


عدد المقالات 183
ينسجم التفكير التصميمي بشكل فعّال مع الأهداف المؤسسية من خلال تمكين الشركات من فهم متطلبات السوق وتلبية احتياجات العملاء بطرق مبتكرة. هذا النهج يعزز القدرة على تحقيق قيمة مضافة واستدامة النمو. وفقًا لدراسة صادرة عن Deloitte في عام 2016، أظهرت أن الشركات التي تطبق التفكير التصميمي بشكل منهجي تتمتع بمرونة أعلى في مواجهة التغيرات، إضافة إلى زيادة في معدلات الربحية بنسبة تصل إلى 32%. يعزز التفكير التصميمي التعاون بين أعضاء الفرق المؤسسية، ويحسن العمليات ويقلل الهدر، مما يساهم بشكل كبير في تحقيق الأهداف طويلة الأجل بطرق فعّالة ومتجددة. لا يقتصر هذا التوجه على تحسين الأداء الداخلي فقط، بل يسهم أيضًا في تلبية احتياجات العملاء بشكل أكثر دقة وابتكارًا، مما يدعم النمو المستدام ويعزز النجاح طويل الأمد. إذ من خلال تبني التفكير التصميمي، يمكن للمؤسسات تحسين تجربة العملاء، تسريع عملية الابتكار، والتغلب على التحديات المعقدة في السوق. فهذا النهج لا يقتصر على كونه أداة تنفيذية، بل هو أسلوب تفكير استراتيجي يدمج بين الإبداع والعملية، مما يمكّن المؤسسات من تحقيق أهدافها الاستراتيجية بطرق قابلة للتنفيذ وملموسة. خطوات عملية لتشجيع التفكير التصميمي في بيئة العمل بناءً على ذلك، من المهم أن نتطرق إلى خطوات عملية لتشجيع التفكير التصميمي في بيئة العمل. إذ يمكن للمؤسسات اعتماد أساليب بسيطة ولكن فعّالة، ومن شأنها أن تحدث فرقاً كبيراً في تعزيز الابتكار والتعاون بين الفرق. 1. تعزيز مفهوم التفكير التصميمي لدى الموظفين من أولى خطوات تشجيع التفكير التصميمي في بيئة العمل هي التأكد من أن الجميع يفهم مبادئه الأساسية وأهدافه. يمكن تحقيق ذلك من خلال تنظيم جلسات تعريفية وورش عمل تعليمية تشرح هذا المفهوم بعمق. إذ يجب أن توضح هذه الجلسات كيف يمكن للتفكير التصميمي أن يساعد في حل المشكلات المعقدة بطرق مبتكرة، كما يعزز التعاون بين الفرق المختلفة. في هذا السياق، ينصح تيم براون، في كتابه Change by Design بأن «التفكير التصميمي ليس مجرد مجموعة من الأدوات، بل هو عقلية يجب أن يتم تبنيها في المؤسسة.» 2. إنشاء فرق عمل متعددة التخصصات يشجع التفكير التصميمي على تشكيل فرق عمل تضم أفرادًا من خلفيات وتخصصات متنوعة، حيث تُسهم هذه التنوعات في توليد أفكار مبتكرة وحلول غير تقليدية للمشكلات. هذا التعاون بين الأفراد ذوي الاختصاصات المتعددة يُثري عملية الإبداع الجماعي، ويساعد الفرق على النظر إلى التحديات من زوايا متعددة. 3. تهيئة بيئة مشجعة للإبداع تهيئة بيئة عمل محفزة للإبداع تُعد من العوامل الحاسمة لتعزيز التفكير التصميمي وتحفيز الابتكار. وفقًا لدراسة منشورة في The Journal of Business Research، فإن تصميم مساحات عمل مرنة ومريحة، مزودة بأدوات مثل اللوحات البيضاء والجدران القابلة للكتابة، يعزز التفكير الإبداعي ويُسهل التعاون بين الفرق. كما أكدت تقارير نشرت على موقع ستيل كيس (Steelcase)أن هذه البيئات ترفع مستوى الإبداع بنسبة تصل إلى 30%. كما تشير إحدى الدراسات إلى أن الإبداع يتطلب بيئة آمنة للتجربة والتعلم من الأخطاء. 4. تطبيق أسلوب العصف الذهني بانتظام خلاصة القول، لتشجيع التفكير التصميمي في بيئة العمل، تبدأ الخطوات العملية بتعزيز الوعي بمبادئه وأهدافه، مما يُهيئ الموظفين لفهم قوته في الابتكار. إنشاء فرق عمل متعددة التخصصات يتيح تفاعلًا غنياً بين الأفكار المختلفة، بينما تساهم بيئة عمل مُجهزة ومساحات إبداعية في تحفيز العقول للتفكير خارج الصندوق. @hussainhalsayed
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...
لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...
تحدثنا في مقالة سابقة عن تحديات تطبيق القيادة الخادمة في بيئة الأعمال، واليوم نغوص بعمق في هذا المفهوم في بيئة الأعمال العربية. تُضيف البيئة العربية تحدياتها الخاصة، والتي تنبع من الموروث الثقافي والاجتماعي وطبيعة الهياكل...
تُعد القيادة الخادمة (Servant Leadership)، التي وضع أسسها روبرت ك. جرينليف في مقالته الشهيرة عام 1970، نموذجًا إداريًا يركز على خدمة ورفاهية ونمو الأفراد أولاً، ثم القيادة كأثر طبيعي لتلك الخدمة. وقد تحدثنا في مقالات...