


عدد المقالات 203
تحدثنا في مقالنا السابق عن أهمية وجود رؤية ملهمة للفريق؛ واليوم نلقي الضوء على مواصفات أساسية لبناء إستراتيجية ناجحة لفريق العمل. فما هي مواصفات إستراتيجية الفريق؟ بداية؛ تحقيق احتياجات العملاء: مجموعة اسئلة تنبثق من هذه المواصفة ؛ مثل: من هم عملاء الفريق ؟ ماذا يريدون من الفريق تحقيقه؟ ما هي توقعاتهم من الفريق ؟ وكيف يتم تحقيق ذلك ؟ وكيف تقاس النتائج؟ لا بد من أن يكون العملاء واحتياجاتهم ضمن أولويات استراتيجية الفريق؛ فالفريق معني أن يضع العملاء نصب عينيه. وفي نظرة أكثر تعمقا؛ ليس احتياجات العملاء فقط بل أيضا للمعنيين أو الذين يسمون أصحاب المصلحة ( Stakeholders ). أصحاب المصلحة يدعمون الفريق ويساندون الفريق في انجاز مهامه أو قد يقفون حجر عثرة في طريقه إذا لم نحسن التعامل معهم. وقد يقررون ما هو مناسب وذلك بحكم تأثيرهم وسلطتهم؛ فهم يتفاوتون بتفاوت سلطاتهم وتأثيرهم واهتمامهم. فالعملاء وأصحاب المصلحة جزء أصيل من رؤية الفريق. قدرات الفريق: الفريق بحاجة إلى قدرات خاصة تتوافق مع طموح الرؤية وتحديات تنفيذ الاستراتيجية. وجود رؤية واضحة للفريق هي خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح؛ ولكن بالرؤية وحدها لا يتحقق التمكين؛ فالفريق يجب أن يمتلك قدرات مناسبة لتنفيذ لرؤية الفريق؛ ونقاط قوة يجب المحافظة عليها وتعزيزها. وفي المقابل؛ قد توجد في الفريق فجوات يجب التغلب عليها من خلال الدعم والتدريب والمساندة المتبادلة بين أعضاء الفريق. وفي بعض الظروف قد تحتاج إلى أكثر من ذلك؛ قد تحتاج إلى شخص موهوب لتحقيق رؤية واستراتيجية الفريق. وفي كثير من الأحيان يكون كل ما تحتاجه إلى شخص إضافي ذي موهبة في مجالٍ ما ليحدث الفرق. تأمل معي فريق كرة القدم عندما يستعين بلاعب واحد فقط – موهوب واستثنائي – يغير نتائج الفريق بالكامل. السياق المناسب: جهود وقدرات الفريق ينبغي أن تخدم المؤسسة التي تعمل بها ؛ فالفريق جزء من المنظمة وهذه الطاقات تصب في استراتيجية الأعم وتنسجم بشكل متكامل معها. لذا ينبغي على الفريق الاستجابة للتغيرات والتحديات التي تواجه المنظمة سواء كانت تغييرات في القيادة، الميزانية، المنافسين، نموذج الأعمال (Business Model)، تغييرات في الأنظمة والسياسات والقوانين. وكل هذه التغيرات تنعكس على استراتيجية الفريق وتشّكل منعطفات مهمة في أدائه؛ فالفريق الفعّال يمتاز بالمرونة والتفاعل مع التغييرات بشكل إيجابي وسريع. القيمة المضافة: ما هي القيمة المضافة التي يقدمها فريقك للمؤسسة؟ هل يسعى إلى تحقيق الأهداف المتعلقة بزيادة الإنتاجية، أو نمو السريع أو إدارة التكلفة أو الربحية؟ أو غيرها من مقاييس الأداء الرئيسية ويساهم فيها بشكل مباشرة؟ هل سيقدم مبادرات تتعلق بالتعلم والتطوير المرتبطة مباشرة بالنتيجة النهائية لتحسين بيئة العمل؟ هل يسعى إلى تعظيم المواهب في المؤسسة من خلال تطوير قدرات القادة على التواصل وتحفيز وتدريب القيادات؟ هل يسعى إلى تنمية مساهمتهم في رفع أداء المؤسسة؟ هل سيقدم مستويات أعلى من الملكية والمساءلة عن النتائج في كل مجال من مجالات العمل والتي تؤدي إلى نجاح تنظيمي طويل الأجل؟. وجود الفريق مهم، ولكن الاجابة عن أسئلة القيمة المضافة أهم بكثير. هذه الأسئلة تساهم في خلق قيمة حقيقية لفريق العمل؛ وتجعله جزءا أصيلا من نجاح المنظمة وتميزها؛ الفرق التي لا تخلق قيمة حقيقية تصبح عبئا ثقيلا على المنظمة.
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...
تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...
تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...
تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...