


عدد المقالات 51
يمثل الإنتاج الأدبي اتجاهًا باذخًا في توظيف السلوك الإنساني في مجالات متعددة. ومن خلال خبرتي في العلاج السلوكي ومهمتي كأديب وكاتب، فقد كرّست وقتًا لمعرفة التفاصيل العميقة التي تربط بين الثقافة وسلوكيات الإنسان. ولو تفحّصنا الرواية الحرفية التي ينتجها روائيون حقيقيون، فسنجد أن الأدب يعد عنوانًا رئيسيًا لتفاصيل سلوكية كثيرة في حياة الإنسان. فمعظم الروايات البارزة كان لها وقع مؤثر في مناقشة الواقع الحياتي وسبر أغوار العمق الإنساني والسلوك البشري، من خلال تركيزها على هموم الناس والتعمق في حكايات خفية خلف ستار المعاناة، والدخول إلى مساحات البسطاء، واقتناص تجاعيد التوجّس في وجوه العابرين على عتبات الأمل، والتعاطي مع تلك المواقف العفوية بين ثنايا البراءة. ويأتي الشعر ليكون ميدانًا يرصد ملاحم من التجارب التي ظلت في طيّ النسيان، وتوارت أمام نعيم السلوان. ثم تنوّعت فنونه ليكون صوتًا للصامتين وصدى للحالمين، في توظيف النص الشعري على مرأى المشاعر، ثم لا يلبث أن يتحوّل إلى محفل يسهم في تأصيل الشعور، لبناء منظومة من التكامل بين الأدب والسلوك. أما في مجال القصة، فقد كانت ضياءً أنار مسارب التائهين، وخطّة ثقافية متقنة لرصد السلوك الغامض وتوظيف معانٍ إنسانية متعددة وتجارب بشرية متمددة، تحوّلت من كبت داخلي إلى شعور فيّاض، جاء في رداء فضفاض من التعبير القصصي، الذي تجلّى ليكون ترميزًا لحالات مخفية في جوانب غلبت عليها عتمة الصمت وغُمّة الكبت. للأدب مقام رفيع، وللسلوك وقع بديع، مما يقتضي وجود دراسات مستفيضة ترصد الرابط الحقيقي بين الإنتاج الأدبي والسلوك، من خلال فعاليات أدبية خليجية مشتركة، تعنى برصد المنتج الثقافي الفريد، الذي يتناول جوانب الإنسان وتفاصيله واتجاهاته وأبعاده. كما أن هناك حاجة إلى ابتكار متجدّد في العمل الروائي والشعري والقصصي، حتى يخرج من دوائر التكرار، مع ضرورة رصد الجوانب البشرية التي تحتاج إلى البحث والتقصي والاستقصاء، ثم إخراجها في قوالب أدبية متميزة، تبرزها في حلّة ثقافية فاخرة، توظّف معاني الإنسانية، وتسخّر مقومات الاحترافية، وتكرّس مفاهيم الدور الأدبي في خدمة الإنسان وقضاياه وهمومه وأمانيه وآماله، ورصد ماضيه وحاضره ومستقبله. هناك تخصّص مهم جدًا، وهو علم النفس الثقافي، وأرى أنه ينبغي أن يكون حاضرًا في الجامعات الخليجية، وأن يُطرح في رسائل الدراسات العليا للماجستير والدكتوراه، من خلال رصد السلوك الإنساني وربطه بالثقافة وعلاقته بالأدب، وتكريس التأليف الأدبي في أزهى صوره وأبهى ملامحه، من خلال إنتاج يربط السلوكيات بالإبداع الأدبي، ويسبر أغوار الواقع البشري والتجربة السلوكية في محطات العمر ومواقف البشر وتفاصيل الحياة. للإنتاج الأدبي أهمية كبرى في إعلاء شأن علم النفس الثقافي، وتكريس دوره في خدمة الجانب الإنساني، والاتجاه المهني، والبعد السلوكي، وإثراء الجانب المعرفي، وتعزيز القيمة الحقيقية للأدب ومقام الثقافة. أديب وكاتب سعودي abdualasmari@hotmail.com @Abdualasmari
تتجلى الهمم في فضاء السعي أمام إضاءات الثقافة وسط تحفيز وتعزيز ودافعية تساهم في صناعة الإنتاج الأدبي الأصيل النابع من روح الأصالة الثقافية والخارج إلى بوح المعاني الأدبية وفق منظومة من بهاء الدوافع وزهاء المنافع...
