


عدد المقالات 84
تتجلى «الرواية» كركنٍ أساسي تُبنى عليه «صروح» الثقافة، مما يمنحها ميزاتها وامتيازاتها التي ترتقي بها إلى منصات «الجودة»، وسط رفض لكل معاني «الذاتية» التي شوّهت وجهها الأصيل بسبب سوء «النقد» ورعونة «التحليل».
بحكم تخصصي الدقيق في علم النفس، وخبرتي كأديب متخصص في «الرواية والنقد والكتابة الإبداعية»، فإن هناك «مواءمة» عميقة بين الفن الروائي والسلوك الإنساني، تقتضي أن يكون الإنتاج مستوفيًا لها وموظفًا لأصولها وفصولها، حتى تكون «الروايات» مؤهلة بالاسم ومستحقة للمسمّى.
من خلال نظرة فاحصة، ورؤية ثاقبة، وخبرة حاضرة، فإن «الرواية» فنٌّ أصيل لا يقبل «المجاملات» ولا يتقبّل «المزايدات»، ولا بد من إخضاع الإنتاج الروائي لأصول «التدوير السيكولوجي» بين الفصول، مع أهمية الحفاظ على «الأسس» الأولى لانطلاق الشخصيات وحركتها بين ثنايا «الأحداث»، مع ضرورة التعريف بالشخصيات ورصد مكنونها ودلالتها ووظيفتها في المشهد الروائي.
يمثل «السلوك» ركنًا شديد الأهمية يجب أن يأوي إليه «الروائي» في بناء «الحبكة الأدبية»، لصناعة «التفاعل القرائي» مع مشاهد الرواية وما تتضمنه من «تحولات» وما تحتويه من «تبدلات»، التي يجب أن تكون حاضرة وفق ترتيب معين في الفصول، مع الحرص على أن يكون عامل «الربط» حاضرًا بفاعلية واضحة، حتى يتم تجاوز «الشتات» المتوقع لدى القارئ، وتحويله ذهنيًا إلى «مسارات» استيعاب واضحة المعالم، تشكّل له محطات جذب يتشوّق للاتجاه إليها مع كل حدث جديد في فصول «الرواية».
يلعب الخيال دوره في «الرواية»، مع ضرورة أن تكون اتجاهاته وفق لعبة «الروائي» وتفنّنه في التحكم في مدّ «الأحداث» وجزر «الأحاديث»، حتى يتجلّى «المشهد الروائي» برؤية «مقننة»، مع ضرورة فرض «الواقع» من خلال الصور «الذهنية» التي تفرضها الحالة العامة للمجتمع.
مع تنوّع «الروايات»، دخلت الكثير من الأخطاء على حدودها المتينة، المسيّجة بأسوار «الأصول الأدبية»، التي يجب عدم تجاوزها حتى لا تتحوّل «الرواية» إلى حكايات عامة أو مرويات خاصة أو مجرد سردٍ قصصي لا يستند إلى أسس الفن الأدبي الأصيل.
هناك «حدود» مهنية لاندماج «الرواية» مع افتراضات «النقد»، التي يجب أن تكون حاضرة بلغة «الحياد»، ومن المهم جدًا أن يكون «النقاد» على قدرٍ من «الاحتراف»، حتى يستفيد «الروائيون» القادمون إلى الساحة من أخطاء «السابقين»، ومن الضروري أن تكون لدينا «دراسات نقدية» على مستوى «الخليج»، لتنقية «الساحة» من الإنتاج الرديء، وتصحيح «الأخطاء» التي شوّهت الوجه الأصيل لهذا الفن الاحترافي.
السلوك هو «اتجاه» يتّخذ جانبي «الخيال والواقع»، وفق مهمة الروائي، مع الاستناد إلى «الفكرة»، حتى تكون «الرواية» احترافية، بعيدًا عن الاجتهاد «الشخصي»، والإصرار على إنتاج «روايات» دون امتلاك الأدوات الحقيقية لصناعتها، الأمر الذي حوّل الراوي في بعض الحالات، وسط فوضى «الإنتاج» وعشوائية التأليف، إلى «روائي» بالصدفة!!
الرواية الاحترافية هي التي تتّخذ من السلوك الإنساني مشهدًا للتحليل، ومنبعًا للرصد، وصناعةً للحدث، مع الانطلاق من أصول الفن الروائي، دون الخروج إلى ساحات «أخرى» لا تنتمي إلى الأدب ولا ترتبط بالثقافة.
