alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 181

رأي العرب 02 فبراير 2026
الدوحة حاضنة عالمية للابتكار
رأي العرب 03 فبراير 2026
قطر في صدارة قطاع الغاز عالمياً
رأي العرب 06 فبراير 2026
قطر وألمانيا.. صداقة وشراكة
د. محمد السعدي 02 فبراير 2026
سوبر يونس

دور القادة في تعزيز بيئة عمل إبداعية (1/2)

24 يوليو 2022 , 02:19م

يأتي دور القادة في تعزيز بيئة عمل مناسبة تساهم في رفع مستويات الإبداع إلى مستويات عالية من خلال مجموعة من الأدوات والمبادرات، فما دور القادة في العملية الابداعية في المؤسسات؟، تقترح مجلة (HBR) مجموعة من الأفكار الرائعة لتعزيز الإبداع في المؤسسات؛ منها: 1. التهيئة المناسبة للإبداع في المؤسسة: هل يمكن أن نوسع نطاق عملية الإبداع في المؤسسات؟ طُرح هذا السؤال من قِبل كيم سكوت (Kim Scott ) - مديرة المبيعات والعمليات عبر الإنترنت في شركة جوجل (Google )– فهي تعتقد أن الإبداع داخل المنظمة يعتمد على: التعاون النابض بالحياة والمستمر وتدفق الأفكار بحرية. هذا التدفق يتأثر سلباً عندما تضيف المزيد من الأعباء على كاهل الإدارة والقيادات بشكل خاص في المؤسسات. تتمثل هذه الأعباء مزيداً من المشاريع والأفراد والمهام. تُخالف كيم الحقيقة القائلة «إن الزيادة في مستويات الإدارة تؤدي غالبًا إلى المزيد من البيروقراطية»، مخلّفةً نتائج تتمثل بإنهاء روح المبادرة، والمخاطرة، والتعلم من الأخطاء. في الوقت نفسه، تدرك أنّه ليس من المعقول أن تكون المنظمات سطحية للغاية لدرجة أن المديرين مثقلون بالعشرات من التقارير المباشرة. أحد الحلول التي قدمتها كيم هو زيادة الاستثمار في البنية التحتية، سواء كانت تقنية عالية أو تقنية منخفضة، مما يجعل التعاون أسهل، وتضيف: «تأتي المشكلة عندما يؤدي التركيز على الكفاءة إلى محاولة المديرين تجنب ازدواجية الجهود». بمعنى آخر: كل موظف يركز على مجال عمله فقط ولا يتدخل في مجال الآخرين، وتؤكد كيم: «في العمل الإبداعي، يجب أن تكون المقاربة للمشكلة ومناقشتها من قِبل آخرين ومن زوايا مختلفة». إن الاستجابة الكلاسيكية لزيادة الأعباء والضغط في المؤسسة هي زيادة الاعتماد على مفاهيم الجودة مثل: توحيد المعايير واتباع طريقة التحسين المستمر، لكن الكثيرين رفضوا فكرة تقييد الإبداع من خلال هذه المفاهيم مثل: الجودة والإدارة الرشيقة. فقد قال مارك فيشمان (Mark Fishman)، رئيس معهد نوفارتيس للأبحاث الطبية الحيوية: «إذا كانت هناك أداة إدارية واحدة دمرت زيادة الابتكار أكثر من أي أداة أخرى فهي «Six Sigma». يؤيد بوب ساتون (Bob Sutton) هذا الشعور أيضاً، مستشهداً بأبحاث تظهر أنه عندما تركز المنظمات العمليات وتحسينها، فإنها تعرقل الابتكار على المدى الطويل. وخير مثال على ذلك هو شركة «كوداك»، فقد استمرت كوداك في جعل تحسين عملية تصنيع وتوزيع الأفلام القائمة على المواد الكيميائية بشكل أكثر كفاءة بدلاً من توجيه الاهتمام للتحول الرقمي الضخم الذي بدأ في عالم التصوير، وبعبارة أخرى، فقد استمرت كوداك في التحسين المستمر في فعل الشيء الخطأ. 2. الفصل بين الأفكار الإبداعية وتنفيذها: قليل من الناس لديهم قدرات متساوية في توليد الأفكار بشكل إبداعي وتسويقها أيضاً؛ لهذا السبب تفصل الشركات الكبيرة عادة بين الوظيفتين. ما اُتفق عليه هو أنه عادة ما يصل الابتكار إلى نقطة ما؛ فإنه يتم تقديمه بشكل أفضل من قبل المسوقين الذين يعرفون كيفية نقله إلى السوق وتسويقه. لسوء الحظ، نظرًا لأن أصحاب الفكرة هم الأكثر شغفاً بها، غالبًا ما تفقد الأفكار الابداعية زخمها عند تنفيذها من قبل آخرين في المؤسسة. تتمثل مهمة الإدارة في التقليل من فقدان الشغف من خلال بناء فريق عمل مشترك بين أصحاب الفكرة ومنفذيها. 3. وفر مسارات سريعة ( Fast Truck ) تتجاوز البيروقراطية المؤسسية: الكثير من المبدعين يجمعون على رأي واحد حول موضوع البيروقراطية: «إنها تخنق الإبداع «. قدم كلاي كريستنسن (Clay Christensen )، الأستاذ في كلية إدارة الأعمال بجامعة هارفارد، تشبيهًا رائعاً لما يحدث في الواقع. شبه دورة حياة الفكرة في بيئة الشركات الكبيرة بمشروع قانون معروض على الكونغرس، تتم إعادة صياغة الفكرة في نقاط مختلفة على طول الطريق لتٌناسب أجندة خفية للأشخاص الذين تحتاج الفكرة إلى دعمهم وتمويلهم. وقال: «تسمع - في ظرف أسبوعين - من قسم المبيعات أو التمويل أو الهندسة أنهم سيحظرونها ما لم يتم إعادة صياغتها لتناسب احتياجاتهم». عادة، تقاتل الإدارات والأقسام القوية داخل المؤسسات الأفكار الإبداعية بدلاً من إعطائها الفرصة المناسبة. ما هو الحل؟ نصح كريستنسن القادة بالتعرف على ما تفعله هذه العملية بالأفكار الإبداعية وتقديم دعم خاصة لها عبر مسارات غير بيروقراطية. أضاف مجموعة من الباحثين في المجال أن القائد يجب أن يعمل كراعٍ (Sponsor ) من أجل حماية المبدعين في بيئة بيروقراطية ومعادية ويعمل على بناء مسارات واضحة لهم من أجل تجاوز العقبات، بينما أكد باحثون آخرون على الحاجة إلى خلق ثقافة يمكن أن يزدهر فيها الإبداع، ويعودون إلى صورة البستاني الذي يُعِدْ التربة الإبداعية ويغذي شتلات الأفكار بنفسه. نكمل في مقالنا القادم – بمزيد من التفصيل - دور القادة في رعاية ودعم الإبداع في المؤسسات.

