


عدد المقالات 377
«القدس جوهرة تشـــعُّ فتملأ الدنيـا ضياء... القدس درب الأنبياء الذاهبين إلى السماء... القدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين، فاكتب في هواها ما تشاء».
إذا وقفْتَ حيث وقفَ سيدُنا عيسى عليه السلام في ليلته الأخيرةِ، على جبل الزيتون، ستجدْ نفسَك أمامَ مشهد مَهيب، لمسرى سيدنا محمّد عليه السلام، للمسجد الأقصى المبارك، ودرَّتِه قبةِ الصخرةِ المشرفةِ، التي تشرّفت بمعراج محمد عليه السلام منها إلى السماوات العلى، وسترى أشعةَ القداسةِ والطهرِ تتلألأ من قباب مدينةِ القدس العريقة، التي شُيِّدت عبر آلاف السنين.
القدس: إليها تهفو العيونُ، وتتهافتُ القلوبُ، توقًا إلى الصلاة في محاريبها، وبينَ أعمدَتِها الرُّخاميةِ، وأروِقتها التي تعبقُ بتاريخ حافل، بَدَأَ منذ فجر التاريخ. مدينة القدس التي كانت، وما زالت، وستبقى قبلة الشرائع السماوية السَّمْحةِ، وقبلةَ المسلمين الأولى، ومسرى خاتَم الأنبياء والمرسلين، ووصيةَ الأنبياء والفاتحين، والعلماءِ والفقهاء والمحدّثين، أرضَ رباطٍ إلى أن يرث الله الأرض وما عليها، وهي وطنُ العالِمين المؤمنين الموحِّدين، مدينةُ تسامحٍ وأمنٍ وسلامٍ، رغم ما تعانيه في هذه الحقبة من احتلال وقهر وظلم.
حظيت مدينةُ القدس، وما تزال، بمكانة عظيمة في التاريخ الإنساني، وتميزت بخصوصية الزمان والمكان. فهي، في الزمان، تضربُ جذورها منذ الحضارة العربية الكنعانية، وهي، في المكان، تشمل الموقِع والموضِع... فعُرِفَتْ، منذ القِدم، بملتقى الاتصال والتواصل بين قارات العالم القديم، تعاقبَتْ عليها الحضارات، وأَمَّتها الجماعاتُ البشريةُ المختلفةُ، مخلفةً وراءَها آثارَها ومخطوطاتها الأثرية، التي جسَّدَتْ الملاحمَ والحضارةَ والتاريخَ، ولِتدلَّ على عِظَمِ المكان وقدسيَّتِه.
إنَّ هناك أسبابًا وظروفًا منحت القدسَ مكانتها المرموقةَ، وخلودَها السرمديَّ، رغم كل ما تعرضت له من نكْبات وحروب، أدت إلى هدمها وإعادة بنائها ثماني عشرة مرةً عبر التاريخ، وفي كلِّ مرةٍ، كانت القدس تخرجُ أعظمَ وأصلبَ وأشدَّ رسوخًا من سابقتها. وهذا دليل على إصرارها على البقاء والخلود. فسيبزغ فجر القدس مهما طال الظلام، وسيعود الألق إلى قبابها وساحاتها وأزقتها. وأخيرًا أسأل الله أن يحفظ القدس وأهلها والمسجد الأقصى المبارك، وأن يكتب لنا صلاة فيه قبل الممات أعزةً مرفوعي الرأس والجبين.
@zainabalmahmoud
@zalmahmoud@outlook.com
كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...
بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...
اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...
ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...
ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...
في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...
إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...
قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...
قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...
كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...
إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...