية، كما في بروز دورها في السلام بالسودان ولبنان وأفغانستان والصومال وتشاد، وأفغانستان، مما أكسبها وزنا واحتراما على المستوى العالمي، علاوة على ذلك، استضافت الدوحة عددا من المؤتمرات والفعاليات والمفاوضات الدولية بالتعاون مع الأمم المتحدة، منها مؤتمر مكافحة الفساد ومؤتمر اللاجئين، مما يعكس التزامها بالمساهمة في تحقيق أهداف المجتمع الدولي. الجهود القطرية في الجمعية العامة نجحت دولة قطر عبر جهودها التاريخية، في تعزيز سمعتها الدولية كداعم للاستقرار والأمن والسلام العالمي، مؤكدة التزامها بالعمل على تحقيق الرؤية الأممية لعالم أكثر أمانا وازدهارا، ومن هنا فإن حرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، على المشاركة السنوية في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، هو دليل قوي على التزام دولة قطر بدور دبلوماسي فاعل، وتؤكد على موقعها كلاعب رئيسي في الميدان الدولي من جديد، وهذه المشاركة الأميرية «الدورية» لم تكن رمزية واعتبارية فقط، وإنما حملت في كل سنة رسائل واضحة عن اهتمامات دولة قطر، ورؤى سياسية ودبلوماسية لخفض التصعيد على مستوى مناطق الصراع في العالم، ففي كل كلمة يولي سموه أهمية كبيرة لمثل هذه اللقاءات السنوية على مستوى الأمم المتحدة، ويحفز في كلمته على تعزيز دورها الريادي وخصوصا الجمعية العامة؛ لأنها تمثل مظلة أشمل للقادة والممثلين الحكوميين والشعوب في العالم. قراءة في مضامين خطاب صاحب السمو تأتي مشاركة حضرة صاحب السمو لهذا العام في ظل ظروف عصيبة تعيشها المنطقة العربية، وخصوصا الأحداث المأساوية في غزّة ولبنان، وكعادته كان سموه من أكثر القادة في التركيز على معالجة القضايا والأزمات العربية والإسلامية والإنسانية، وخصوصا القضية الفلسطينية، والتي اعتبرها في كل خطاباته، وفي هذا الخطاب قضية إستراتيجية في تحقيق العدالة والسلم الدولي، إذ دعا لحل عادل وشامل لها، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وتأكيد سموه أن القضية الفلسطينية «عصية على التهميش». وقد عبر سموه عن الفضيحة الكبرى التي يعيشها المجتمع الدولي بسبب عجزه عن إنقاذ الأبرياء، ودعا لوقف العدوان على غزة، واعتبر أن ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير ليست منّة أو مكرمة من أحد، واعتبر أن ما يحدث للشعب الفلسطيني في غزة إهانة للشرعية الدولية ومصداقية المنظومة الدولية، بقوله: «لقد أطلقت الحرب الوحشية على غزة رصاصة الرحمة على الشرعية الدولية، وألحقت أضرارا فادحة بمصداقية المفاهيم التي قام على أساسها المجتمع الدولي»، وذكر أنه «لن تزول قضية فلسطين إلا في حالتين زوال الاحتلال أو زوال الشعب الفلسطيني، ويبدو أن في إسرائيل من يمني النفس بالقضاء على هذا الشعب»، ودعا سموه لمنح فلسطين عضوية أممية كاملة مدعومة من الأمم المتحدة قاطبة، وذلك تحقيقا لسيادتها، وعرج على اغتيال إسماعيل هنية بأنه أول رئيس وزراء فلسطيني منتخب، وقتله جريمة نكراء. ودافع سموه عن المظلومين، ودعا لوقف الحرب الهمجية على أبناء الشعب الفلسطيني، وألا يبرر العالم تلك الجريمة، وخاصة وأن الضحايا هم مدنيون، ويتعرضون لحرب جيوش بأحدث الأسلحة المتطورة. كما دافع الأمير المفدى عن حقوق الشعوب العربية والإسلامية الأخرى، ودعا لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وشعبها بقوله: «أوقفوا الحرب على غزة وأوقفوا الحرب على لبنان»، ودعا لحل مشاكل الشعوب في سورية واليمن وليبيا والصومال، من خلال التأكيد على احترام حقوق الإنسان والدعوة لحل النزاعات بالطرق السلمية والعادلة لتلك الشعوب التي عانت طويلا. وكذلك دعا سموه لحل عادل وشامل في السودان عبر الحوار، وبأن الدوحة على استعداد لتوسيع الوساطة بدعم أممي، بقوله: «ندعو جميع الأطراف السودانية إلى وقف القتال، ونؤكد على دعمنا لكافة الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء هذه الأزمة بما يضمن وحدة مؤسسات الدولة». كما عكست كلمة حضرة صاحب السمو الاهتمام القطري بمعالجة التحديات الأمنية العالمية، ورؤية قطر لتلك التحديات، ولعل من أبرزها الأزمة في أوكرانيا، بقوله: «تسببت الحرب بين روسيا وأوكرانيا بمأساة إنسانية كبيرة وآثارها على أوروبا والعالم وندعو جميع الأطراف لتطبيق أحكام ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي». وركز سموه على التحديات الجسيمة والعراقيل، وما تتعرض له الدوحة من افتراءات، ولكن أكد على مواصلة الجهود لتحقيق العدالة والسلام العالميين بقوله: «على الرغم من التحديات الجسيمة ومحاولات العرقلة، وما نتعرض له من افتراءات، نواصل جهدنا في التوسط لحل النزاعات بالطرق السلمية». وأكد حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى أن دولة قطر لن تغير من طبيعة تدخلاتها الإيجابية في نزع فتيل الأزمات بالعمل الإنساني والدبلوماسي بقوله: «الوساطة والعمل الإنساني هما خيارنا السياسي والاستراتيجي على المستوى الإقليمي والدولي وواجبنا الإنساني قبل السياسي ولا نمنن به أحداً». تعزيز الشراكة والتعاون الدولي إن خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في افتتاحية جلسات الجمعية العام لدورة 79، يبين للعالم بأن الدوحة راعية خير وسلام، وبأن لها دورا محوريا في تعزيز الشراكة والتعاون الدولي في إطار المنظومة الأممية، وتسهم دولة قطر بشكل فعال في دعم مشاريع التنمية المستدامة التي تقودها الأمم المتحدة، وتمول كثيرا منها في الدول النامية والفقيرة، وتكثيف الجهود الدولية لضمان استجابة سريعة، وفعالة للأزمات الإنسانية والأمنية. ولعبت دولة قطر دورا مرموقا في الوساطات الأممية، وهذا ما نلمسه في كلمة سمو الأمير في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط بشكل فعال وسريع وموثوق. @falehalhajeri