ما بين أصول الأدب وفصول السلوك، تمضي «الرواية» نحو التميّز، مع ضرورة عقد «ورش العمل»، والندوات، والدورات المتخصصة في الجامعات والجهات الثقافية على مستوى الخليج، لرصد «الأخطاء الشائعة» في إنتاج الروايات، وإيجاد الحلول اللازمة لتنقية «المجال الثقافي» من شوائب «المتطفلين»، ومن رواسب «الدخلاء».
abdualasmari@hotmail.com
@Abdualasmari
تمتزج الثقافة مع المعرفة في شؤون عميقة ومتون واضحة تتجلى في سماء الوعي وتنجلي منها شتى شوائب الأخطاء وصولا إلى تأصيل الصواب في اتجاهات من الأثر والتأثير. هنالك أسس وأركان وأصول راسخة تبنى عليها المعرفة...
تتعامد الصور الذهنية أدبياً على مقومات الحياة وتتشكل في هيئة جلية من المقامات التي تتباين ما بين التصور العام للمشاهد والتصوير الخاص للشواهد التي ترفع من أسهم الرصد أمام مرأى الحقائق. يأتي السلوك بهيئته المتباينة...
يرسم الأدب خرائطه الذهنية في محافل التأثير من خلال شعر يوصف الشعور، أو قصة تصف الواقع، أو رواية ترصد الهواية، أو نص يستلهم المعاناة، أو نقد يكتشف المحاكاة، أو ثقافة أصيلة متمددة المعاني، تكتب للقراء...
تتجلى من عمق الإنسان مقومات الأدب وتسطع مقامات الثقافة في فضاءات من المعنى وإمضاءات من الهدف من خلال ما تجود به الكتابة من فضاءات معرفية أمام مرأى الواقع حضرت الإنسانية كثيرا في إنتاج أدبي رفيع...
تمتلئ ميادين الثقافة بالكثير من جواهر الكلم ودرر العبارة وكنوز المحتوى الذي يستند إلى أسس راسخة من المعنى، ويتجه نحو آفاق مضيئة من الهدف. ترتبط النفس الإنسانية مع الإنتاج الثقافي ارتباطاً وثيقاً عميقاً من خلال...
بات الذكاء الاصطناعي اتجاهاً ضرورياً في صناعة المعلومة وفي صياغة الفكرة، وظلت بياناته في قوالب محفوظة تنتظر ثورة الأسئلة لتعلن فورة الإجابات على أطباق من السرعة وأنساق من الدهشة، كان للذكاء الاصطناعي قوته في فرض...
للأدب مقامه الرفيع الذي يقتضي حشد كل أدوات الاحتراف في صناعة الصورة الراقية للإنتاج الثقافي في كل اتجاهاته وأبعاده من خلال ما تتضمنه المؤلفات المختلفة من محتوى يرفع من أسهم المستوى الزاخر بالجدارة والفاخر بالمهارة...
يرتبط الإنسان ارتباطا سيكولوجيا وذهنيا وسلوكيا بالأماكن من خلال رسوخ اللحظات أمام حيز الذاكرة واتجاهها عبر محطات العمر من عمق التذكر إلى أفق التفكر في فضاءات من الاستذكار. يأتي المكان الأول كعنوان زاخر بالتساؤل منذ...
بين المطارات ومحطات القطارات تترتب مواعيد البشر على أسوار الترحال وأمام دروب السفر تتجلى في أفق الساعة تفاصيل الارتباط بين الإنسان والمكان في فضاءات من الوعي وإمضاءات من السعي ما بين محطات الانتظار وساعات الانتقال...
يرتبط الشعور بتفاصيل عميقة تظل في حيز النفس ويتجلى السلوك في تفصيلات واضحة في أفق الأقوال والأفعال التي تتشكل في اتجاهات مختلفة من الصواب والخطأ ومدارات وسطية تتركز في عمق الاشتباه وتتجه إلى متن الانتظار...
يتعمق الشعور في تفاصيل النفس الإنسانية مطلقا عنان التفكر في دروب المشاعر للوصول إلى نقاط التقاء بين البصائر والمصائر في فضاءات من التحليل أمام مرأى التبصر. يتجلى الشعور في رداء فضفاض من التفكير الذي يرسم...
للأدب تفاصيل عميقة تظل في حيز المعنى وتبقى في متن الهدف وسط أسرار تتطلب الغوص إلى أعماقها والخروج بكنوز الحرف ولآلئ الكلمة ودرر العبارة وجواهر النص عندما ننظر باتجاهات تحليلية نابعة من عمق الحرفية إلى...