


عدد المقالات 187
تحدثنا في مقالنا السابق عن أهمية وجود رؤية ملهمة للفريق؛ واليوم نلقي الضوء على مواصفات أساسية لبناء إستراتيجية ناجحة لفريق العمل. فما هي مواصفات إستراتيجية الفريق؟ بداية؛ تحقيق احتياجات العملاء: مجموعة اسئلة تنبثق من هذه المواصفة ؛ مثل: من هم عملاء الفريق ؟ ماذا يريدون من الفريق تحقيقه؟ ما هي توقعاتهم من الفريق ؟ وكيف يتم تحقيق ذلك ؟ وكيف تقاس النتائج؟ لا بد من أن يكون العملاء واحتياجاتهم ضمن أولويات استراتيجية الفريق؛ فالفريق معني أن يضع العملاء نصب عينيه. وفي نظرة أكثر تعمقا؛ ليس احتياجات العملاء فقط بل أيضا للمعنيين أو الذين يسمون أصحاب المصلحة ( Stakeholders ). أصحاب المصلحة يدعمون الفريق ويساندون الفريق في انجاز مهامه أو قد يقفون حجر عثرة في طريقه إذا لم نحسن التعامل معهم. وقد يقررون ما هو مناسب وذلك بحكم تأثيرهم وسلطتهم؛ فهم يتفاوتون بتفاوت سلطاتهم وتأثيرهم واهتمامهم. فالعملاء وأصحاب المصلحة جزء أصيل من رؤية الفريق. قدرات الفريق: الفريق بحاجة إلى قدرات خاصة تتوافق مع طموح الرؤية وتحديات تنفيذ الاستراتيجية. وجود رؤية واضحة للفريق هي خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح؛ ولكن بالرؤية وحدها لا يتحقق التمكين؛ فالفريق يجب أن يمتلك قدرات مناسبة لتنفيذ لرؤية الفريق؛ ونقاط قوة يجب المحافظة عليها وتعزيزها. وفي المقابل؛ قد توجد في الفريق فجوات يجب التغلب عليها من خلال الدعم والتدريب والمساندة المتبادلة بين أعضاء الفريق. وفي بعض الظروف قد تحتاج إلى أكثر من ذلك؛ قد تحتاج إلى شخص موهوب لتحقيق رؤية واستراتيجية الفريق. وفي كثير من الأحيان يكون كل ما تحتاجه إلى شخص إضافي ذي موهبة في مجالٍ ما ليحدث الفرق. تأمل معي فريق كرة القدم عندما يستعين بلاعب واحد فقط – موهوب واستثنائي – يغير نتائج الفريق بالكامل. السياق المناسب: جهود وقدرات الفريق ينبغي أن تخدم المؤسسة التي تعمل بها ؛ فالفريق جزء من المنظمة وهذه الطاقات تصب في استراتيجية الأعم وتنسجم بشكل متكامل معها. لذا ينبغي على الفريق الاستجابة للتغيرات والتحديات التي تواجه المنظمة سواء كانت تغييرات في القيادة، الميزانية، المنافسين، نموذج الأعمال (Business Model)، تغييرات في الأنظمة والسياسات والقوانين. وكل هذه التغيرات تنعكس على استراتيجية الفريق وتشّكل منعطفات مهمة في أدائه؛ فالفريق الفعّال يمتاز بالمرونة والتفاعل مع التغييرات بشكل إيجابي وسريع. القيمة المضافة: ما هي القيمة المضافة التي يقدمها فريقك للمؤسسة؟ هل يسعى إلى تحقيق الأهداف المتعلقة بزيادة الإنتاجية، أو نمو السريع أو إدارة التكلفة أو الربحية؟ أو غيرها من مقاييس الأداء الرئيسية ويساهم فيها بشكل مباشرة؟ هل سيقدم مبادرات تتعلق بالتعلم والتطوير المرتبطة مباشرة بالنتيجة النهائية لتحسين بيئة العمل؟ هل يسعى إلى تعظيم المواهب في المؤسسة من خلال تطوير قدرات القادة على التواصل وتحفيز وتدريب القيادات؟ هل يسعى إلى تنمية مساهمتهم في رفع أداء المؤسسة؟ هل سيقدم مستويات أعلى من الملكية والمساءلة عن النتائج في كل مجال من مجالات العمل والتي تؤدي إلى نجاح تنظيمي طويل الأجل؟. وجود الفريق مهم، ولكن الاجابة عن أسئلة القيمة المضافة أهم بكثير. هذه الأسئلة تساهم في خلق قيمة حقيقية لفريق العمل؛ وتجعله جزءا أصيلا من نجاح المنظمة وتميزها؛ الفرق التي لا تخلق قيمة حقيقية تصبح عبئا ثقيلا على المنظمة.
في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...
بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...