


عدد المقالات 253
نعيش أياماً مباركة، خصصها الله لتأدية فريضة الحج، التي إن أحسن المسلم تأديتها يعود بلا خطيئة أو ذنب. تقبّل الله من جميع حجاج بيته المعمور، وفيها يوم عرفة بما اختصه الله من فضل كبير وجزاء عظيم، كما شرع الله لنا خلال هذه الأيام المباركة عيد الأضحى، ليحتفل المسلمون ويضحوا لله تعالى تقربا ورغبة في الأجر والثواب. وعلينا أن نستثمر هذه الأيام في العمل الصالح والاحتفال والابتهاج وإدخال الفرح والسرور على النفس وعلى قلوب مَن نحبهم. فالعيد فرصة للفرح بنعم الله تعالى، والتراحم والمحبة، وتبادل التهاني مع أفراد الأسرة والمجتمع وبين المسلمين أجمعين، كما أنه مناسبة لراحة النفس من الضغوط وأعباء الحياة.
وفي العيد تتجلى الكثير من معاني الإسلام الاجتماعية والإنسانية، وتتقارب القلوب على الود، ويجتمع الناس بعد افتراق، ويتصافون بعد كدر، فللعيد أهمية كبيرة ومنفعة عظيمة تعود على الفرد والمجتمع، حيث تعزيز الترابط الأسرية، واللحمة الوطنية، والتكافل الاجتماعي.
في قطر العيد يتميز بأجواء خاصة، من بينها صلاة العيد وزيارة الأهل وتبادل التهاني مع الآخرين، والفعاليات التي تقيمها الدولة للاحتفال بهذه المناسبة الكريمة لإدخال البهجة في نفوس الصغار والكبار. وكذلك الفعاليات الترفيهية والأنشطة الفنية والثقافية التي تجعل البلاد وجهة سياحية لجميع أفراد العائلة والزوار.
عيد الأضحى المبارك الذي حل علينا بروحانياته العظيمة وتأدية فريضة الركن الخامس من الإسلام وهي حج بيت الله الحرام. فأهلاً بالعيد الذي يحل علينا لتعم معه الفرحة والسرور على الجميع، وتسود مشاعر الأخوة والتراحم بين الناس، ويفرح المسلمون في كل بقاع العالم. فعلينا أن نغتنم هذه الفرصة لنرسخ قيم التراحم والتعاضد والألفة والمحبة، والترويح عن النفس.
وقد ارتبط عيد الأضحى المبارك بقصة نبي الله إبراهيم مع ابنه إسماعيل عليهما السلام؛ إذ رأى إبراهيم -عليه السلام- في المنام رؤيا أمره الله فيها بالتضحية بابنه إسماعيل، وعندما همّ بتطبيق هذه الرؤيا بذبح إسماعيل عليه السلام، فداه الله بذبح عظيم، فقد قال الله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ}.
العيد فرصة ثمينة للتقرب إلى الله عز وجل وشكره على نعمه، من خلال تعظيم شعائر الله؛ بذبح الأضاحي وارتداء الثياب الجديدة، والصلاة في المساجد والمصليات والساحات العامة، وسماع الخطب، وانطلاق الأفواه بالتكبير والتهليل، وذكر الله سبحانه وتعالى، وتبادل التهاني والتبريكات.
يأتي العيد تلو العيد، ويعيش أهلنا بفلسطين في حزن ومعاناة عظيمة، في ظل آلة القتل الإسرائيلية والمجازر الصهيونية، وعار الصمت العالمي على إبادة وجرائم ضد الإنسانية. فلا تنسوهم من الدعاء والدعم. كل عام وأهل فلسطين في عزة وشموخ.
@najat.bint.ali
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...