


عدد المقالات 77
يرتبط الإنسان ارتباطا سيكولوجيا وذهنيا وسلوكيا بالأماكن من خلال رسوخ اللحظات أمام حيز الذاكرة واتجاهها عبر محطات العمر من عمق التذكر إلى أفق التفكر في فضاءات من الاستذكار.
يأتي المكان الأول كعنوان زاخر بالتساؤل منذ أول لحظات النور المرتبطة بالولادة وسط رسوخ مستديم في هوية الإنسان من خلال أوراقه وشهاداته وماضيه وحاضره ومستقبله وحتى حين الرحيل.
تتعمق الصور الذهنية في المكان الأول لتعتلي مشهد الذاكرة فيأتي السؤال الأول عن المكان الذي شهد أولى لحظات الحياة وتشكلت في تضاريسه خطوات الإنسان طفلا يمارس أولى مهارات التعلم الحركي الطرفي أمام مرأى الزمن.
لا يهتم الإنسان بالمشفى الذي شهد ولادته بقدر اهتمامه بالمكان الذي يحتضن ذلك القطاع متجاوزا هيئة المقر إلى هوية البيئة باحثا عن معاني الحياة في كل الاتجاهات من خلال وصف الموقع بتفاصيله الدقيقة والبحث عن الصورة الأولى بكل معانيها من خلال الأرض والهواء والماء والشجر وكل ما ينتمي إلى ذلك المحيط.
تتوالى السنين بحتميتها الزمنية الماكثة في حيز التعاقب والمتجهة إلى متن التزامن فيمر الإنسان بالأماكن التي تتشكل في ذهنه وتترسخ في وجدانه وترتبط معه كخلايا الجسد فتأتي الذاكرة مكتظة بالتساؤلات وممتلئة بالتباين ما بين الأماكن وسط حضور ذهني يرسم مشاهد التفريق وشواهد المقارنة في إضاءات من التذكر والتبصر.
في مضامين الثقافة تأتي الأماكن كوجه أصيل يرتب مواعيد التساؤل على أسوار الدهشة من خلال الرصد المبني على المعلوم وفق حقائق المواقف وطرائق العيش وبين المجهول الذي يعتمد على المحاكاة في اتجاهات الخيال فتبنى من تلك المشاهد صروح الإنتاج الأدبي من شعر وقصص وروايات لتتجلى في أفق المؤلفات بحضور يشكل دهرين من الارتباط ما بين الإنسان والمكان أحدهما للثبات والآخر للإثبات
من تفاصيل الأماكن وجد كبار الأدباء السر في حل معادلات الربط الاحترافي بين مشاهد الحياة وشواهد السلوك وأمعنوا في اقتناص ملامح المعاناة من محطات العيش ولقطات التعايش في تحليل اقتضى الوصول إلى التفاصيل الخفية في منعطفات الصمت وحضورها جهرا وفق كفاءة الأديب الذي اعتصر المعلومة من وسط ثنايا الكبت وأعلن قدوم المعنى على أجنحة التنوير بلغة أدبية كشفت الترابط الحتمي بين المكان والإنسان أمام مرأى الزمن.
يتجه الإنسان بطبيعته النابعة من عمق الفطرة إلى أفق التعايش للبحث في تفاصيل الشعور للوصول إلى إجابات تقتضي وقف التساؤلات التي تعتمر الذاكرة فتأتي الأماكن في سياق الإجابة من خلال ارتباطها بالسلوك فالمكان يشكل هوية تنطلق منها معاني اللغة ومعالم الحديث وحتى معاني الفهم ومعالم الاستيعاب وطرق التواصل وسبل الوصال.
تتجلى سيكولوجية الثقافة في أبهى حالاتها في ترابط الإنسان بالمكان لتعلن حضور الاحتراف في إضاءات الوصف وإمضاءات الكتابة ليظهر الإنتاج الأدبي منفردا يرسم مشاهد الصواب على صفحات التأليف في محتوى حرفي يكشف الاقتران بين هوية الأماكن وهيئة المسالك وسط اندماج يقتضي التحليل ويتطلب التفصيل في فضاءات من المعرفة.
abdualasmari@hotmail.com
@Abdualasmari
بين المطارات ومحطات القطارات تترتب مواعيد البشر على أسوار الترحال وأمام دروب السفر تتجلى في أفق الساعة تفاصيل الارتباط بين الإنسان والمكان في فضاءات من الوعي وإمضاءات من السعي ما بين محطات الانتظار وساعات الانتقال...
يرتبط الشعور بتفاصيل عميقة تظل في حيز النفس ويتجلى السلوك في تفصيلات واضحة في أفق الأقوال والأفعال التي تتشكل في اتجاهات مختلفة من الصواب والخطأ ومدارات وسطية تتركز في عمق الاشتباه وتتجه إلى متن الانتظار...
يتعمق الشعور في تفاصيل النفس الإنسانية مطلقا عنان التفكر في دروب المشاعر للوصول إلى نقاط التقاء بين البصائر والمصائر في فضاءات من التحليل أمام مرأى التبصر. يتجلى الشعور في رداء فضفاض من التفكير الذي يرسم...
للأدب تفاصيل عميقة تظل في حيز المعنى وتبقى في متن الهدف وسط أسرار تتطلب الغوص إلى أعماقها والخروج بكنوز الحرف ولآلئ الكلمة ودرر العبارة وجواهر النص عندما ننظر باتجاهات تحليلية نابعة من عمق الحرفية إلى...
يتجلى «الشعور» من عمق النفس إلى فضاء «التنفيس» ليتشكل في سلوك تعبيري في إطارات الكلمة أو العبارة أو النص ووسط «اقتران» عميق ما بين المشاعر والأدب. بنظرة تحليلية «فاحصة « للارتباط ما بين الشعور والأدب...
تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...
يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...
تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...
تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...
تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...
يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى...
للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط...