alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 249

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 يوليو 2026
ليس وداعاً... سمو الأمير الوالد أيقونة قطر وباني نهضتها وصانع أحلامها
محمد حسين مادي - نائب المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات في جزر القمر 15 يوليو 2026
الأمير الوالد.. إرث خالد من العطاء
د. حسين الدباشي العجي - مدير العلاقات الخارجية جامعة جورجتاون في قطر 15 يوليو 2026
بين لقاءين... وطنٌ يصنع مستقبلا

من تعظيم الشعائر إلى برّ الوالدين

30 مايو 2026 , 10:38م

استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه. ومن هنا يظهر دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في غرس هذه القيم منذ الصغر، لينشأ جيل يجمع بين الإيمان والعلم ومكارم الأخلاق.وقد قال الله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾، مما يؤكد أن تعظيم شعائر الله من أعظم صور التقوى، ويظهر ذلك في مناسبات عظيمة مثل عيد الأضحى، الذي يُجسد معاني الطاعة والتضحية والتكافل الاجتماعي، ويربط الأطفال بالقيم الروحانية من خلال ما يشاهدونه من عبادات وممارسات إيمانية.وفي هذا الإطار، تلعب المدارس دورًا مهمًا في ترسيخ القيم الدينية والروحانية لدى الأطفال، من خلال المناهج الدراسية والأنشطة التربوية التي تُعرّفهم بالشعائر الإسلامية مثل الصلاة والصيام والحج، وتغرس فيهم القيم الأخلاقية كالصدق والأمانة والتسامح وحب الخير. كما تُسهم الفعاليات المدرسية في تبسيط المفاهيم الدينية وتعزيزها بأسلوب تربوي تفاعلي يُحبب الطفل في دينه ويُرسّخ في قلبه القيم الإيمانية.كما أن قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام في عيد الأضحى تُعد نموذجًا عظيمًا في الطاعة والتسليم لأمر الله تعالى، حيث يتعلم الأطفال من خلالها معاني الإيمان العميق والتضحية واليقين، مما يُسهم في بناء وعي ديني راسخ لديهم.وتُعد الأسرة الركيزة الأولى في هذا البناء التربوي، فهي التي تُرسخ القيم وتُشكل السلوك الأولي للطفل، وعندما يتكامل دور الأسرة مع المدرسة تتكون بيئة تربوية متوازنة تُعزز الإيمان والأخلاق معًا.ومن أبرز هذه القيم التي تتجلى في الحياة اليومية قيمة برّ الوالدين، التي تُعد من أعظم القيم التي أمر بها الإسلام، حيث قال الله تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، وقال سبحانه: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾، مما يدل على عِظم مكانة الوالدين ووجوب الإحسان إليهما قولًا وفعلًا. وقد قال رسول الله ﷺ: «رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد».ويُعد برّ الوالدين ثمرةً للتربية الصالحة التي يتلقاها الطفل في الأسرة والمدرسة، فهو انعكاس لنجاح غرس القيم الإيمانية والأخلاقية في النفس. فالطفل الذي ينشأ على الاحترام والرحمة لوالديه يكبر وهو يحمل هذه القيم في جميع تعاملاته داخل المجتمع.كما أن برّ الوالدين يُسهم في بناء مجتمع متماسك يسوده الحب والرحمة والاستقرار، لأن صلاح الأسرة هو أساس صلاح المجتمع. وعندما تتكامل منظومة القيم من تعظيم الشعائر إلى مكارم الأخلاق وصولًا إلى برّ الوالدين، يتشكل إنسان واعٍ ومجتمع أكثر توازنًا واستقرارًا. ختاما، يتضح أن التربية الإسلامية منظومة متكاملة تبدأ من تعظيم شعائر الله، وتمر بمكارم الأخلاق، وتنتهي بسلوك يومي راقٍ مثل برّ الوالدين، ليبقى الأثر ممتدًا في الفرد والمجتمع. فبالعلم نرتقي، وبالإيمان نطمئن، وبالأخلاق نترك أثرًا طيبًا في الحياة. @najat.bint.ali

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...

الكتاب رسالة علمٍ وأخلاق... وبأخلاقنا نترك أثرًا

منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...

مشاركة أولى ورؤية ثقافية واعدة

تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...

بين الوالدين والمجتمع... تُصنع هوية الجيل

في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...

العمل والإنسانية... شراكة تصنع

يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...

الكلمة تصنع المستقبل

يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...

الأسرة بين القيم والبناء.. حيث تُصنع إنسانية المجتمع

لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...