


عدد المقالات 254
2 أكتوبر 2021... يوم مجيد من أيام قطر... يوم سيخلده التاريخ... يوم إجراء أول انتخابات لمجلس الشورى القطري... مَن سيفوز من المرشحين في هذه الانتخابات سيكتب اسمه بأحرف من نور في صفحات تاريخ قطر الحبيبة...
يوم الحسم في انتخابات مجلس الشورى لا يتبقى عليه إلا أيام معدودات... ولكن هل طريق الفوز بعضوية المجلس سيكون ممهداً بالورود في ظل تنافس محموم من أجل خدمة الوطن وأبنائه؟ وهل استعد المرشحون والناخبون لهذا اليوم بشكل يليق بهم وبوطنهم؟
المرشحون كلّ منهم يعمل ليلاً ونهاراً من أجل الظفر بمقعد مجلس الشورى، ولكن لمَن تكون الغلبة في هذا التنافس التاريخي؟ من وجهة نظري الغلبة ستكون لمَن يضع نصب عينيه تطوّر وازدهار وطنه، ويمتلك برنامجاً مجتمعياً وتنموياً واقتصادياً طموحاً يخدم به أبناء وطنه جميعاً أطفالاً وشباباً ورجالاً ونساء وشيوخاً... الغلبة ستكون للأكثر فاعلية ويتلمس ما يحتاجه الناخب عن قُرب... الغلبة ستكون لمَن يتحرك على أرض الواقع بصدق ويعيش مشاكل دائرته ولديه الرؤية والقدرة على حلها... الغلبة ستكون لمَن يمتلك الخبرات والمهارات القيادية والشخصية والعلاقات القوية والقبول لدى الناس... الغلبة لمَن يتمتع بالكفاءة والثقة ويطرح رؤيته بكل شفافية، ويكون بحق صوت من يختارونه ليُعبّر عنهم ويشارك في صُنع مستقبلهم.
الناخبون يقع على عاتقهم حمل ثقيل وأمانة كبيرة، فهم أمام معضلة الاختيار بن ذوي القربى والثقة وبين أصحاب الكفاءة... معضلة تاريخية نجدها في كل زمان ومكان، فهناك مَن يُفضّل أهل الثقة والقربى حتى ولو كانوا أقل كفاءة، لكن... كيف يأمن هذا الفريق على مستقبله ومستقبل أبنائه مع مَن ليس أهلاً لتمثيله؟ ما النتيجة إذا تم اختيار سائق لا يجيد القيادة بالطبع سيضعون أنفسهم وأبناءهم في خطر محدق، فما بالكم بمستقبل وطن بأكمله؟! فعندما يفوز بمقعد مجلس الشورى من هو «أهل للثقة وبلا كفاءة» يكون المجتمع بأسره في مرمى الخطر.
هناك مَن يفطن لفخ اختيار ضعيفي الكفاءة حتى ولو كانوا من ذوي القربى، فيكون صاحب بُعد نظري ورؤية صائبة لمستقبله ومستقبل أبنائه ووطنه، فيختار أهل الكفاءة لتيقّنه أنهم أهل علم وعمل ونجاح، وأن الثقة ستأتي لاحقاً... لكن... أليس من الأفضل أن يتم اختيار الشخص الذي يجمع بين الكفاءة والثقة؟ هنا لن يكون الفوز حليف المرشح فقط، بل الفوز سيكون للمواطن والوطن أيضاً.
أيُّها المرشحون... كونوا على قدر المسؤولية واعملوا من أجل مستقبل أكثر ازدهاراً... أيُّها الناخبون... أصواتكم أمانة ثقيلة ردوها لأصحابها المستحقين... فوطننا يستحق منا الأفضل...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....