


عدد المقالات 184
يُعد الذكاء العاطفي (Emotional Intelligence) من العوامل الأساسية التي تساهم في نجاح الأفراد في بيئات العمل المعاصرة. فبفضل هذه المهارة، يمكن للفرد أن يبني علاقات مهنية قوية ويحقق تفاعلًا فعّالًا مع زملائه، مما يعزز الأداء الجماعي داخل المؤسسات.وكما يوضح الكاتب وعالم النفس دانيال غولمان (Daniel Goleman)، مؤلف كتاب الذكاء العاطفي (Emotional Intelligence)، أن النجاح في العمل لا يعتمد فقط على المهارات الفنية أو الأكاديمية، بل على القدرة على فهم وإدارة العواطف.في ظل التغيرات المستمرة والمنافسة الشديدة، أصبح من الضروري أن يتقن الأفراد المهارات العاطفية ويضموها إلى أسلوب حياتهم المهني، إذ تشكل هذه المهارات عاملًا أساسيًا لتحقيق النجاح المستدام والتميز في العمل.كما أظهرت الأبحاث الحديثة أن الذكاء العاطفي يؤثر بشكل كبير على الأداء الفردي والجماعي داخل المنظمات. بدايةً، المبادئ الأساسيات الأربعة للذكاء العاطفي عند السعي لتطبيق الذكاء العاطفي بفعالية داخل المؤسسات، يصبح فهم الأسس الأربعة التي تشكل جوهر هذه المهارة خطوة أساسية لتحقيق النجاح في هذا المجال. وفقًا لغولمان في كتابه الذكاء العاطفي: لماذا يمكن أن يكون أعظم من الذكاء التقليدي، يتضمن الذكاء العاطفي أربع مهارات رئيسية تشكّل جوهر هذه القدرة، ألا وهي، الوعي الذاتي وإدارة العواطف والتحفيز الذاتي والمهارات الاجتماعية. إذ لا تقتصر هذه الأساسيات على تحسين التواصل بين الأفراد داخل المؤسسات، بل تساهم في تعزيز الأداء الجماعي وتطوير بيئات العمل الصحية. لذلك، لنأخذ لحظة لاستعراض كل واحدة من هذه المهارات بالتفصيل: 1. الوعي الذاتي (Self-Awareness): يُعتبر الوعي الذاتي الخطوة الأولى نحو تبني مهارات الذكاء العاطفي، حيث يتضمن قدرة الفرد على التعرف على مشاعره الخاصة وتأثيرها على أفكاره وسلوكياته. تشير الدراسات إلى أن الأفراد الذين يمتلكون وعيًا ذاتيًا قويًا يكونون أكثر قدرة على اتخاذ قرارات أفضل ومهارات تواصل أقوى. ووفقًا لدراسة أجرتها الباحثة ليندي ليانغ (Lindie H. Liang)، فإن القادة الذين يتمتعون بوعي ذاتي عالٍ لا يكتفون فقط بتحسين أدائهم الشخصي، بل ينعكس ذلك أيضًا على قدرتهم في بناء فرق عمل متماسكة وفعّالة.2. إدارة العواطف (Self-Regulation): تتعلق هذه المهارة بالقدرة على إدارة العواطف الشخصية في مواقف الحرجة واثناء التحديات. إذ إنها مهارة ضرورية لضمان عدم التأثر المبالغ فيه بالمشاعر السلبية مثل الغضب أو الإحباط، مما قد يؤثر على اتخاذ القرارات والتفاعل مع الآخرين. وفي دراسة أجراها الباحث ديفيد جيبون (David Gibbon) ونشرت في مدونة Harvard Business Review، تبين أن القادة الذين يُظهرون قدرة متميزة على إدارة عواطفهم لا يكتسبون فقط ثقة واحترام فرقهم، بل ينجحون في تعزيز بيئة عمل تتسم بالاستقرار والدعم المتبادل. 3. التحفيز الذاتي (Motivation): يعكس التحفيز الذاتي قدرة الأفراد على دفع أنفسهم لتحقيق أهدافهم والتغلب على التحديات. فالأشخاص الذين يتمتعون بمستوى عالٍ من التحفيز الذاتي يظهرون شغفًا كبيرًا تجاه العمل، ويبحثون دائمًا عن الفرص للتحسين. 4.المهارات الاجتماعية (Social Skills): وفقًا لأبحاث قام بها آلان لاركن (Alan Larkin) في مجلة Journal of Applied Psychology، فإن التحفيز الذاتي لا يؤثر فقط على الأداء الوظيفي بشكل مباشر، بل يُعد أيضًا محركًا أساسيًا للتفاني والإبداع في بيئة العمل. إن فهم هذه الأساسيات الأربعة يساعد الأفراد على تحديد مجالات التحسين والعمل على تطوير الذكاء العاطفي بشكل فعّال. من خلال تطبيق هذه المهارات، يمكن للأفراد تعزيز قدراتهم على التواصل، وتحقيق النجاح المهني، والتعامل مع التحديات اليومية في بيئة العمل بشكل أفضل. @hussainhalsayed
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...
بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...
لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...