


عدد المقالات 211
سيبقى يوم الخامس من نوفمبر 2024، محفوراً في الذاكرة الوطنية، إذ شهد الشعب القطري حدثا تاريخيا واستثنائيا يتمثل في استفتاء عام على التعديلات الدستورية، استجابة لمرسوم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله). وتلبية لهذا النداء، كان الشعب على العهد والوعد حيث توجه بكثافة غير مسبوقة للجان الاستفتاء بنسبة 84% ممن يحق لهم التصويت، وبلغت نسبة الموافقة على مشروع التعديلات الدستورية 90.6% من إجمالي الأصوات الصحيحة، وفق النتاائج التي أعلنها سعادة الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية رئيس اللجنة العامة للاستفتاء. ويحمل هذا الاستفتاء روحا جديدة قائمة على المساواة والعدالة، ليصبح خطوة نحو تكريس مفهوم «شعب واحد»، يحقق تطلعات القيادة الرشيدة ويتماشى مع رؤية سمو الأمير، مؤكدين جميعا أنهم في خدمة وطنهم: «لبيه سمو الأمير». وبكلمات معبرة أكد صاحب السمو فور إعلان نتيجة الاستفتاء، في منشور على منصة «إكس»، أن القطريين بمشاركتهم في الاستفتاء «احتفوا اليوم بثمار ما زرعه الأولون من لحمة وترابط وحب للوطن، وبقيم الوحدة والعدل والتي سوف نحميها ونحافظ عليها». لقد شهد هذا الاستفتاء، الذي دعا له سمو الأمير وأقره مجلس الشورى بالإجماع، التصويت على 19 تعديلا دستوريا تهدف إلى تحديث النظام السياسي بما يتوافق مع طموحات الشعب القطري. وقد شملت التعديلات العديد من النقاط الجوهرية، وهذا الحدث والتعديلات يعكسان رؤية الأمير الثاقبة في تعزيز مفهوم الشراكة الوطنية، وتكريس مفهوم «شعب واحد». تكنولوجيا مبتكرة للتصويت لتسهيل عملية التصويت وجعلها في متناول الجميع، خصصت وزارة الداخلية 28 مقرا للاستفتاء، موزعة من شمال دولة قطر إلى جنوبها، مع توفير 10 مقار للتصويت الورقي، و18 مقرا للتصويت الإلكتروني، كما أتاح تطبيق «مطراش» إمكانية التصويت الإلكتروني من أي مكان. هذه التسهيلات تأتي ضمن جهود قطر المستمرة في مواكبة التطور التكنولوجي وتسهيل مشاركة المواطنين داخل البلاد وخارجها، ما يجعل التجربة الانتخابية أسهل وأكثر سلاسة. إضافة إلى ذلك، فإن اعتماد التصويت الإلكتروني يمثل خطوة سياسية واستراتيجية لافتة، تبرز التزام قطر بتوسيع المشاركة الشعبية وتحقيق الشفافية في العملية الانتخابية. تفتح هذه الخطوة المجال أمام القطريين في الداخل والخارج للتصويت براحة وسهولة، مما يعزز من قوة النظام السياسي ويعمّق الثقة المتبادلة بين القيادة والشعب. ويعكس هذا التحديث التزام قطر بخلق بيئة متطورة ومرنة لممارسة الحقوق الدستورية، مما يزيد من نسبة المشاركة ويشجع الجميع على التصويت بكل راحة وفعالية. وقد شارك المواطنون في الاستفتاء بسهولة وسلاسة، مستفيدين من تطبيق «مطراش» الذي أتاح عملية التصويت في ثوانٍ معدودة. وقد كانت التسهيلات المقدمة مميزة جدا، مع توفير مقرات مريحة وإمكانية التصويت عبر وسائل الإعلام المختلفة، مما سمح بمتابعة مباشرة لأجواء الانسيابية وسهولة الإدلاء بالتصويت. حرصت الجهات المنظمة أيضا على توفير كل سبل الراحة، بما في ذلك تخصيص سيارات خاصة لنقل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة إلى مقار الاستفتاء. وقد بلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء خلال الأربع الساعات الأولى فقط 51%، وهي نسبة عالية تعكس حجم الإقبال وسهولة الإجراءات المتبعة. ولإتاحة الفرصة للموظفين للمشاركة، تم تسهيل خروجهم من أعمالهم عند الساعة الحادية عشرة صباحا. وبقيادة سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، بذلت اللجنة العامة للاستفتاء ووزارة الداخلية جهودا كبيرة، مع متابعة حثيثة وحملة توعية نوعية شجعت المواطنين على المشاركة، وساعدت وسائل الإعلام على نشرها وتوسيع نطاقها. تنظيم مُحكم ولا يمكن الحديث عن الاستفتاء دون الإشادة بالتنظيم العالي الذي قامت به وزارة الداخلية واللجنة العامة للاستفتاء، فقد بذل الجميع جهودا كبيرة لضمان تجربة تصويت آمنة ومريحة. وهذا التنظيم المتكامل يبرز مدى التزام الدولة بحقوق مواطنيها، ويظهر حرصها على ضمان مشاركة فاعلة وسلسة للجميع، ولعل إدخال التصويت الإلكتروني، وتوفير المقرات المريحة يعكسان التزام قطر بالتطور، وتعزيز مبدأ الشفافية في عملية اتخاذ القرار. وشارك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أبناء شعبه الوفي في التصويت على مشروع التعديلات الدستورية، وقد حضر الاستفتاء سمو الأمير الوالد (حفظه الله)، وسمو نائب الأمير والممثل الشخصي للأمير وكبار