alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 182

رأي العرب 12 فبراير 2026
مبادرة وطنية رائدة
رأي العرب 11 فبراير 2026
الرياضة.. ركيزة للتنمية
رأي العرب 10 فبراير 2026
«اخترت الرياضة»

ماذا يمكن أن نتعلم من «كوداك»؟

11 يناير 2025 , 09:54م

في عام 2007، كانت شركة كوداك (Kodak) لصناعة الأفلام التصويرية تتصدر صناعة التصوير على مستوى العالم. إلا أن الشركة، رغم هيمنتها على السوق، فشلت في التنبؤ بالتغيرات المستقبلية في صناعة التصوير، خاصة مع ظهور الكاميرات الرقمية. ورغم أنها كانت من أوائل من اخترع تكنولوجيا التصوير الرقمي، إلا أن إدارتها لم تأخذ هذه الابتكارات بجدية، معتقدة أن المستقبل لن يحتاج إلى تغييرات جذرية. ونتيجة لذلك، انهارت كوداك وأعلنت إفلاسها بعد بضع سنوات، بينما أصبحت الشركات التي نجحت في استشراف المستقبل بشكل مدروس واعتمدت على التكنولوجيا الرقمية، مثل كانون (Canon) ونيكون (Nikon)، في طليعة صناعة التصوير. تُظهر هذه القصة أهمية استشراف المستقبل، وكيف أن غياب الرؤية الاستباقية قد يؤدي بالمؤسسات إلى التراجع والتقهقر. ففي عالم اليوم، الذي تتسارع فيه التغيرات بشكل غير مسبوق، أصبح الاستعداد للمستقبل ضرورة أساسية لا يمكن تجاهلها. فالمستقبل مليء بالغموض والتحديات والفرص غير المتوقعة، لكن المؤسسات يمكنها الاستعداد له من خلال اتباع أساليب علمية ومرنة تمكّنها من توقع السيناريوهات المستقبلية والتكيف معها. وفي هذا السياق، يقول الكاتب الأمريكي بيتر شوارتز (Peter Schwartz) في كتابه فن استشراف المستقبل (The Art of the Long View): «إن القدرة على استشراف المستقبل هي إحدى أهم أدوات البقاء والتطور في عالم مليء بالتغيرات المستمرة، حيث يمنحك النظر إلى الأمام الفرصة للتكيف واستغلال الفرص قبل أن تتبدل الظروف». التكيف مع التغير: أهمية استشراف المستقبل في العصر الحديث تزداد أهمية استشراف المستقبل في البيئات المتغيرة وغير المستقرة، حيث تتسارع التحولات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية بوتيرة غير مسبوقة. في هذا السياق، لم يعد بإمكان المؤسسات الاعتماد على استراتيجيات ثابتة تستند فقط إلى البيانات الحالية، بل أصبح من الضروري التنبؤ بالمستقبل والاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة. أظهرت دراسة أجرتها شركة (McKinsey & Company) أن الشركات التي تدمج استشراف المستقبل ضمن استراتيجياتها تحقق أداءً أكثر تماسكًا وتكيفًا مع الأزمات. على سبيل المثال، الشركات التي عززت من قدراتها في استشراف المستقبل كانت أكثر استعدادًا لتحمل الأزمات الاقتصادية والمالية التي نشأت خلال جائحة كورونا، مما سمح لها بالاستجابة بشكل أسرع للمتغيرات المفاجئة وقللت من خسائرها. فمن خلال استشراف المستقبل، تمكنت هذه المؤسسات من تحديد التوجهات الرئيسية التي ستؤثر على صناعتها، سواء كانت تكنولوجيا جديدة أو تحولات سوقية أو تغييرات في سلوك المستهلكين، مما مكنها من التخطيط بشكل أفضل للمستقبل. يساهم استشراف المستقبل في اكتشاف فرص جديدة قد تنشأ نتيجة للتغيرات في البيئة الاقتصادية أو التكنولوجية، ولا يقتصر فقط على التنبؤ بالمخاطر. من خلال تبني عملية استشراف فعّالة، تستطيع المؤسسات تحديد مجالات قد تشهد نموًا كبيرًا، مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي أو الاستدامة البيئية، مما يمكّنها من دخول أسواق جديدة أو تحسين منتجاتها الحالية. يرى الخبراء في مدونة (Harvard Business Review) أن اعتماد الشركات على استشراف المستقبل مكنها من تحديد فرص غير مرئية لمنافسيها، ما منحها ميزة تنافسية كبيرة. على سبيل المثال، استثمرت كل من أمازون (Amazon) وأبل (Apple) في تكنولوجيا الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي منذ وقت مبكر، ما أتاح لهما التوسع بسرعة في أسواق جديدة وتعزيز مكانتهما السوقية. بناءً على ذلك، يمكن القول بأن استشراف المستقبل يوفر للمؤسسات الأدوات اللازمة للتفاعل بشكل استباقي مع التغيرات، مما يسهم في تعزيز استدامتها وتحقيق مزايا استراتيجية طويلة الأجل. @hussainhalsayed

صناعة المستقبل وفهم إستراتيجيات «فوكا»

في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...

شكرا مجلس الشورى

دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...

كيف تقود «جيل زد» بذكاء؟

المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...

فك شيفرة «جيل زد» (2/2)

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد»

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد» (Gen Z)

في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...

القيادة الخادمة وعلاقتها بالقادة المستقبليين

لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...

تحديات تطبيق القيادة الخادمة في البيئة العربية (2)

تحدثنا في مقالة سابقة عن تحديات تطبيق القيادة الخادمة في بيئة الأعمال، واليوم نغوص بعمق في هذا المفهوم في بيئة الأعمال العربية. تُضيف البيئة العربية تحدياتها الخاصة، والتي تنبع من الموروث الثقافي والاجتماعي وطبيعة الهياكل...

تحديات تطبيق القيادة الخادمة في بيئة الأعمال (1)

تُعد القيادة الخادمة (Servant Leadership)، التي وضع أسسها روبرت ك. جرينليف في مقالته الشهيرة عام 1970، نموذجًا إداريًا يركز على خدمة ورفاهية ونمو الأفراد أولاً، ثم القيادة كأثر طبيعي لتلك الخدمة. وقد تحدثنا في مقالات...

خصائص القيادة الخادمة «3»

يُعزز الوعي العام، وخاصة الوعي الذاتي، القائد الخادم. ويساعد الوعي المرء على فهم القضايا المتعلقة بالأخلاق والسلطة والقيم. إنه يُمكّن من رؤية معظم المواقف من منظور أكثر تكاملاً وشمولية. عادةً ما يكون القادة الأكفاء في...