


عدد المقالات 79
تتباهى «الرواية» كابنة بارة للأدب وسليلة إرث ثقافي تتناقله «الأجيال» بروح الاستطلاع وبروح الاطلاع وسط تباين في الحضور يفرض نفسه وفق فرضيات الجودة وافتراضات الإجادة من خلال أقلام النقاد وذائقة «المتلقين.
منذ عقود طويلة وجد أدباء أوروبا وأمريكا اللاتينية ضالتهم في تحويل المشهد الإنساني إلى كتابات ظلت حبيسة الخفاء نتيجة الصراعات التي شهدتها تلك الأقاليم لأزمنة متعددة وتحولت الرواية تحديداً إلى وسيلة ناجعة لرصد معاناة البشر وتجسيد معالم التشرد في تلك البلدان وتكريس مطالب الإنسان من خلال المشهد الروائي الذي نسج الواقع بلغة خيالية انطلقت من وحي الحقائق التي تلبست رداء فضفاض من الاحتيال القصصي الذي تحول مع الوقت الى امتثال إنساني أبطاله من عمق المجتمع.
في المشهد العربي حضرت الرواية في جلباب منوع وانتزعت الصدارة تلك الروايات التي عززت مفهوم الإنسان وطورت من توظيف الكتابة لرصد الشعور الإنساني وتماهيه وتعاطيه مع اتجاهات الحياة وأبعاد العيش.
ولو تأملنا التجلي الروائي الاحترافي لوجدناه حاضراً ناضراً في روايات رسمت الإبداع على صفحات التاريخ وجاءت لتنفض غبار الكتمان وتحيل الكبت في الأعماق إلى قضايا تتجاذبها أجزاء الرواية لتعلن وضع الحلول في عصمة الروائي المحترف الذي يحول العمل إلى مشهد بدأ بالرصد وتعمق في الاحداث وانتهى بالنتائج في قالب الحبكة الحقيقية التي تجعل القارئ في تعايش واقعي مع مجريات التنوع السلوكي رغماً عن التخيل.
تصنف الروايات وفق محتواها وهدفها وعنوانها وشخصياتها وبات داخلها الكثير من التنوع وقد امتزجت الهوية الروائية برؤية النقاد اللذين ساهموا في اتجاهين رئيسين أحدهما للموضوعية والاخر للذاتية وسط اختلاف في الرؤى نظير الإنتاج المتزايد في هذا الفن الأدبي وتهافت الكثير للظفر بمسمى الروائي على حساب الجودة والمنتج.
لقد أعتنيت كثيراً بدراسة الكثير من الروايات سواء الغربية أو العربية أو الخليجية ووجدت أن الكثرة تغلب البراعة! لذا أؤكد أنه من الضروري والحتمي والمفترض وجود صنف روائي غائب يقتضي تصنيفه وهو الرواية الإبداعية التي يجب أن تضعها الجوائز الإقليمية والعالمية ضمن تصنيفها وأن تربطها بالكثير من المعايير والمقاييس والشروط وأن تتم جدولتها ضمن الدراسات النقدية القادمة ولدي الكثير والمثير عن هذا الجانب الثقافي العميق في التصنيف والدقيق في التوصيف والأدق حين الوصف.
الراوية الإبداعية انتاج فريد متوج بالحرص على تشكيل المعاني من عمق المجتمع والمواءمة بمهارة ما بين الحقيقة والخيال بشكل متزن يستدعي الجذب في توليفة من الذائقة تجبر المتلقي على الاندماج في التفاصيل والتعامل مع تنوع الفصول وحركة الشخصيات في مشهد يستوجب امتزاج التوقع بالسلوك واستدعاء همة التفكير والدخول في حالة من التشويق الذهني التي توظف ملكة التحليل في قراءة ما بين السطور واستقراء ما وسط العبارات مع استخدام النصوص الجاذبة التي تحول المنتج الروائي كمشهد مرئي ومسموع ومكتوب في آن واحد.
الرواية فن أصيل والإبداع وحده من يصنع الفارق ويبقى الشاهد على التميز ما قدمه هذا الإنتاج من ثقافة ومعرفة واحترافية مقامها النوع وقوامها الهدف.
أديب وكاتب سعودي
abdualasmari@hotmail.com
@Abdualasmari
بات الذكاء الاصطناعي اتجاهاً ضرورياً في صناعة المعلومة وفي صياغة الفكرة، وظلت بياناته في قوالب محفوظة تنتظر ثورة الأسئلة لتعلن فورة الإجابات على أطباق من السرعة وأنساق من الدهشة، كان للذكاء الاصطناعي قوته في فرض...
للأدب مقامه الرفيع الذي يقتضي حشد كل أدوات الاحتراف في صناعة الصورة الراقية للإنتاج الثقافي في كل اتجاهاته وأبعاده من خلال ما تتضمنه المؤلفات المختلفة من محتوى يرفع من أسهم المستوى الزاخر بالجدارة والفاخر بالمهارة...
يرتبط الإنسان ارتباطا سيكولوجيا وذهنيا وسلوكيا بالأماكن من خلال رسوخ اللحظات أمام حيز الذاكرة واتجاهها عبر محطات العمر من عمق التذكر إلى أفق التفكر في فضاءات من الاستذكار. يأتي المكان الأول كعنوان زاخر بالتساؤل منذ...
بين المطارات ومحطات القطارات تترتب مواعيد البشر على أسوار الترحال وأمام دروب السفر تتجلى في أفق الساعة تفاصيل الارتباط بين الإنسان والمكان في فضاءات من الوعي وإمضاءات من السعي ما بين محطات الانتظار وساعات الانتقال...
يرتبط الشعور بتفاصيل عميقة تظل في حيز النفس ويتجلى السلوك في تفصيلات واضحة في أفق الأقوال والأفعال التي تتشكل في اتجاهات مختلفة من الصواب والخطأ ومدارات وسطية تتركز في عمق الاشتباه وتتجه إلى متن الانتظار...
يتعمق الشعور في تفاصيل النفس الإنسانية مطلقا عنان التفكر في دروب المشاعر للوصول إلى نقاط التقاء بين البصائر والمصائر في فضاءات من التحليل أمام مرأى التبصر. يتجلى الشعور في رداء فضفاض من التفكير الذي يرسم...
للأدب تفاصيل عميقة تظل في حيز المعنى وتبقى في متن الهدف وسط أسرار تتطلب الغوص إلى أعماقها والخروج بكنوز الحرف ولآلئ الكلمة ودرر العبارة وجواهر النص عندما ننظر باتجاهات تحليلية نابعة من عمق الحرفية إلى...
يتجلى «الشعور» من عمق النفس إلى فضاء «التنفيس» ليتشكل في سلوك تعبيري في إطارات الكلمة أو العبارة أو النص ووسط «اقتران» عميق ما بين المشاعر والأدب. بنظرة تحليلية «فاحصة « للارتباط ما بين الشعور والأدب...
تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...
يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...
تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...
تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...