alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 182

رأي العرب 06 فبراير 2026
قطر وألمانيا.. صداقة وشراكة
رأي العرب 04 فبراير 2026
خطوة نوعية
رأي العرب 05 فبراير 2026
تعزيز التكامل الأمني الخليجي
حسين حبيب السيد 07 فبراير 2026
صناعة المستقبل وفهم إستراتيجيات «فوكا»

العوامل المؤثرة في اختيار أساليب استشراف المستقبل

01 فبراير 2025 , 10:30م

تتأثر أساليب استشراف المستقبل بعدة عوامل، أبرزها التغيرات التكنولوجية والاقتصادية، بالإضافة إلى الثقافة المؤسسية والقدرات التحليلية المتاحة. كما تلعب البيئة الاجتماعية والظروف الخارجية دورًا مهمًا في تحديد الأنسب منها. الآن، دعونا نذكر أهم العوامل وفقاً لدراسة صادرة عن جامعة هارفارد كينيدي (Harvard Kennedy School): 1. طبيعة القطاع: كيف تختلف الأساليب باختلاف القطاع؟ تتأثر أساليب استشراف المستقبل بشكل كبير بنوع القطاع الذي تعمل فيه المؤسسة، إذ تتطلب كل صناعة منهجيات وأساليب تحليلية متميزة للتعامل مع التحديات والفرص المستقبلية. ففي قطاع التكنولوجيا، على سبيل المثال، يواجه المتخصصون تحديات مرتبطة بالابتكارات السريعة والتغيرات التكنولوجية المستمرة. هنا، تعتمد أساليب استشراف المستقبل بشكل أساسي على مراقبة التطورات التقنية والتعاون مع الشركات الناشئة والبحث في تكنولوجيا المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي (AI) والبلوكتشين (Blockchain). وفقًا لدراسة أجرتها شركة جارتنر (Gartner)، فإن الشركات التقنية تعتمد بشكل رئيسي على التوقعات الخاصة بالابتكارات التكنولوجية والتغيرات في سلوك المستخدمين لتحديد إستراتيجياتها المستقبلية. وفي قطاع الصحة، تكمن أهمية استشراف المستقبل بشكل أساسي بمراقبة المتغيرات الخاصة بالنظام الصحي والتحولات في السياسات الحكومية. إذ تتطلب هذه الصناعة أساليب متكاملة تجمع بين التحليل البيئي والتطورات التكنولوجية وتنبؤ السياسات الصحية المستقبلية. وفقًا لدراسة صادرة عن شركة (PwC Health Research Institute)، فإن استشراف المستقبل في مجال الصحة يعتمد على تحليل البيانات الطبية المتاحة والاتجاهات الديموغرافية، وكذلك التشريعات الحكومية، التي تؤثر بشكل مباشر على الإستراتيجيات الصحية المستقبلية. أما في قطاع التعليم، تختلف أساليب استشراف المستقبل إذ تركز على التوجهات التربوية العالمية، مثل تقنيات التعلم عبر الإنترنت والتعليم الشخصي، بالإضافة إلى التغيرات الاجتماعية التي قد تؤثر على متطلبات التعليم. في الختام، تتفاوت أساليب استشراف المستقبل بناءً على القطاع، حيث تركز في التكنولوجيا على الابتكارات التقنية، وفي الصحة على التغيرات في النظام الصحي والسياسات الحكومية، وفي التعليم على التوجهات التربوية والتغيرات الاجتماعية. تتطلب هذه الأساليب إستراتيجيات مرنة تضمن التكيف مع المتغيرات السريعة في كل صناعة. 2. حجم المؤسسة ومواردها: تأثير الموارد المتاحة على اختيار الأساليب وفقًا لدراسة من نُشرت على موقع فوربس (Forbes)، تستثمر الشركات الكبيرة التي تتمتع بموارد قوية في منصات التحليل المتقدم والذكاء الاصطناعي لتحديد الفرص المستقبلية. في المقابل، قد تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة تحديات في تطبيق الأساليب المعقدة نظرًا للموارد المحدودة. وبالتالي، قد تلجأ هذه المؤسسات إلى أساليب أكثر بساطة مثل تحليل الاتجاهات السوقية أو جمع الآراء من الخبراء أو تحليل المشهد التنافسي. 3. المدى الزمني المتوقع: تحديد ما إذا كان الاستشراف قصير المدى أم طويل المدى وتختلف الأساليب المستخدمة في استشراف المستقبل أيضًا بناءً على المدى الزمني المتوقع. بالنسبة للمؤسسات التي تتعامل مع بيئة سريعة التغير، مثل قطاع التكنولوجيا أو الإعلام، قد تحتاج إلى أساليب استشراف قصيرة المدى تركز على التنبؤ بالتغيرات في السوق أو الابتكارات التقنية التي قد تحدث في السنوات القليلة القادمة. أما في الصناعات التي تشهد استقرارًا نسبيًا أو التي تتطلب استثمارات ضخمة مثل قطاع الطاقة أو البنية التحتية، فيكون الاستشراف طويل المدى هو الأكثر أهمية. خلاصة القول، إن القدرة على تحديد المدى الزمني لتطبيق أساليب استشراف المستقبل تعد عاملاً حاسمًا في تحديد نوع الأسلوب المتبع وطريقة تطبيقه، إذ تختلف إستراتيجيات الاستشراف القصيرة المدى عن الطويلة المدى في الأدوات المستخدمة والمصادر المتاحة. @hussainhalsayed

صناعة المستقبل وفهم إستراتيجيات «فوكا»

في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...

شكرا مجلس الشورى

دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...

كيف تقود «جيل زد» بذكاء؟

المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...

فك شيفرة «جيل زد» (2/2)

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد»

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد» (Gen Z)

في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...

القيادة الخادمة وعلاقتها بالقادة المستقبليين

لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...

تحديات تطبيق القيادة الخادمة في البيئة العربية (2)

تحدثنا في مقالة سابقة عن تحديات تطبيق القيادة الخادمة في بيئة الأعمال، واليوم نغوص بعمق في هذا المفهوم في بيئة الأعمال العربية. تُضيف البيئة العربية تحدياتها الخاصة، والتي تنبع من الموروث الثقافي والاجتماعي وطبيعة الهياكل...

تحديات تطبيق القيادة الخادمة في بيئة الأعمال (1)

تُعد القيادة الخادمة (Servant Leadership)، التي وضع أسسها روبرت ك. جرينليف في مقالته الشهيرة عام 1970، نموذجًا إداريًا يركز على خدمة ورفاهية ونمو الأفراد أولاً، ثم القيادة كأثر طبيعي لتلك الخدمة. وقد تحدثنا في مقالات...

خصائص القيادة الخادمة «3»

يُعزز الوعي العام، وخاصة الوعي الذاتي، القائد الخادم. ويساعد الوعي المرء على فهم القضايا المتعلقة بالأخلاق والسلطة والقيم. إنه يُمكّن من رؤية معظم المواقف من منظور أكثر تكاملاً وشمولية. عادةً ما يكون القادة الأكفاء في...