


عدد المقالات 181
تحدثنا في المقال السابق عن نصائح لتعزيز الإبداع في المؤسسات، وخلصنا في نهاية المقال إلى أن ابتكار فكرة إبداعية رائعة مهم للمؤسسات، ولكن إذا لم تفكر في كيفية تنفيذها، فسوف تموت دون رؤية النور. عندما نقدم هذا الطرح قد يعتقد الكثير بأن الإبداع عملية معقدة، وصعبة وشاقة، ولكن في هذا المقال نقدم لك خمسة طرق سهلة وسلسة لتنمية الإبداع: التحسين التدريجي: تنبع الأفكار الجديدة في طريقة التحسين التدريجي من أفكار قديمة، وتُستخرج حلول جديدة من الأفكار السابقة، تتحسن مع الوقت والجهد والمثابرة الأفكار الجديدة مقارنة بالأفكار القديمة. فالعديد من الأشياء والأدوات والتقنيات التي نتمتع بها اليوم، مرت عبر مسار طويل من التحسين التدريجي المستمر. فقد جعلت بعض الإضافات المنتجات تتحسن بشكل مذهل إلى أن أضحت مختلفة تماماً عن المنتج الأصلي والغرض التي صنعت من أجله. على سبيل المثال، انظر إلى تاريخ تطور السيارات، مع كل نموذج جديد أو موديل جديد، يتم إجراء تحسينات بسيطة في كافة تفاصيل المركبة، يبنى كل نموذج جديد على الإبداع الجماعي للنماذج السابقة؛ فالعملية الإبداعية تراكمية. بمرور الوقت، تحدث تحسينات في الاقتصاد والراحة والمتانة والاستدامة وغيرها من المزايا. هنا يكمن الإبداع في التحسين، والتحسين خطوة بخطوة؛ وعادة لا يدركه من لم يعش تجربة النماذج السابقة من المنتج. مثال آخر هو تحسين الجوال؛ حيث بدأ كمنتج ثقيل معقد وشكل غير جذاب. مع مرور الوقت؛ تمت العديد من الإضافات والتعديلات في التقنيات والأشكال وسهولة الاستخدام. حقيقة؛ أُضيفت عشرات المزايا من الكاميرات والسماعات والتطبيقات والملمس المريح والشكل الجذاب والمظهر العصري الأنيق. هذه الإضافات لم تتم في جيل أو جيلين من عمر المنتج وإنما عبر ما لا يقل عن عشرة أجيال متتابعة. هذا الطريقة تؤكد مبدأ حاسماً في هذه الطريقة: «كل مشكلة تم حلها مرة واحدة يمكن حلها مرة أخرى بطريقة أفضل» فلسفة بسيطة ورائعة. لا يهمل المبدعون الفكرة بمجرد حل المشكلة، وبالتالي يمكن نسيانها وإغلاق الملف، على مبدأ: «إن لم تنكسر، فلا داعي لإصلاحها». إنما يتبنون فلسفة: «لا يوجد شيء يعادل الاستمرار في التحسن البسيط». التركيب أو الدمج: يتم دمج فكرتين أو أكثر في فكرة جديدة ثالثة باستخدام هذه الطريقة الإبداعية. مثل بسيط: الجمع بين أفكار (مجلة وشريط صوتي) يعطي فكرة عن مجلة يمكنك الاستماع إليها، مفيدة للمكفوفين وسائقي السيارات والدراجات النارية والهوائية. على سبيل المثال، لاحظ شخص ما أن الكثير من الناس في التواريخ يذهبون لتناول العشاء أولاً ثم إلى المسرح لمشاهدة مسرحية أو حضور حفل ترفيهي - موسيقي أو غنائي - ثانياً. لماذا لا تجمع بين هذين الحدثين في واحد؟ وهنا جاءت فكرة (مسرح العشاء)، حيث يذهب الناس لمشاهدة مسرحية وتناول الطعام في نفس الوقت. تغيير جذري أو ثوري: في بعض الأحيان، تكون الفكرة الجيدة جديدة ومختلفة تمامًا عن السائد، وتغييرا ثوريا للنمط السابق. في حين أن طريقة «التحسين التدريجي» المذكورة في بداية المقالة قد تجعل الأستاذ يسأل نفسه: «كيف يمكنني جعل محاضراتي أفضل وأكثر قدرة على التأثير ؟» ولكن في التغيير الجذري قد تكون فكرة ثورية، «لماذا لا أتوقف عن تقديم المحاضرة وأطلب من الطلاب تعليم بعضهم البعض، أو العمل في حلقات دراسية أو تقديم عرض تقديمي مشترك عن موضوع المحاضرة ؟». على سبيل المثال، كانت التكنولوجيا المعتمدة على طريقة «التحسين التدريجي» في مكافحة النمل الأبيض الذي يتغذى على المنازل الخشبية هي تطوير مبيدات الآفات واستخدام الغازات السامة لقتله. الفكرة الإبداعية الجذرية أو الثورية تطرح السؤال التالي: «كيف يمكننا منع النمل الأبيض من أكل أخشاب المنازل في المقام الأول؟» للإجابة عن هذا السؤال فإننا نخرج من الإطار التقليدي إلى أفكار ثورية مثل: هو التخلي عن الغازات تمامًا لصالح النيتروجين السائل، الذي يجمدها حتى الموت. في مقالنا القادم نتحدث عن طريقتين إضافيتين لتطوير التفكير الإبداعي. Hussain.alsayed@illaftrain.co.uk
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...
لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...
تحدثنا في مقالة سابقة عن تحديات تطبيق القيادة الخادمة في بيئة الأعمال، واليوم نغوص بعمق في هذا المفهوم في بيئة الأعمال العربية. تُضيف البيئة العربية تحدياتها الخاصة، والتي تنبع من الموروث الثقافي والاجتماعي وطبيعة الهياكل...
تُعد القيادة الخادمة (Servant Leadership)، التي وضع أسسها روبرت ك. جرينليف في مقالته الشهيرة عام 1970، نموذجًا إداريًا يركز على خدمة ورفاهية ونمو الأفراد أولاً، ثم القيادة كأثر طبيعي لتلك الخدمة. وقد تحدثنا في مقالات...
يُعزز الوعي العام، وخاصة الوعي الذاتي، القائد الخادم. ويساعد الوعي المرء على فهم القضايا المتعلقة بالأخلاق والسلطة والقيم. إنه يُمكّن من رؤية معظم المواقف من منظور أكثر تكاملاً وشمولية. عادةً ما يكون القادة الأكفاء في...
تحدثنا في المقال السابق عن مقدمات في مفهوم القيادة الخادمة، وفي هذا المقال حديثنا حول خصائص القيادة الخادمة. فلسفة القيادة الخادمة تبدأ بشعور طبيعي بالرغبة في خدمة الآخرين ثم يدفعه الاختيار الواعي إلى الطموح للقيادة....