alsharq

فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير

عدد المقالات 220

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 16 يونيو 2026
الأساطير السياسية: صناعة الوهم في مواجهة الحقيقة
عثمان عمرو الغتنيني - اليمن 17 يونيو 2026
هذه هي قطر يا سادة
رأي العرب 16 يونيو 2026
تعزيز قطري لمسارات التفاوض

قطر في قمة السبع في إيفيان: دبلوماسية الوساطة.. ورهانات الاستقرار

19 يونيو 2026 , 03:30ص

جاء حضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان لي بان الفرنسية، في لحظة تتداخل فيها السياسة بالأمن والاقتصاد على نحو مباشر. فالشرق الأوسط يقف أمام ملفات شديدة الحساسية، تتقدمها حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومسار التفاهم الأمريكي الإيراني، واستقرار أسواق الطاقة، وانعكاسات الأزمات الإقليمية على حركة التجارة الدولية. مشاركة صاحب السمو، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تعكس موقع قطر داخل شبكة الاتصالات الدولية التي تتحرك عند الأزمات الكبرى، وتؤكد أن الدوحة أصبحت حاضرة في النقاشات التي تبحث عن حلول عملية لا عن مواقف خطابية. وقد منح اجتماع «التغلب على الأزمات وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط» هذا الحضور بعداً مباشراً، لأنه وضع الدور القطري في سياقه الطبيعي؛ دولة تعمل على تخفيف التوتر، وتربط بين أمن الخليج واستقرار الاقتصاد العالمي. أولا: الوساطة القطرية في اختبار الخليج تتحرك الوساطة القطرية في مسار التفاهم الأمريكي الإيراني ضمن بيئة معقدة، لأن الأزمة لا تتعلق بخلاف سياسي بين دولتين فقط، وإنما تمتد آثارها إلى أمن الخليج، وحركة الطاقة، وسلاسل الإمداد، وثقة الأسواق. فأي اضطراب في مضيق هرمز لا يبقى محصورا في المجال البحري كما رأينا، وإنما يتحول سريعا إلى ورقة ضغط على أسعار النفط والغاز، وإلى قلق لدى الدول المستوردة والمصدّرة، وإلى عبء إضافي على الاقتصاد العالمي. وتعود أهمية الدور القطري إلى أن الدوحة تمارس الوساطة من داخل جغرافيا الاستهداف والخطر. فقرب دولة قطر من خطوط التوتر يمنح حركتها السياسية معنى إضافيا؛ فهي تعرف أن استمرار التصعيد سيترك أثره المباشر على أمن الخليج ومصالح شعوبه. وقد أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى هذه النقطة خلال لقائه سمو الأمير، مشيدا بدور قطر في إدارة الأزمة، ومؤكدا تقديره للعلاقات القطرية الأمريكية وللمكانة التي يحظى بها سمو الأمير. ويفتح التفاهم المطروح بين واشنطن وطهران نافذة أولية لوقف الحرب، وإعادة انتظام حركة الملاحة، والانتقال إلى مرحلة تفاوضية تعالج الملفات الأصعب، ولذلك جاء حديث سمو الأمير واقعياً حين أكد أن هناك عملا كثيرا يجب إنجازه، وتمنح هذه العبارة الوساطة حجمها الصحيح؛ فالنجاح الأوّلي مهم، غير أن تحويله إلى استقرار دائم يحتاج إلى متابعة دقيقة، وضمانات، وجدية، وقدرة على إبقاء الأطراف داخل مسار التفاوض. ثانيا: قمة السبع وموقع قطر في هندسة الاستقرار الحضور القطري في قمة السبع يحمل دلالة سياسية تتجاوز صورة المشاركة الرسمية، فعندما تناقش القوى الصناعية الكبرى أزمة الخليج وأمن الملاحة والطاقة، فإنها تنظر إلى المنطقة باعتبارها جزءا من معادلة الاقتصاد العالمي، ومن هذه الزاوية، تكتسب مشاركة قطر أهميتها؛ لأنها جاءت من دولة تملك علاقات مباشرة مع الأطراف المعنية، وخبرة عملية في إدارة الملفات التي يصعب حسمها بالضغط وحده. ولقاء سمو الأمير مع الرئيس الأمريكي على هامش القمة أظهر جانبا مهما من هذه المعادلة، فقد جرى التأكيد على قوة العلاقات الاستراتيجية بين قطر والولايات المتحدة، وعلى الشراكة التجارية والاستثمارية المتنامية بين البلدين، وإن هذه العلاقة تمتد من الترابط الدبلوماسي التاريخي إلى الطاقة، والاستثمارات، والتعاون الأمني، والمصالح الاقتصادية طويلة المدى. تصريحات ترامب التي أشادت بقطر وبقيادتها جاءت في هذا السياق تحديدا، فالرئيس الأمريكي تحدث عن تقديره لسمو الأمير، وأشار إلى دور قطر في إدارة الأزمة، ونقلت وسائل إعلام دولية إشادته بالقطريين بوصفهم أقوياء في لحظة كانت فيها المنطقة تمر بمرحلة خطرة. إن