


عدد المقالات 188
هل تعتقد أنك تعرف الكثير عن فريقك؟ قد تكون واحدا من أكبر الأخطاء التي يرتكبها القادة هو الافتراض بأن لديهم جميع الإجابات، خاصة عندما يتعلق الأمر برؤية الفريق واستراتيجية العمل اللازمة للوصول إلى النتائج المطلوبة. لا ننكر أن هناك رغبة طبيعية لنبدو أذكي ولدينا معرفة بكل ما نود فعله وخاصة أمام أعضاء الفريق وخاصة في ثقافتنا الشرقية. لكن في كثير من الأحيان من الذكاء إشراك فريق العمل في خلق الرؤية والاستراتيجية ودعوتهم إلى التفكير في المستقبل؛ فهم من سيصنع ذلك المستقبل. لا تحتاج إلى معرفة كل شيء قبل أن تتحدث عنه. في الحقيقة، من الأفضل ألا تفعل ذلك؛ بل دع فريق العمل يصل بنفسه إلى رؤيته المهملة. سوف نبحث تحت الرؤية والاستراتيجية في 3 اتجاهات مهمة: •الرسالة: لماذا نحن هنا ؟ •الرؤية: أين نحن ذاهبون ؟ •الإستراتيجية: كيف يمكننا الوصول إلى هناك ( تحقيق الرؤية ) ؟ دعونا نلقي نظرة متفحصة في رؤية بعض الشركات العالمية: •مايكروسويف «Microsoft»:»كمبيوتر لكل مكتب» •نايك:»تحقيق الإلهام والابتكار لكل رياضي في العالم» •أبل:»كمبيوتر في أيدي الناس كل يوم». •ديزني:»جعل الناس سعداء». •غوغل (Google): «تسهيل الوصول العالم للمعلومات بنقرة واحدة.» فما هي مواصفات رؤية الفريق ؟ •الجراءة والطموح: حتى يكون الناس ملهَمين حقًا، يجب أن تكون الرؤية طموحة. يجب أن يكون هناك شيء يبدو صعب المنال بحيث يُخرج فريق العمل أفضل ما لديه من إمكانيات ويبرز أفضل طاقاته من أجل أن يكونوا قادرين على تحقيقها. يقول الفيلسوف الشهير غوته:» الجراءة تكمن فيها العبقرية والسحر والقوة أيضا «. عندما لا يتوافق فريقك مع أحلامك وطموحاتك؛ فلن يكون لديك سوى اختيارين: التخلي عن حلمك أو تنمية فريقك. •ابحث عن القوة الدافعة: يقول هنري ديفيد:» لا يكفي أن تكون مشغولا، فالنمل أيضا مشغول ؛ السؤال هو: ما الذي نحن مشغولون فيه ؟ « ابحث عن القوة الدافعة وراء الرؤية المشتركة واسال عن»لماذا». تحتاج إلى أن تخلق مغزى قويا لرؤيتك بحيث تشكل قوة دافعة هائلة للفريق. عندما يجد الفريق مغزى عميقا لعمله وجهده وبذله سيكون أكثر تحمسًا للتركيز على الخطوة التالية وهي «كيف». التحدي الذي يواجهه القادة - وفق دراسة أجرتها مؤسسة ماكينزي - هو أن الناس يختلفون في الواقع اختلافًا كبيرًا فيما يتعلق بما هو ذو معنى وملهم. لذا أفضل طريقة لخلق رؤية ملهمة هي محاولة تلمُسْ أبعاد متعددة أثناء طرح الرؤية وعدم الاعتماد على بعد واحد فقط والذي قد لا يكون ملهماً للجميع؛ فالناس تبحث عما يلامس رغباتها ومصالحها الذاتية وما الذي تحققه لنفسها من طموحات. عندما ننجح في تصميم قوة دافعة – تلامس ذواتنا وفريق العمل - فإننا نخضع كل مصالحنا الشخصية وأهدافنا الذاتية لمصلحة الفريق. •اربط رؤية الفريق بالمؤسسة: الفريق لا يعمل بمعزل عن واقعه ومحيطه ؛ فهو جزء أصيل من المنظمة التي يعمل فيها. رؤية الفريق يجب أن تتوافق مع رؤية المنظمة وتصب باتجاهها؛ بل تعززها. اذا ادركنا في السطور السابقة الرؤية ومواصفاتها؛ الخطوة التالية هي تحديد الاستراتيجية المناسبة؛ يقول المؤلف البريطاني-الأمريكي والمتحدث التحفيزي، سايمون سينك عن الرؤية والاستراتيجية: «الرؤية هي وجهة- نقطة ثابتة نركز عليها جميع الجهود ؛ في حين أن الإستراتيجية هي الطريق- طريق قابلة للتكيف للوصول بنا إلى حيث نريد أن نذهب «. وهذا ما سيتم الحديث عنه في المقال القادم.
في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...
في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...
بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...