alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 355

«فصاحة».. آفاق لا مثيل لها

27 مارس 2016 , 02:20ص

هَا هي قطرُ تلمعُ من جديدٍ، وتحقّق حُلماً لطالما انتظرَهُ أربابُ لغةِ الضّادِ، وعشّاقُ العربيّةِ الفُصحى، وأصحاب البيان. نعم لقد تبلورَتِ الفكرةُ في تلفزيون قطر لبثّ برنامجٍ له الصّدارة في الشّرق الأوسط بل لم يسبق له مثيل في العالم بأسره، ولاسيَّما أنّنا اعتدنا على برامج الفنون بأنماطها وتوجهاتها التي لا تمتّ بصلة إلى كينونة الذّات، وخلجاتِ النّفس وبوْحِهِ، ولم نُدركْ أنّ الإمارة قد تكون بحديثٍ فصيحٍ يُحاكي لغةَ الفُرقان، وصيدليةَ الرحمنِ، ويجلبُ الإثارةَ، ويتربّع على عرشِ العُقول، ونعيد بذلك أمجادَنا بل قد ننشئ حضارة مقرها قطر (كعبة المضيوم) التي أسهمت مبادرتها الرائدة هذه وبانطلاق برنامجها؛ أن تنعشَ لغةً تعيش أسيرة الكتب، وحسيرة الحجب لم يتسنَّ لها الظهور المتألق. عشتُ عمري وأنا متمسكة بهذه الفصحى أتذوقها، أحثّ مَنْ حولي أنْ يرتشف منها، وأنْ لا يُحرَم من نفثات يراعها، وتفننها وإبداعها بل أصبح من حولي يناديني بـ (عاشقة الضّاد). أكاد لا أصدّق ما يحدث وأنا أرى نفسي اليوم مشاركة في هذا البرنامج الذي تم قبولي فيه بمعايير وأطر تبلورت في الجدّة والابتكار، والتمكين وسعة الاطلاع. (زينب المحمود) هنيئاً لك شرف المشاركة، وشكراً لك يا فصاحة؛ لأنك أخرجت ذلك العملاق الذي اختبأ سنوات طوالا في الأعماق. لبيك أيتها الفصحى، لقد حان الوقت يا عاشقة الضاد أن تنثري كلماتك مسكاً زاكياً عبقاً، وكوني كالوردة التي شقّت طريقها لتخضرّ الرّوابي بعدما غطّتها الرّجام، وتترنح بشذاها العاطر، وعليها أحلى وسام. برنامج فصاحة أمرٌ كان لا بد أنْ يكون كائناً، لكنَّه تكوّنَ الآن، وملأ الكونَ وصار ذا إمكان. فمن يخوض غماره يشعر بأنّ الضّاد تناديه وتهمس في أذنه قائلة: تكلَّم وســـدّدْ مــا استطعْتَ فإنّما كلامُــــك حيٌّ والسُّكوتُ جمادُ فطوبى لك يا (فصاحة) يا نجمة مشرقة في سماء العربية الفصحى تتلالأ في ربوع قطر محدثة ذلك النور الذي ينفذ عبر كل كيان وينتظرك الجميع في كل زمان ومكان.

جميل يحب الجمال

إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

الرفق بالحيوان

في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...

في صحبة الحميد

اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...

المرأة قائدة ورائدة

منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

جوهرة التاريخ والحضارة

حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...

الهندسة الميكانيكية في الحضارة الإسلامية

إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...

ظاهرٌ باطنٌ

كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...

توّاب... يحبّ التوّابين

هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...

ما بين الحمد والشكر

هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...

المرأة في الحضارة الإنسانية

منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

بكبريائه اهتدوا...

في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...

فلسفة وعبادة

وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...