بعد أعوام من الركض في ميدان صاحبة الجلالة والمضي عبر المستويات والوقوف على المتغيرات والاتجاه نحو المنصات وجدت نفسي في مواجهة مهنية مع تخصص السير الذاتية النابع من معين الخبرة والماكث في محيط المعرفة مما...
يمر الإنسان على عتبات الحياة منتظراً الدروب الآمنة التي تبدد مخاطر المنعطفات المفاجئة أو المتاهات الفجائية. فيمضي متأملاً الوجوه متفحصاً الأزمنة والأمكنة ضمن منظومة «سلوكية» تعتمد على التأثر وتتعامد على التأثير.. يأتي «الشعور « الإنساني...
مرت «الثقافة « العربية على مدار عقود بمراحل متعددة تعرضت خلالها لتحديات متعددة نظير دخول «المناظرات « و»الخلافات» على طاولة «الأدب « بسبب التمسك بسطوة «الرأي الواحد « الأمر الذي أشعل «قناديل « الفرص في...
الكتابة سلوك الرقي المشفوع بأصول «الفكر « والمسجوع بفصول «التفكير» ففي مداراتها يتجلى فصل الخطاب وأصل الجواب وبين دوائرها يسمو جوهر اللفظ ويرتقي معنى القول.. ومن حروفها تتشكل معاني «العبارة « ومعالم «الكلمة « ووسط...
يأتي «السلوك» الإنساني كوجه يرسم «ملامح» الأدب في حياة المثقف ويؤسس لملاحم من «الوعي» تظل حاضرة ناضرة في عناوين «الذوق» الثقافي وتفاصيل «المقام» الأدبي وصولاً الى إبراز «الدور» الحقيقي للأديب والذي يتجاوز «مساحات» التأليف والنقد...
يرتهن الأدب الأصيل إلى التفاصيل الدقيقة التي تتجلى منها روح الثقافة من خلال الإمعان في تفصيل النصوص والإذعان إلى تحليل المحتوى وفق تسليط مجهر النقد عبر التحليل اللغوي والتأصيل الإبداعي في منظومة العمل الثقافي وصولاً...
على مرور «حقب زمنية» مختلفة مرت حرفة «الكتابة» ولا تزال بالعديد من التشكلات والتجليات التي أسهمت في وجود مدارات «مختلفة» تباينت بين سطوة «اللغة» وحظوة «الإبداع» مع أزمات صنعتها «التقنية الحديثة» أوجدت خطوطاً مشبوهة لا...
يرتهن «الأدب» الأصيل إلى معايير ومقاييس وأسس وأركان يبنى عليها صرح «التميز « وصولاً إلى صناعة «الفارق « في الفكرة والهدف والمنتج في وقت يؤدي فيه تهاوي تلك المقومات أو تناقصها بسبب «انعدام الخبرة «...
يتميز «الأدب» بارتقاء مقامه في شأن المعرفة وعلو قيمته في متن الثقافة، الأمر الذي يستدعي حشد «مقومات» الفكر لصناعة مقامات الإنتاج. من أهم مقومات العمل الأدبي المميز أن يكون هنالك ميزان للإدراك ما بين نشوء...
**يتباهى الشعر في حضرة «الشعور « ليقدم «مهر « المشاعر في مدارات ثقافية ومسارات أدبية تبرز دور «الكلمة « وتعلي شأن «المعرفة «. **تتشكل «طبيعة « الإنسان من فطرة سوية نشأت من بذرة «الحياة «...
يتجلى «السلوك» في حضور واجب وتواجد مستوجب في أفق «الأدب» وسط منظومة من التكامل ما بين المثير والاستجابة وصولاً إلى تأصيل الحقيقة على صفحات «الواقع». ترتبط «الفنون الأدبية» ارتباطاً وثيقاً بالسلوك الذي يرسم ملامح «الشعر»...