قيمة هذه العبارات كونها صدرت في سياق سياسي صعب، وهي تكشف أن الدوحة باتت شريكا أساسيا عند البحث عن مخارج للأزمات، لأنها تحتفظ بقنوات اتصال واسعة، وتملك قدرة على التحرك بين أطراف متباعدة من غير أن تفقد توازنها. وحقيقة فإن الإشادة بدور الدوحة والجهود الديلوماسية القطرية، لم تقتصر على الرئيس الأمريكي، بل امتدت لتشمل رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف الذي نوّه بـ «الجهود الصادقة والمشاركة البنّاءة لقيادة دولة قطر في المساعدة للوصول إلى هذه المرحلة»، فضلاً عن توالي ردود الأفعال العربية والدولية المرحبة بالتفاهم الذي تم التوقيع عليه ألكترونيا، أمس الخميس، بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تعقد اليوم الجمعة في مدينة جنيف السويسرية مباحثات بين الجانبين لمناقشة تفعيل بنود مذكرة التفاهم، وسط إجماع سياسي ودبلوماسي على أن الوساطة القطرية كانت العامل الحاسم في تقريب وجهات النظر وتهيئة الأرضية لإنجاح المفاوضات. من جامعة الدول العربية إلى عمّان وبيروت وبغداد وأنقرة، جاءت التصريحات لتؤكد أن الدوحة رسخت مكانتها كوسيط موثوق قادر على إدارة الملفات المعقدة وتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، مع التشديد على أن استقرار الخليج وأمن الملاحة يمثلان امتداداً للأمن القومي العربي. ثالثا: مؤشر السلام العالمي والرصيد الداخلي للدولة تصدُّر قطر لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر السلام العالمي لعام 2026 يضيف بعداً داخلياً ضروريا لفهم دورها الخارجي. فالوساطة تحتاج إلى ثقة، والثقة لا تُبنى بالخطاب السياسي وحده، وإنما تستند إلى صورة الدولة واستقرارها وقدرتها على إدارة مجتمعها ومؤسساتها بكفاءة. حين تتقدم قطر في مؤشرات الأمن والسلامة المجتمعية، فإن ذلك يعزز صدقية دورها الخارجي، لأن الدولة المستقرة داخليا تكون أقدر على أداء أدوار دقيقة في محيط مضطرب. ويقيس مؤشر السلام العالمي مجموعة من العناصر، أبرزها السلامة والأمن المجتمعي، ومستوى العسكرة، ودرجة الانخراط في النزاعات. وقد أظهرت نتائج عام 2026 تحسن دولة قطر في محور السلامة والأمن المجتمعي، وهو تحسن يعكس فاعلية المؤسسات، وتماسك المجتمع، وقدرة الدولة على حماية الاستقرار اليومي. وإن الثبات في هذا النوع من المؤشرات مهم؛ لأنه يدل على أن الأمن نتيجة سياسات ورؤى استراتيجية عامة تراكمت عبر السنين. وهذا الرصيد الداخلي ظهر عمليا في تجارب دولية كبرى، وفي مقدمتها تنظيم مونديال كأس العالم 2022. فقد استقبلت الدوحة جماهير من مختلف الثقافات والبلدان، وحافظت في الوقت نفسه على انتظام الحياة اليومية، وعلى مستوى عالٍ من الأمن والخدمات والتنظيم، وقدمت هذه التجربة صورة واضحة عن طبيعة الدولة، انفتاح منظم، ومؤسسات جاهزة، ومجتمع قادر على استيعاب الحدث العالمي من غير اضطراب. ولذلك يصبح تصنيف قطر في مؤشر السلام جزءا من رواية أوسع، تربط بين أمن الداخل، وثقة الخارج، وقدرة الدوحة على أداء أدوار تتجاوز حجمها الجغرافي. إن حضور دولة قطر في قمة السبع، ودورها في مسار التفاهم الأمريكي الإيراني، وصدارتها الإقليمية في مؤشر السلام العالمي، عناصر متصلة في قراءة واحدة، فالدوحة لا تفصل علاقاتها الاقتصادية عن دورها السياسي، ولا تتعامل مع الاستقرار بوصفه شعارا عاما، وهناك مسار قطري واضح يقوم على بناء الثقة، وحفظ قنوات الاتصال، وتقديم حلول قابلة للحياة في لحظات الانسداد، وتحتاج المنطقة اليوم إلى هذا النوع من الدبلوماسية الهادئة؛ دبلوماسية تعرف أن أمن الملاحة واستقرار خطوط الطاقة ليس شأنا اقتصاديا فقط، وأن التفاهمات السياسية ينبغي أن تستند إلى مصالح متبادلة، وفي هذا الإطار، تقدم دولة قطر نموذجا لدولة جعلت من الاستقرار الداخلي رصيدا، ومن الوساطة أداة، ومن الشراكات الاقتصادية سبيلا لحضورها ودورها الدولي. @FalehalhajeriQa

مدرجات أمريكا.. العنابي يكتب التاريخ من قلب «سانتا كلارا»

في عالم كرة القدم، تصنع الثواني الأخيرة ذاكرة الشعوب، وتمنح المباريات معناها الأعمق حين تتحول من مجرد اختبار كروي عابر إلى درس بليغ في الشخصية والصمود، ومن نتيجة رقمية على الشاشة إلى علامة فارقة في...

