


عدد المقالات 246
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة فكرية وجسر يربط بين المعرفة وصاحبها وبين الأجيال القادمة. ومن خلال تجربتي ككاتبة وإعلامية، لمست شغف الكثيرين بالكتابة ورغبتهم في توثيق أفكارهم وتجاربهم ومعارفهم، إلا أن الخوف من البداية أو التردد في اتخاذ الخطوة الأولى كان عائقاً أمام تحقيق هذا الحلم. ومن هنا جاءت فكرة تقديم دورة «كيف تكتب كتابك الأول»، إيماناً مني بأن الكتابة ليست موهبة فطرية فحسب، بل مهارة يمكن تعلمها وصقلها وتطويرها بالتدريب والممارسة المستمرة. إن الكتابة رحلة تبدأ بفكرة ثم تتحول إلى مشروع ثم إلى أثر يبقى بعد صاحبه، وهي ليست مجرد عملية تدوين للكلمات، بل وسيلة لتنمية الفكر وإثراء المعرفة وتوسيع آفاق الإنسان. فالكاتب الحقيقي هو قارئ دائم يسعى إلى توسيع دائرة القراءة والفهم والاستطلاع، ويبحث باستمرار عن المعرفة التي تغذي عقله وتثري لغته وتمنحه القدرة على التعبير بوعي وعمق. وتسهم الكتابة كذلك في تنمية مهارات التركيز والتحليل والتأمل والنقد البناء، كما تدفع الإنسان إلى البحث والاستكشاف واكتساب الخبرات الجديدة. وكلما اتسعت دائرة القراءة والمعرفة لدى الكاتب ازدادت قدرته على الإبداع وصياغة أفكار تحمل قيمة حقيقية وتأثيراً إيجابياً في المجتمع. وتأتي هذه الدورة في نسختها الأولى انطلاقاً من إيماني بأهمية إحياء الفكر وتشجيع الأجيال الواعدة على التعبير عن أفكارها وتجاربها من خلال الكلمة الهادفة والقلم المعبر. فالأمم تُبنى بالعلم والفكر، والكتابة من أهم الوسائل التي تحفظ المعرفة وتنقل الخبرات وتصنع الوعي. ونحن اليوم بحاجة إلى جيل يكتب ويبدع ويوثق قصص النجاح والتجارب الإنسانية، ويحول أفكاره إلى أعمال تترك أثراً نافعاً في المجتمع. وتهدف الدورة إلى مرافقة المشاركين خطوة بخطوة في رحلتهم مع التأليف، بدءاً من اكتشاف فكرة الكتاب وتحديد رسالته وأهدافه، مروراً بأساليب التخطيط وبناء المحتوى والكتابة الإبداعية، ووصولاً إلى مهارات التحرير والمراجعة والملكية الفكرية، والتعرف على آليات النشر والتسويق وبناء الهوية الأدبية للكاتب. ولأن التعلم الحقيقي يتحقق بالممارسة، فقد تم تصميم الدورة لتجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، حيث سيشارك المتدربون في ورش عمل وتمارين عملية تساعدهم على تحويل أفكارهم إلى مشروع كتاب حقيقي، وتمنحهم الثقة اللازمة للانطلاق في عالم التأليف والنشر. ورسالتي لكل من يحمل فكرة أو تجربة أو حلماً مؤجلاً: لا تدع الخوف أو التردد يحولان بينك وبين كتابك الأول. لا تنتظر اللحظة المثالية، فالبدايات العظيمة تبدأ بخطوة بسيطة وإيمان بالقدرة على الإنجاز. اكتب تجربتك ووثق رحلتك وشارك ما تعلمته من الحياة، فقد تكون قصتك مصدر إلهام للآخرين، وقد تكون كلماتك سبباً في منح الأمل أو المعرفة أو التغيير لشخص يبحث عن بصيص نور في طريقه. إن ما نراه تجربة عابرة في حياتنا قد يكون درساً ثميناً لغيرنا، وما نكتبه اليوم قد يبقى أثراً يرافقنا لسنوات طويلة. لذلك فإن الكتابة ليست مجرد هواية، بل رسالة ومسؤولية وعطاء متجدد. وربما تكون قصة نجاحك أو تحدياتك أو الدروس التي تعلمتها في مسيرتك هي الشرارة التي تلهم شخصاً آخر ليواصل طريقه بثقة وأمل. أدعو كل من يحمل فكرة أو رسالة أو شغفاً بالمعرفة إلى أن يمنح نفسه فرصة الانطلاق، وأن يؤمن بأن قلمه قادر على صناعة الفرق. فربما يكون كتابك الأول بداية رحلة إبداعية طويلة، وبوابة نحو تحقيق حلم طال انتظاره. لأن القلم رسالة، والكلمة أثر، والكتاب ذاكرة للأجيال، جاءت دورة «كيف تكتب كتابك الأول» لتكون بداية رحلة نحو صناعة فكر يُقرأ، ورسالة تُلهم، وأثر يبقى. @najat.bint.ali
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...
يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...
لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...
في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...
في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....
في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...