


عدد المقالات 181
تحدثنا في مقالنا السابق عن أسس الثقة والمصداقية في القيادة: مفاتيح النجاح القيادي واليوم نتحدث عن سلوكيات بناء الثقة لدى القادة. وفقًا لموقع فوربس (Forbes )، يمكن تلخيص سلوكيات بناء الثقة لدى القادة في النقاط التالية: سلوكيات بناء الثقة لدى القادة بعد أن أصبح لدينا فهم واضح لأسس الثقة والمصداقية كعناصر أساسية في القيادة الفعّالة، ننتقل الآن لاستكشاف سلوكيات بناء الثقة التي يجب أن يتحلى بها القائد لتحقيق النجاح القيادي. إذ تتضمن هذه السلوكيات استراتيجيات عملية تساعد القادة في تعزيز الثقة مع فرقهم وتحسين الأداء وزيادة التعاون داخل المؤسسات. 1. تبني فلسفة «الباب المفتوح» فلسفة «الباب المفتوح» هي نهج إداري يهدف إلى تعزيز التواصل المفتوح والمباشر بين القادة وموظفيهم، من خلال إزالة الحواجز التقليدية بين الإدارة والموظفين. يُعزز هذا الأسلوب شعور الأمان والشفافية في بيئة العمل، حيث يُظهر القادة للموظفين أنهم مُتاحون دائمًا للاستماع لمخاوفهم وآرائهم ومقترحاتهم. تتمثل الفوائد الرئيسية لفلسفة الباب المفتوح في تعزيز الثقة بين القادة والموظفين، مما يجعل الموظفين يشعرون بأنهم مسموعون ومقدّرون. كما يُساهم هذا التواصل في تحسين تبادل الأفكار والمعلومات، مما يقلل من سوء الفهم ويعزز من الفعالية في العمل الجماعي. من خلال تبني هذه الفلسفة، يمكن للقادة خلق بيئة عمل أكثر تعاونًا وإبداعًا، مما يُسهم في تحقيق أهداف المؤسسة بشكل أكثر كفاءة. تُعد شركة زيروكس (Xerox) مثالًا بارزًا على كيفية تطبيق فلسفة الباب المفتوح بشكل فعال. تبنى القادة في زيروكس هذه الفلسفة من خلال فتح قنوات التواصل مع الموظفين، مثل تنظيم اجتماعات دورية حيث يمكن للموظفين طرح الأسئلة أو تقديم اقتراحات مباشرة للقادة. وقد استخدم الرئيس التنفيذي السابق للشركة، أنتوني ماريوتي، هذا النهج في إداراته، حيث كان يُشجع الموظفين على التحدث بشكل مباشر معه بشأن أي موضوع. إذ لم تسهم هذه السياسة في تعزيز الثقة فقط، بل أدت أيضًا إلى تحسين الأداء والإنتاجية داخل الفرق. 2. التوجيه المبني على التعاطف يشير التوجيه المبني على التعاطف إلى قدرة القائد على فهم مشاعر وظروف الآخرين ومساعدتهم بطريقة متعاطفة وداعمة. فالقادة الذين يتمتعون بالتعاطف يظهرون فهمًا حقيقيًا للتحديات التي يواجهها الموظفون، مما يُسهم في بناء بيئة عمل مشجعة حيث يشعر الأفراد بأن قراراتهم مدعومة من قبل قيادة تتفهم ظروفهم. يقول دانييل جولمان (Daniel Goleman) في كتابه القيادة بالذكاء العاطفي (Emotional Intelligence in Leadership) إن التعاطف هو «أحد أهم عناصر الذكاء العاطفي في القيادة» حيث يسمح للقادة بالتواصل بشكل أفضل مع فريقهم، مما يؤدي إلى تحسين الأداء وزيادة الالتزام. بالإضافة، أظهرت الأبحاث أن القادة المتعاطفين يخلقون بيئة يشعر فيها الموظفون بالأمان والانتماء، مما يدفعهن إلى زيادة إنتاجيتهم وولائهم للمؤسسة. مثال على ذلك شركة باتاغونيا (Patagonia) للملابس الرياضية التي تعتبر نموذجًا في تطبيق القيادة المتعاطفة. عندما يواجه الموظفون تحديات شخصية، تتخذ الشركة نهجًا مرنًا، حيث توفر إجازات مرنة ودعمًا إضافيًا لضمان تحقيق توازن بين الحياة المهنية والشخصية. نتيجة لذلك، ساهمت هذه القيادة التي تتسم بالتعاطف في تعزيز ارتباط الموظفين بالشركة وجعلت باتاغونيا واحدة من الشركات الأكثر جذبًا للكفاءات في مجالها. خلاصة القول، يتضح أن تبني فلسفة «الباب المفتوح» والتوجيه المبني على التعاطف يمثلان أساليب فعالة تعزز من الثقة والشفافية في بيئات العمل. فمن خلال تشجيع التواصل المفتوح والاحترام المتبادل، تساهم هذه الفلسفات في خلق بيئات عمل تعاونية ومبدعة، حيث يشعر الموظفون بالتقدير والانتماء. @hussainhalsayed
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...
لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...
تحدثنا في مقالة سابقة عن تحديات تطبيق القيادة الخادمة في بيئة الأعمال، واليوم نغوص بعمق في هذا المفهوم في بيئة الأعمال العربية. تُضيف البيئة العربية تحدياتها الخاصة، والتي تنبع من الموروث الثقافي والاجتماعي وطبيعة الهياكل...
تُعد القيادة الخادمة (Servant Leadership)، التي وضع أسسها روبرت ك. جرينليف في مقالته الشهيرة عام 1970، نموذجًا إداريًا يركز على خدمة ورفاهية ونمو الأفراد أولاً، ثم القيادة كأثر طبيعي لتلك الخدمة. وقد تحدثنا في مقالات...
يُعزز الوعي العام، وخاصة الوعي الذاتي، القائد الخادم. ويساعد الوعي المرء على فهم القضايا المتعلقة بالأخلاق والسلطة والقيم. إنه يُمكّن من رؤية معظم المواقف من منظور أكثر تكاملاً وشمولية. عادةً ما يكون القادة الأكفاء في...
تحدثنا في المقال السابق عن مقدمات في مفهوم القيادة الخادمة، وفي هذا المقال حديثنا حول خصائص القيادة الخادمة. فلسفة القيادة الخادمة تبدأ بشعور طبيعي بالرغبة في خدمة الآخرين ثم يدفعه الاختيار الواعي إلى الطموح للقيادة....