


عدد المقالات 344
ما النظرة العادلة التي يجب أن نكونها عن المدرسة؟ وما الهدف الذي نرجو أن تحققه المدرسة؟ وهل نقوم بواجباتنا الحقيقية تجاه المدرسة ورسالتها؟ أسئلة نوجِّهها إلى أنفسنا نحن - أولياء الأمور وكل مواطن مسؤول - بهدف إعادة تكوين تصوراتنا عن المدرسة في ظل عالم متطور متسارع، وحتى نضع الأمور في نصابها الصحيح، فلا نظلم، ولا نحمّل أنفسنا أو غيرنا ما لا يطيق، وما ليس من ميزان العدل والإنصاف. إن المدرسة في أبسط تعريفاتها هي مؤسسة تربوية تعليمية، لها أهدافها ورسالتها التي تنبع من قيم المجتمع ومثُلُه، وتعبّر عن هويته وثقافته، وتسعى إلى رفد المجتمع والعالم بأفراد صالحين منتجين مثمرين. ولو دقّقنا في هذا التعريف لوجدناه يحوي مكونات كثيرة: تربية، وتعليمًا، وقيمًا، وهويةً وثقافةً، ومجتمعًا وأفرادًا. وإنَّ الجمع بين هذه المكونات عسير، من دون جهدٍ جمعيٍّ، ورؤيةٍ شاملةٍ. وخصوصًا في ظل واقع بات يُنظر فيه إلى المدرسة بصفتها محطَّ آمالٍ وأنظارٍ، وبالنسبة إلى فئة أخرى هي محطّ إحباط. فهي تسير وفق تشعبات عديدة، بفعل الأسرة والإعلام وتطلعات المجتمع. فالأسرة ترى أن المدرسة هي مسؤولة عن إعداد أبنائها إعدادًا تامًا، من النواحي جميعًا: فكريًا وجسديًا وروحيًا، وقولًا وسلوكًا. وكذلك نجد أنّ المجتمع يَعدُّ المدرسة صانعة أجيال الوطن، من دون النظر إلى أعماق الفكرة والمطلب وتطبيقه. وكذلك هو الحال بالنسبة إلى مؤسسات الوطن المختلفة التي ترى أن المدرسة حضانة لكوادرها المستقبليين في سوق أعمالها. وخلال ذلك كلّه، تقوم وسائل الإعلام بضخ أكبر قدر ممكن من الثقافات والقيم وأساليب الحياة المختلفة من دول العالم شتّى، ما يجعل المدرسة دائمًا في حالة صدمة تجبرها على تغيير خططها ومكونات مناهجها وأساليب تربيتها وتعليمها مجاراة للثورة العالمية المتسارعة في المجالات جميعًا وليس على صعيد التربية والتعليم فحسب. وأرى أنّ ذلك مهم لأي نظام تعليمي عصري، لكن ضمن سياقٍ تتكاتف فيه كلَّ مكونات الدولة وأطرها ومؤسساتها، وعلى صعيدي الفرد والمجتمع. في ظلّ هذا الواقع، أرى أن دولة قطر - منذ عقد من الزمن على الأقل - تمضي قُدمًا في الاتجاه الصحيح فيما يرتبط بالعملية التربوية التعليمية، وذلك من خلال تعزيز شراكة المدرسة والأسرة والمجتمع والإعلام في تخريج جيل جديد قادر على الأخذ بدوره الصحيح في مجتمع عصري وعالم متسارع في تغيّراته وتحدّياته. بناءً عليه، إن تغيير نظرتنا إلى المدرسة، وتعزيز دورها، وتلبية احتياجاتها في ظل التطور العالمي ضرورة، ومسؤولية فردية وجماعية. وأخيرًا، أسأل الله تعالى لأبنائنا عامًا دراسيًا جديدًا ومثمرًا، وأرجوه سبحانه أن يحفظ وطننا وأبناءنا ومدارسنا ومعلمينا ومعلماتنا ومجتمعنا. @zainabalmahmoud @zalmahmoud@outlook.com
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...
يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...
من اللطائف القرآنية التي تشدّ أهل اللغة والبيان، وأهل التفسير والتبيان، إتيان أسماء الله العلية، غالبًا، في خواتم الآي الشريفة، وربما كثير من المفسرين مرّ عليها مرورًا عابرًا، ولم يتوسع في الشرح؛ لأنها من الفواصل...
«القدس جوهرة تشـــعُّ فتملأ الدنيـا ضياء... القدس درب الأنبياء الذاهبين إلى السماء... القدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين، فاكتب في هواها ما تشاء». إذا وقفْتَ حيث وقفَ سيدُنا عيسى عليه السلام في ليلته الأخيرةِ، على جبل...
إنّ من نعم اللهُ عزَّ وجلَّ بنا أنّه «البَصِيرُ» الذي يَنْظُرُ إلى المُؤْمِنِينَ بِكَرَمِهِ ورَحْمَتِهِ، ويَمُنُّ عَلَيهِم بِنِعْمَتِهِ وَجَنَّتِهِ، ويَزِيدُهم كَرَمًا بِلِقَائِهِ وَرُؤْيَتِهِ، ولَا يَنْظُرُ إلى الكَافِرِينَ تَحْقِيقًا لِعُقُوبَتِهِ، فَهُم مُخَلَّدُونَ في العَذَابِ مَحْجُوبُونَ عَنْ...
إن الكتابةَ، في الحضارة الإنسانية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا باللغة. وإن الكتابةَ إحدى الركائز المرئية التي تعبّر عن اللغة، وهي محاولةُ نقل ظاهرةٍ صوتيةٍ سمعيةٍ إلى ظاهرةٍ كتابيةٍ مرئيةٍ بالعين. وانطلاقًا من هذه الصلةِ بين اللغةِ...
عرفت البشريةُ حضارات عديدة، وكان لكلِّ حضارةٍ نمطُ عيشٍ معيَّنٍ، يتلاءَمُ معَ طبيعةِ تفكيرها وإدارتها شؤونَ حياتها، وكان العُمرانُ ميزةً فارقةً للحضارات، تعبِّرُ من خلالِهِ عن مدى رُقِيِّها ونُضْجِها، ومدَّةَ عيشِها وقوَّتِها، وامتدادِها، وعناصرَ أخرى...
إنّ من أعظم جوانب إعجاز الله في أسمائه، إعجازه في اسمه السميع الذي اقترن غالبًا، بالعليم، ثم بالبصير، ثم بالقريب، وفي كل مكان اقترن بالعليم جاء مقدّمًا عليه، وهو أشد وقعًا، وأسرع نفعًا في التحقق...
كثيرًا ما نسمع بمفردة المجد، وكثيرًا ما نطلقها في ميادين التعظيم والاعتزاز بالنفس، وبلوغ الغاية في الشرف والسؤدد، فهل عرفنا منبعها ومصدرها وأصلها في اللغة والسياقات المختلفة؟ إن مفردة المجد مشتقة من اسم الله «المجيد»...