alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 255

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

الكتاب رسالة علمٍ وأخلاق... وبأخلاقنا نترك أثرًا

23 مايو 2026 , 10:45م

منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم الراقية أن نهضتها تبدأ من الكلمة، وأن العلم النافع هو الأثر الحقيقي الذي يبقى ممتدًا عبر الزمن، لذلك ظل الكتاب رمزًا للوعي والثقافة والتقدم.
ويُعدّ نشر العلم من أسمى صور العطاء الإنساني، لأن العلم حين يُشارك مع الآخرين يتحول إلى نور ينتفع به الناس في حياتهم، وهنا تتجلى حقيقة “زكاة العلم”، فالعلم لا يزدهر بالاحتفاظ به، بل يثمر حين يُنقل ويُعلَّم ويُسهم في إصلاح المجتمع وبناء الأجيال. وكل فكرة نافعة أو قيمة نبيلة تصل إلى إنسان عبر كتاب أو كلمة صادقة، تُعد أثرًا ممتدًا لصاحبها، يبقى حتى بعد رحيله. 
ومن وجهة نظري، فإن زكاة العلم لا تقتصر على التعليم فقط، بل تشمل كل أثر طيب يقدّمه الإنسان بعلمه وفكره وقلمه. فالكاتب الذي يكتب كلمة هادفة، والمعلم الذي يغرس قيمة، والناشر الذي يدعم كتابًا نافعًا، جميعهم يُسهمون في نشر الخير والمعرفة، ويتركون أثرًا يمتد في المجتمع والأجيال القادمة. فالعلم حين يُسخّر لخدمة الإنسان وتهذيب النفس وبناء القيم، يصبح رسالة سامية وعطاءً لا ينقطع أثره. 
ومن هنا يظهر الدور العظيم للكاتب، فالكاتب ليس مجرد شخص يكتب النصوص أو يؤلف الكتب، بل صاحب رسالة ومسؤولية أخلاقية وثقافية تجاه مجتمعه. فالقلم أمانة، والكلمة قد تُغيّر فكرًا، أو تُلهم طفلًا، أو تُعيد تشكيل وعي إنسان. ولذلك فإن الكاتب الحقيقي هو من يجعل من كتاباته وسيلة لبناء الإنسان، ونشر المعرفة، وغرس القيم الإيجابية التي ترتقي بالمجتمع. وفي المقابل، يبرز دور الناشرين بوصفهم شركاء أساسيين في صناعة الوعي والثقافة، فهم الجسر الذي يصل بين الكاتب والقارئ، وبين الفكرة والمجتمع. فالناشر لا يقتصر دوره على طباعة الكتب وتوزيعها فقط، بل يتحمل مسؤولية ثقافية وأخلاقية في اختيار المحتوى الذي يُسهم في بناء الإنسان وتعزيز القيم الإيجابية. 
وفي زمن تتسارع فيه المعلومات وتتنوع مصادر التأثير، أصبحت الحاجة أكبر للكتب التي تحمل رسائل تربوية وإنسانية هادفة، خصوصًا تلك التي تُخاطب الأطفال والأجيال الناشئة، لأن بناء الأخلاق يبدأ منذ الصغر. ومن هذا المنطلق تأتي أهمية كتاب مكارم الأخلاق، الذي يسعى إلى غرس القيم النبيلة والسلوك الحسن في نفوس الأطفال بأسلوب يُعزز الوعي الأخلاقي في حياتهم اليومية.فالأسرة الواعية تُسهم في بناء شخصية متزنة، وتزرع حب العلم، واحترام الآخرين، والانتماء للوطن، والاعتزاز بالقيم الأصيلة. وعندما يجتمع دورها مع دور الكاتب والناشر، تتكوّن منظومة ثقافية وتربوية متكاملة تُسهم في إعداد جيل يحمل الأخلاق والعلم معًا. فالكاتب يزرع الفكرة، والناشر يُوصلها، والأسرة تُرسخها، ليبقى الأثر ممتدًا في النفوس والأجيال. ولهذا، فإن مسؤولية الكاتب والناشر والأسرة اليوم أكبر من أي وقت مضى، لأن المجتمعات لا تُبنى بالمادة وحدها، بل تُبنى بالفكر والأخلاق والعلم. يبقى الكتاب من أعظم أشكال العطاء الثقافي والإنساني، لأنه يجمع بين العلم والأثر والقيمة. فبالعلم نرتقي، وبالأخلاق نسمو، وبالتربية الصالحة نبني أجيالًا واعية ومواطنين صالحين يُسهمون في رفعة أوطانهم.

 

  @najat.bint.ali

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...