


عدد المقالات 181
يتمثل دور القيادة في توفير بيئة إيجابية محفزة وتعزيز الصورة الذاتية للموظف، وذلك من خلال مجموعة من الممارسات اليومية والحيوية، ومنها صنع بيئة عمل مليئة بالتحدي والإنجاز؛ هذه البيئة تُشعر الموظفين بالإنجاز والإثارة والتحدي بعيدا عن الروتين والبيروقراطية. كلما زادت جرعة التحدي والإنجازات كان الموظفون أكثر مشاركةً وتفاعلاً وإيجابية، عكس ما قد يتصوره البعض أن التحديات مرهقة للموظفين؛ قد تكون مرهقة جسدياً، ولكنها ممتعة ومحفزة ذهنياً وعملياً. الأمر الآخر الذي يحفز موظفيك هو منحهم الحرية والمرونة في تنفيذ المهام؛ كلما كان هناك قدر كافٍ من الحرية والمرونة والسماح للموظفين بالعمل على طريقتهم الخاصة كانوا أكثر إنجازاً؛ إذ يحتاج الموظفون أن يشعروا بشيء من الاستقلالية في التفكير والتنفيذ ضمن أُطر عامة تحكم المؤسسة التي ينتمون لها. قد يُراودنا شيء من الخوف إنْ نحن منحنا الحرية لموظفينا؛ فقد تؤدي هذه الحرية إلى شيء من اللامبالاة أو التسيب الوظيفي وغيرها من الظواهر، لذا يجب على القائد تصميم نظام واضح وصحي للمتابعة الدورية. فمع وجود المرونة والحرية يبحث الموظف عمن يوجّهه ويناقشه في عمله ويقدم له التعليقات المناسبة ويشعره بالاهتمام والتقدير ويعطي قيمة لعمله، وفقاً لآلية واضحة ودقيقة. أضف إلى ما سبق احترام آراء الموظفين؛ عندما تستمِعْ –أيها القائد- إلى آراء الآخرين وتنصت إليهم بعناية وتسمح لهم بكل أريحية في إبداء آرائهم؛ فإنهم يشعرون بأنهم جزء من المؤسسة وأنهم أكثر تقديراً واهتماماً من قِبل القيادة ويشعرهم بالتميز والرغبة في تقديم المزيد؛ هذا الاحترام يضيف الكثير لموظفيك فلا تبخل به، وهو بالمناسبة لا يُكلفّك شيئاً إلا قليلاً من الإنسانية. واحدة من أقوى طرق التحفيز توفير بيئة آمنة ومطمئنة يشعر فيها الأفراد بأنهم جزء من عائلة وليس فقط موظفين؛ هذا ينعكس على أدائهم ورغبتهم في الإنجاز والمحافظة على مؤسستهم ونجاحها؛ وهذا هو جوهر مفهوم العائلة. عندما يشعر الموظفون بأن مؤسساتهم هي عائلتهم فهم يسعون للمحافظة عليها وصيانتها والذَبّ عنها، مثلما نفعل مع عائلتنا الصغيرة. إذا استطاع القائد أن يحقق هذا المفهوم فقد خطا خُطوات هائلة نحو تحفيز موظفيه. وهنا أطرح سؤالا مهما للقارئ العزيز: هل نرى مؤسساتنا بمثابة بيتنا الثاني؟ إظهار التقدير والثناء للموظفين؛ ربما من أقوى المحفزات هو إظهار الشكر والامتنان والتقدير للموظفين وخاصة في المناسبات العامة؛ الثناء على الموظفين أمام الآخرين يُشعرهم بعظمة أنفسهم وبقدراتهم على الإنجاز. دعهم يؤمنون من أعماق قلبهم بأن قائدهم يعتمد عليهم في إنجاز المهام ويثق في قدرتهم على تحقيق المستحيلات. أخيراً؛ الناس تبحث عن قائدٍ بأفعاله لا بأقواله، فالقائد الذكي قادرٌ على تحويل أفكاره الجميلة إلى أفعال تشعر موظفيه بالتقدير والامتنان؛ جرب هذه التقنيات البسيطة والفعّالة: ابتسم وأظهر الاهتمام الصادق اطرح أسئلة حول حياتهم وعائلاتهم أنصت إليهم وأقبل عليهم بوجهك كنْ خلوقاً ومهذباً في حديثك استخدم المفاتيح الذهبية مثل: شكراً، أحسنت، لو سمحت، بارك الله فيك.. ابقِ الموظفين على اطلاع بالتغييرات وشجعهم على المشاركة وتقديم المقترحات. وفي النهاية؛ فإن جوهر ما نقوم به هو إزالة العقبات أمام الآخرين لتحفيز أنفسهم وإطلاق قدراتهم على بشكل طبيعي وتلقائي.
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...
لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...
تحدثنا في مقالة سابقة عن تحديات تطبيق القيادة الخادمة في بيئة الأعمال، واليوم نغوص بعمق في هذا المفهوم في بيئة الأعمال العربية. تُضيف البيئة العربية تحدياتها الخاصة، والتي تنبع من الموروث الثقافي والاجتماعي وطبيعة الهياكل...
تُعد القيادة الخادمة (Servant Leadership)، التي وضع أسسها روبرت ك. جرينليف في مقالته الشهيرة عام 1970، نموذجًا إداريًا يركز على خدمة ورفاهية ونمو الأفراد أولاً، ثم القيادة كأثر طبيعي لتلك الخدمة. وقد تحدثنا في مقالات...
يُعزز الوعي العام، وخاصة الوعي الذاتي، القائد الخادم. ويساعد الوعي المرء على فهم القضايا المتعلقة بالأخلاق والسلطة والقيم. إنه يُمكّن من رؤية معظم المواقف من منظور أكثر تكاملاً وشمولية. عادةً ما يكون القادة الأكفاء في...
تحدثنا في المقال السابق عن مقدمات في مفهوم القيادة الخادمة، وفي هذا المقال حديثنا حول خصائص القيادة الخادمة. فلسفة القيادة الخادمة تبدأ بشعور طبيعي بالرغبة في خدمة الآخرين ثم يدفعه الاختيار الواعي إلى الطموح للقيادة....