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...

شكرا مجلس الشورى

دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...

كيف تقود «جيل زد» بذكاء؟

المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...

فك شيفرة «جيل زد» (2/2)

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد»

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد» (Gen Z)

في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...

القيادة الخادمة وعلاقتها بالقادة المستقبليين

لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...

تحديات تطبيق القيادة الخادمة في البيئة العربية (2)

تحدثنا في مقالة سابقة عن تحديات تطبيق القيادة الخادمة في بيئة الأعمال، واليوم نغوص بعمق في هذا المفهوم في بيئة الأعمال العربية. تُضيف البيئة العربية تحدياتها الخاصة، والتي تنبع من الموروث الثقافي والاجتماعي وطبيعة الهياكل...

تحديات تطبيق القيادة الخادمة في بيئة الأعمال (1)

تُعد القيادة الخادمة (Servant Leadership)، التي وضع أسسها روبرت ك. جرينليف في مقالته الشهيرة عام 1970، نموذجًا إداريًا يركز على خدمة ورفاهية ونمو الأفراد أولاً، ثم القيادة كأثر طبيعي لتلك الخدمة. وقد تحدثنا في مقالات...

خصائص القيادة الخادمة «3»

يُعزز الوعي العام، وخاصة الوعي الذاتي، القائد الخادم. ويساعد الوعي المرء على فهم القضايا المتعلقة بالأخلاق والسلطة والقيم. إنه يُمكّن من رؤية معظم المواقف من منظور أكثر تكاملاً وشمولية. عادةً ما يكون القادة الأكفاء في...

خصائص القيادة الخادمة (2)

تحدثنا في المقال السابق عن مقدمات في مفهوم القيادة الخادمة، وفي هذا المقال حديثنا حول خصائص القيادة الخادمة. فلسفة القيادة الخادمة تبدأ بشعور طبيعي بالرغبة في خدمة الآخرين ثم يدفعه الاختيار الواعي إلى الطموح للقيادة....