alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 320

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 17 أغسطس 2026
وهم الانتصار... عندما تصبح الهزيمة عقيدة
رأي العرب 17 أغسطس 2026
حماية البحر.. مسؤولية وطنية
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 18 أغسطس 2026
الانتصار الذي لا يصنع نصراً.. فخ النجاح التكتيكي

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

17 أغسطس 2026 , 10:27م

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي لن تنطلق فيه الدولة من سؤال: من يُشبهني؟ بل: من يجعلني أقوى؟ 
وفي هذا التحوّل يمكن قراءة تفوّق جزئي للمدرسة البراغماتية الأمريكية في السياسة الخارجية العربية، بل في إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد. فالمنطقة التي نشأت فيها التحالفات، تاريخيًا، إلى حد كبير على أساس الروابط القومية، أصبحت أكثر استعدادًا لتجاوز حدود الهوية. تقليديًا، اتسم الشرق الأوسط بهويات سياسية تتحرك ضمن دوائر متداخلة: خليجية، عربية، وإسلامية، ثم شبكة من العلاقات الدولية خارج هذه الدوائر. وقد تحوّلت الهوية السياسية العربية إلى تحالفات إقليمية ومشروعات سياسية. فجامعة الدول العربية التي تأسست عام 1945 استندت إلى مفهوم الرابطة العربية، ثم جاءت معاهدة الدفاع المشترك لتنتقل بمستوى هذه الرابطة إلى مفهوم الأمن الجماعي.
ثم بلغ منطق الهوية ذروته مع الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا (أعوام 1958-1961) وتجاوزت القومية العربية فكرة التحالف إلى دمج دولتين في كيان سياسي واحد، بالتوازي مع تجارب أخرى مثل: الاتحاد العربي الهاشمي بين العراق والأردن عام 1958. والقيادة العربية الموحدة عام 1964 في مواجهة إسرائيل، والقيادة السياسية الموحدة المصرية العراقية عام 1964 والتحالفات العسكرية العربية في حربي 1967، ومن ثم مجلس التعاون الخليجي عام 1981، ومجلس التعاون العربي عام 1989، واتحاد المغرب العربي عام 1989. أما اليوم، تتضح بوصلة الشرق الأوسط الجديد الذي تنكمش فيه الهوية في إنتاج التحالفات الاستراتيجية، ويتشكل فيه نظام من الشبكات المتقاطعة تتحرك فيه الدولة داخل أكثر من دائرة في الوقت نفسه وتتقاطع داخله الهويات مع شبكات المصالح والأمن والطاقة والتكنولوجيا والقوة العسكرية.
ربما يُقدم الخليج أوضح مثال على ذلك، فدول الخليج العربي التي تشترك في اللغة والدين والتاريخ والأنظمة السياسية المتقاربة، والانصهار الاجتماعي والثقافي، وتواجه اليوم أخطر التحولات الأمنية في محيطها عجزت عن تحويل هويتها الخليجية إلى قوة عسكرية في «ناتو خليجي» وانطلقت في البحث عن القوة ضمن دوائر مختلفة.
فالإمارات اختارت منذ اتفاقات أبراهام بناء علاقة استراتيجية مع إسرائيل التي تقع خارج الدائرة العربية والخليجية والإسلامية، وبنت هويتها الاستراتيجية حول التجارة والتكنولوجيا والموانئ والربط بين آسيا وإفريقيا وأوروبا. أما السعودية التي اتجهت في مسار مختلف نحو تركيا وباكستان، فقد استندت إلى الدائرة الإسلامية للانطلاق من موقعها كقوة في مجموعة العشرين ولاعب مركزي في أسواق الطاقة العالمية. وتركيا، التي تتفاخر بقوميتها ارتكزت في اتفاقية مكة على عضويتها في حلف شمال الأطلسي وامتداداتها في آسيا الوسطى والبلقان والقوقاز. وباكستان، الدولة الإسلامية ارتكزت على قوتها النووية. وهنا يمكن فهم أهمية الشراكة بين الهند وإسرائيل أيضًا. ففي حين ترتبط الهند بشراكات اقتصادية واسعة مع دول الخليج، إلا أنها ارتبطت مع حكومة إسرائيل باتفاقيات في مجالات: الدفاع والتكنولوجيا، والأمن السيبراني، والابتكار، والتجارة.
في الشرق الأوسط الجديد لن تكون الهوية المعيار الذي يُحدد موقع الدولة أو شركائها أو خصومها. وما عجز إيران اليوم عن تحقيق نتائج حاسمة في الصراع الحالي على أساس الهوية الأيديولوجية والتحالفات المذهبية إلا مؤشر على ذلك. ستصبح البراغماتية لغة النظام الإقليمي المقبل، فهل من يُتقنها جيداً؟.

 

 @snasser24

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...