من الدوحة إلى مونديال أمريكا الشمالية: قطر ترافق العنابي بفريقها وجماهيرها وإعلامها

تدخل دولة قطر كأس العالم 2026 وهي تحمل رصيداً مختلفاً عن معظم المنتخبات العالمية المشاركة. فهي ليست دولة تأهل منتخبها إلى البطولة للمرة الثانية في تاريخه، وليست بطلة آسيا في نسختين متتاليتين فحسب، وإنما دولة...

قناة QBC الاقتصادية: الطموح القطري في صدارة المشهد المالي العالمي

تسطر دولة قطر اليوم فصلا جديدا من فصول تميزها الإعلامي، معلنة عن تدشين قناة QBC الاقتصادية كذراع إعلامي استراتيجي يتبع المؤسسة القطرية للإعلام. يمثل هذا الصرح الجديد قفزة نوعية في صناعة المحتوى المتخصص، وتجسيدا حيا...

قطر في مواجهة الأزمة: إدارة الدولة بين الجاهزية الأمنية.. والحكمة السياسية

لحظات التحولات الكبرى والأزمات الإقليمية، تكشف حقيقة الدول وقدرتها على إدارة التحديات. فالأزمات لا تختبر القدرات العسكرية والاقتصادية فحسب، وإنما تختبر أيضا تماسك المجتمع، ووضوح الرؤية السياسية، وكفاءة المؤسسات. وفي ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية...

الدولة التي تعرف وزنها: قطر في مواجهة التصعيد

دخلت قطر الأيام الماضية على إيقاع تصعيد إقليمي واسع، تمددت ارتداداته إلى أجوائها ومحيط منشآتها الحيوية. ومع أولى المقذوفات التي استهدفت المجال الجوي للدولة، صدر بيان وزارة الدفاع مؤكدا نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض...

قطر تُفشل الاعتداء.. وتُطمئن الجميع بثبات الدولة وجاهزية مؤسساتها.. سيادةٌ محروسة.. وسماءٌ مصونة

حين تتسارع الأخبار في الإقليم، يصبح معيار الثقة هو ما يراه الناس على أرضهم وما يسمعونه من جهاتهم الرسمية. في هذا السياق أكدت وزارة الداخلية أن الأوضاع داخل دولة قطر مستقرة وآمنة، وأن المؤشرات الأمنية...

بين مظاهر الترف والاستهلاك وحملات توزيع الوجبات.. رمضان حين يختبر الإنسان صدقه مع نفسه

مع أول ليلة من رمضان، يشعر الإنسان أن شيئا داخله يعاد ترتيبه بهدوء. كأن هذا الشهر لا يأتي ليغير جدول الحياة، وإنما ليعيد ترتيب القلب نفسه. رمضان ليس زمنا إضافيا في التقويم، وإنما زمن يعود...

جائزة قطر للتميّز العلمي.. صناعة الإنسان بوصفها مشروع دولة

في مسار بناء الدول الحديثة، تتقدم بعض الدول بخطوات ثابتة لأنها تدرك أن الثروة الحقيقية تكمن في الإنسان، لا في الموارد وحدها. ضمن هذا الإطار، تشكل جائزة قطر للتميّز العلمي أحد أبرز تجليات الفلسفة التنموية...

الشيخ جوعان بن حمد.. مسيرة إنجازات تُتوج بثقة آسيا

جاءت تزكية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيسا للمجلس الأولمبي الآسيوي تتويجا لمسار طويل من العمل الرياضي المؤسسي، ورسالة واضحة من القارة الآسيوية بأن القيادة في هذه المرحلة تُمنح لمن راكم التجربة، وصنع...

اكتمال معجم الدوحة.. لحظة تأسيس جديدة في تاريخ «العربية»

شهدت الدوحة لحظة ثقافية استثنائية مع حفل اكتمال «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية» برعاية وحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في قاعة كتارا بفندقي فيرمونت ورافلز. لم يكن...

اليوم الوطني: تأسيس الدولة.. وبناء الإنسان.. وحضور يتجاوز الجغرافيا

تحتفل دولة قطر في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام بذكرى تأسيسها عام 1878م على يد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني (رحمه الله). وهذه مناسبة وطنية لا تختزلها المراسم والاحتفالات، وإنما تعكس...

قطر والسعودية.. شراكة تُعيد رسم مستقبل الخليج

شهدت العاصمة الرياض، أمس الإثنين، انعقاد الاجتماع الثامن لمجلس التنسيق القطري–السعودي برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل...