


عدد المقالات 183
قراؤنا الكرام ... تحية من القلب.. حديثنا اليوم يغطي المرحلة الأخيرة من خطوات بناء ثقافة الولاء الوظيفي وخاصة المرحلة الخامسة ثم الخلاصة المهمة. المرحلة الخامسة: الفصل أو الانتقال – التعامل مع نهاية العلاقة بشفافية واحترام المرحلة الخامسة من بناء الولاء الوظيفي تتعلق بـ الفصل أو الانتقال، وهي المرحلة التي يتعين على المؤسسات التعامل معها بشفافية واحترام لضمان الحفاظ على سمعتها واحتفاظها بولاء الموظفين حتى بعد مغادرتهم. وفقًا لنظرية العدالة التنظيمية (Organizational Justice Theory) التي اقترحها العالم جرينبيرج (Greenberg)، فإن شعور الموظف بالعدالة في التعامل معه يعد من العوامل الأساسية التي تؤثر على سلوكه وولائه للمؤسسة. تشير هذه النظرية إلى أهمية ضمان شعور الموظفين بأنهم يُعاملون بطريقة منصفة في مختلف جوانب العمل، بما في ذلك في فترات الانتقال أو الفصل، مثل الانتقال إلى منصب آخر أو إنهاء الخدمة. فعندما يشعر الموظف بأن عملية الانتقال أو الفصل تمت بناءً على سياسات واضحة وشفافة، وفي بيئة تعكس العدالة والاحترام، فإنه يكون أقل احتمالًا أن يترك المؤسسة بمشاعر سلبية. في المقابل، إذا شعر الموظف بعدم العدالة أو أن القرارات تم اتخاذها بشكل غير شفاف، فقد يؤدي ذلك إلى إحداث تأثيرات سلبية على ولائه للمؤسسة وقد ينعكس في السمعة العامة للشركة في السوق. كما يؤكد الخبراء على أن التعامل مع الموظف في هذه المرحلة يجب أن يكون مدروسًا، ويتضمن تقديم فرص التغذية الراجعة له ومساعدته في الانتقال بسلاسة. فالمؤسسات التي تدير هذه المرحلة بشكل جيد تعزز من سمعتها كبيئة عمل تحترم موظفيها حتى في نهاية علاقتهم بها. بشكل عام، يعتبر هذا النوع من الشفافية والاحترام جزءًا من التوازن بين مصالح الموظف والمؤسسة، حيث يمكن أن تساعد هذه الطريقة في الحفاظ على علاقات طيبة مع الموظفين السابقين، مما يفتح الباب أمام فرصة للتعاون مستقبلاً أو جذبهم للعودة إلى المؤسسة في المستقبل. تتبنى شركة آي بي إم (IBM) سياسات شفافة في فترات الانتقال أو الفصل، حيث توفر للموظفين معلومات واضحة حول العملية وتقدم لهم الدعم اللازم سواء للانتقال داخل الشركة أو للبحث عن فرص خارجها. هذا النهج يعزز من شعور الموظفين بالاحترام والعدالة، مما ينعكس بشكل إيجابي على سمعة الشركة في السوق. وفقًا لدراسة أجرتها شركة «Gallup» في عام 2020، فإن الشركات التي تحرص على تطبيق سياسات شفافة وعادلة في فترات التغيير تشهد زيادة في معدل الولاء الوظيفي بنسبة 28%. هذا النوع من الشفافية يقلل من الانطباعات السلبية حول الشركة ويساعد في تعزيز الثقة بين الموظفين والإدارة، مما يؤدي إلى تحسين ثقافة العمل وفتح المجال للابتكار. بالإضافة إلى ذلك، يساهم في تعزيز السمعة العامة للشركة، ما يجعلها مكانًا مفضلاً للعمل للموظفين الحاليين والمحتملين على حد سواء. خلاصة القول في الختام، إن بناء الولاء الوظيفي عملية مستمرة تتطلب التزامًا استراتيجيًا من المؤسسات على جميع الأصعدة. من التوظيف والتوجيه إلى التحفيز والتفاعل، وصولًا إلى التعامل مع نهاية العلاقة، كل مرحلة تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الانتماء والولاء لدى الموظفين. ومن خلال تطبيق المبادئ والنظريات التي تناولناها، مثل نظرية التوافق بين الشخص والمحيط ونظرية العدالة التنظيمية، يمكن للمؤسسات خلق بيئة عمل تشجع على الإبداع، الالتزام، والابتكار. فالمؤسسات التي تستثمر في بناء علاقة متينة مع موظفيها تُظهر دائمًا استعدادها لتحقيق النجاح المستدام والنمو. مع استمرار التفاعل والمشاركة والتقدير، تبقى المؤسسات قادرة على بناء بيئة عمل تحفز الولاء وتحقق الأداء العالي، مما يساهم في استقرارها وتفوقها في سوق العمل. @hussainhalsayed
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...
لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...
تحدثنا في مقالة سابقة عن تحديات تطبيق القيادة الخادمة في بيئة الأعمال، واليوم نغوص بعمق في هذا المفهوم في بيئة الأعمال العربية. تُضيف البيئة العربية تحدياتها الخاصة، والتي تنبع من الموروث الثقافي والاجتماعي وطبيعة الهياكل...
تُعد القيادة الخادمة (Servant Leadership)، التي وضع أسسها روبرت ك. جرينليف في مقالته الشهيرة عام 1970، نموذجًا إداريًا يركز على خدمة ورفاهية ونمو الأفراد أولاً، ثم القيادة كأثر طبيعي لتلك الخدمة. وقد تحدثنا في مقالات...