المسؤولين ورجال الدولة، حيث شهدت عملية التصويت مشاركة بارزة من كبار الشخصيات العامة ومن جميع أطياف الوطن، ما يعكس عمق المشاركة الشعبية التي تتخطى حدود الانتماءات الشخصية، وتؤكد أن الجميع يقف صفا واحدا خلف القيادة الرشيدة في هذه اللحظة التاريخية. وتعد هذه المشاركة دليلا على اللحمة الوطنية والتكاتف المجتمعي الذي يسود قطر. خطى ثابتة وفي ظل هذه القيادة الحكيمة، تسير قطر بخطى ثابتة نحو مستقبل يوازن بين التحديث والتمسك بالأصالة، ويضع المواطن في قلب العملية الوطنية، ليكون شريكا فعّالا في تحقيق طموحات الدولة وتطلعاتها المستقبلية. فالاستفتاء الوطني في دولة قطر هو تجسيد لرؤية القيادة الحكيمة، وعلى رأسها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في وضع المواطن القطري في قلب العملية الوطنية. فمن خلال هذه التعديلات، تؤكد قطر أنها ماضية نحو تعزيز الوحدة والمساواة والعدالة، وأنها تُولي أهمية كبيرة لآراء شعبها وتطلعاته. وكما يعكس التزام دولة قطر العميق بمبادئ الشفافية والمساواة، ويجسد حرص قيادتها على بناء دولة حديثة تعتمد على أسس متينة من العدالة والتعاون بين القيادة والشعب. ويُعد الاستفتاء الوطني دعوة لجميع القطريين لتأكيد ولائهم للوطن، وإسهامهم في تحقيق رؤيته المستقبلية. واليوم، نقول جميعاً بصوت واحد: «لبيه سمو الأمير»، مؤكدين التزامنا بمواصلة مسيرة العطاء والبناء خلف قيادة حكيمة تسعى لجعل قطر نموذجاً يحتذى به بين الأمم، وبناء مستقبل قطر الواعد.
جاءت تزكية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيسا للمجلس الأولمبي الآسيوي تتويجا لمسار طويل من العمل الرياضي المؤسسي، ورسالة واضحة من القارة الآسيوية بأن القيادة في هذه المرحلة تُمنح لمن راكم التجربة، وصنع...
شهدت الدوحة لحظة ثقافية استثنائية مع حفل اكتمال «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية» برعاية وحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في قاعة كتارا بفندقي فيرمونت ورافلز. لم يكن...
تحتفل دولة قطر في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام بذكرى تأسيسها عام 1878م على يد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني (رحمه الله). وهذه مناسبة وطنية لا تختزلها المراسم والاحتفالات، وإنما تعكس...
شهدت العاصمة الرياض، أمس الإثنين، انعقاد الاجتماع الثامن لمجلس التنسيق القطري–السعودي برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل...
انطلقت، أمس، أعمال منتدى الدوحة 2025 وسط حضور رفيع، تقدّمه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث شكّل وجود سموه في افتتاح الفعاليات علامة على الاهتمام الذي توليه الدولة...
هناك لحظات في التاريخ يصبح فيها التفكير أهم من البناء، والفكرة أهم من المساحة، والعقل أهم من القوة المادية. في مثل هذه اللحظات يتضح أن الدول التي تملك عقلا منظما ورؤية فكرية واضحة تستطيع أن...
شهدت الدبلوماسية القطرية خلال الأيام الماضية محطة جديدة تعكس حضور دولة قطر في قلب التحولات الإقليمية والدولية، عبر الجولة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى...
في الخامس عشر من نوفمبر 2025، شهدت الدوحة محطة جديدة في سجل الوساطة القطرية مع توقيع «اتفاق الدوحة الإطاري للسلام» بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو، المعروف بحركة الثالث والعشرين من مارس «...
افتُتِحت الدورة الحادية والعشرون من منتدى التعاون بين كوريا والشرق الأوسط تحت شعار «شراكة من أجل السلام والازدهار»، في حدث بدت ملامحه أبعد من تقويم مؤسسي معتاد.جاء المنتدى منظَّما من مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية...
في القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي تحتضنها الدوحة، ألقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى كلمة شكلت حدثا في حد ذاتها، لما حملته من رؤية شاملة تتجاوز المألوف...
يشهد العالم تحولا غير مسبوق في طبيعة المخاطر التي يواجهها الصحفيون داخل مناطق النزاعات. لم تعد التهديدات مرتبطة بالصدفة أو بخطأ في حسابات الميدان، وإنما أصبحت جزءا من استراتيجية تسعى إلى التحكم بالرواية وإدارة الذاكرة....
افتتح حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، صباح يوم أمس الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، دور الانعقاد العادي الرابع والخمسين لمجلس الشورى، في لحظة سياسية تؤكد استمرار الدولة على نهجها...