الشيخ جوعان بن حمد.. مسيرة إنجازات تُتوج بثقة آسيا

جاءت تزكية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيسا للمجلس الأولمبي الآسيوي تتويجا لمسار طويل من العمل الرياضي المؤسسي، ورسالة واضحة من القارة الآسيوية بأن القيادة في هذه المرحلة تُمنح لمن راكم التجربة، وصنع...

اكتمال معجم الدوحة.. لحظة تأسيس جديدة في تاريخ «العربية»

شهدت الدوحة لحظة ثقافية استثنائية مع حفل اكتمال «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية» برعاية وحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في قاعة كتارا بفندقي فيرمونت ورافلز. لم يكن...

اليوم الوطني: تأسيس الدولة.. وبناء الإنسان.. وحضور يتجاوز الجغرافيا

تحتفل دولة قطر في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام بذكرى تأسيسها عام 1878م على يد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني (رحمه الله). وهذه مناسبة وطنية لا تختزلها المراسم والاحتفالات، وإنما تعكس...

قطر والسعودية.. شراكة تُعيد رسم مستقبل الخليج

شهدت العاصمة الرياض، أمس الإثنين، انعقاد الاجتماع الثامن لمجلس التنسيق القطري–السعودي برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل...

منتدى الدوحة 2025.. منصة عالمية تنتقل بالعدالة من المفهوم إلى التنفيذ

انطلقت، أمس، أعمال منتدى الدوحة 2025 وسط حضور رفيع، تقدّمه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث شكّل وجود سموه في افتتاح الفعاليات علامة على الاهتمام الذي توليه الدولة...

قطر وبناء العقل: منظومة تقود الدولة نحو المستقبل.. حين تتحول المعرفة إلى مشروع وطني

هناك لحظات في التاريخ يصبح فيها التفكير أهم من البناء، والفكرة أهم من المساحة، والعقل أهم من القوة المادية. في مثل هذه اللحظات يتضح أن الدول التي تملك عقلا منظما ورؤية فكرية واضحة تستطيع أن...

تتقدم قطر إلى واجهة المشهد الدولي.. جولة صاحب السمو تفتح حقبة جديدة في إفريقيا والعالم

شهدت الدبلوماسية القطرية خلال الأيام الماضية محطة جديدة تعكس حضور دولة قطر في قلب التحولات الإقليمية والدولية، عبر الجولة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى...

من ساحات شمال كيفو إلى الدوحة.. إنهاء سنوات من التوتر بين الكونغو الديمقراطية و «M23»: رحلة وساطة قطرية تنشر السلام في قلب القارة السمراء

في الخامس عشر من نوفمبر 2025، شهدت الدوحة محطة جديدة في سجل الوساطة القطرية مع توقيع «اتفاق الدوحة الإطاري للسلام» بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو، المعروف بحركة الثالث والعشرين من مارس «...

شراكة تتقدم نحو التنفيذ.. الدوحة تفتح مرحلة جديدة في التعاون مع كوريا

افتُتِحت الدورة الحادية والعشرون من منتدى التعاون بين كوريا والشرق الأوسط تحت شعار «شراكة من أجل السلام والازدهار»، في حدث بدت ملامحه أبعد من تقويم مؤسسي معتاد.جاء المنتدى منظَّما من مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية...

كلمة صاحب السمو أمام القمة العالمية تحمل رؤية شاملة.. التنمية الاجتماعية لا يمكن فصلها عن العدالة الإنسانية

في القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي تحتضنها الدوحة، ألقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى كلمة شكلت حدثا في حد ذاتها، لما حملته من رؤية شاملة تتجاوز المألوف...

المعلومة تحت النار .. إسكات الصحفي لن يوقف القصة

يشهد العالم تحولا غير مسبوق في طبيعة المخاطر التي يواجهها الصحفيون داخل مناطق النزاعات. لم تعد التهديدات مرتبطة بالصدفة أو بخطأ في حسابات الميدان، وإنما أصبحت جزءا من استراتيجية تسعى إلى التحكم بالرواية وإدارة الذاكرة....

خطاب صاحب السمو في مجلس الشورى.. خطة عمل وطنية متكاملة

افتتح حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، صباح يوم أمس الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، دور الانعقاد العادي الرابع والخمسين لمجلس الشورى، في لحظة سياسية تؤكد استمرار الدولة على نهجها...