alsharq

د. هدى النعيمي

عدد المقالات 14

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 19 فبراير 2026
هداية القرآن
عبده الأسمري 22 فبراير 2026
رمضان والثقافة.. فضاءات من المعرفة
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 19 فبراير 2026
رمضان أعظم فرصة للتغيير فاغتنموها
خالد مفتاح 22 فبراير 2026
مقاصد القرآن الكريم

شمس وقمر وفتاة يشكلون رواية «روح الله الفضل حبش»

23 نوفمبر 2025 , 10:34م

إذا وافقنا على أن غلاف الكتاب هو العتبة الأولى لقراءته، وإذا وافقنا على أن الكتاب يُقرأ من عنوانه، فعلى ماذا سوف يأخذنا غلاف رواية الكاتب والناقد والسينارست المصري مجدي نصَّار؟ رواية بعنوان «روح الله الفضل حبش»، الرواية الصادرة بداية عام 2025 من دار العين المصرية، يظهر على غلافها رسم لفتاة بشعر أسود قصير، وخطوط سوداء كأنها خطوط اللون تسيح على وجه الفتاة، تغطي ما يقرب من نصف مساحته. وأما العنوان، فلن تعرف معنى «روح الله الفضل حبش» إلا بعد قراءة الصفحات الأولى من الرواية، لتعرف أنها بطلة الرواية تحمل هذا الاسم «روح الله»، وهو ليس اسما منتشرا في مصر كما ينتشر اسم «هبة الله» أو»منة الله» لكن الكاتب اختار لشخصيته المحورية اسم «روح» أو أنه جعله «روح الله» ابنة الفضل حبش، الفتاة شفافة الروح، المبتلاة منذ ولادتها بوحمة تغطي نصف وجهها، لا تعطي الجمال الأنثوي أي فرصة للظهور، أو الإعلان عن نفسه. وقد كان من حولها يعاملها برفق، فلا تكون سعيدة بذلك الرفق لأنه شفقة، وليست حباً مستحقا، فتتساءل روح «هل يطلبني سعد للزواج لو لم أكن ابنة خاله؟ هل يطلبني توفيق لو لم ترفضه كل البنات؟ هل أحبني سمير من قلبه؟ لماذا اختارني هاني؟» وهكذا تبقى روح متشككة في حب الآخرين لها دون أن تستثني الأقارب، والمقربين. هناك دوماً شك في الدافع وراء هذا القرب، فمن يراها لأول مرة يبتعد مردداً «عافانا الله من هذا البلاء» هو بلاء بالفعل، عيب خلقي ولدت به الفتاة، كبُرت تحمله على صفحة وجهها، تحب، وتتمنى أن تُحب بصدق، تفرح مع خطبة هاني، يفرح لها هؤلاء الأقربون، لكنها تظل تسأل «لماذا اختارني هاني؟». من خلال تساؤلاتها، تصادق الشمس في النهار، وتصادق القمر في الليل، تحاورهما، تستمع إلى ما يقوله القمر، وما تقوله الشمس، تُصدقهما، فالشمس والقمر لا يعترفان بالعيب الخلقي الذي تحمله، فنجد على امتداد مصاحبتنا لصفحات الرواية، أفعال القمر: قال القمر، ابتسم القمر، تابع القمر، يدمع القمر، ينهنه القمر، ينظر القمر، يهمس القمر، القمر يراقب في صمت، القمر يحوم حول الشرفة، ويدخل غرفة روح، وكأن القمر واحد من أهم شخصيات الرواية، لا يكتفي بالمراقبة في صدر السماء، ولكنه يتحدث لروح، بل ينزل إلى غرفتها، ويختبئ في دولاب ملابسها، أو داخل صدرها المكتئب بعد موت هاني في حادث سير مريب. ولا تقل الشمس في الرواية احتكاكا بالسرد الروائي عن القمر، تتناوب الشمس مع القمر في حراسة روح الله، يراقبانها، ويشهدان على خطواتها التائهة بين تساؤلاتها عمن تكون؟ ولماذا هي بين الخلق التي تعاني تلك المعاناة البادية فوق وجهها؟ لنجد الشمس هنا أيضا تأتي بالأفعال: تقول الشمس، رأت الشمس، تعرف الشمس، الشمس تراقب، تُشفق الشمس على القمر، وهكذا تعيش روح الله ما بين قمر خاص بها، وشمس خاصة بها، ووحمة خاصة بها. الكاتب مجدي نصار سجل في رواية «روح الله الفضل حبش» علاقات إنسانية كثيرة تدور في فلك روح، الأب الفضل حبش مع مديحة، رشاد وزوجته، أميرة وسامية، وأمها سناء، وعبير ويوسف، وغيرهم، لذا يكتب مجدي نصار روايته في جمل قصيرة متلاحقة تجعلك وكأنك تجري وراء القمر تارة، وتجري وراء الشمس تارة، حتى تسري في روح الفتاة، روح من الله التي تمنحها مسحة من الجمال المفقود، لتتمكن بها في النهاية من الخطو فوق، والتحليق بعيداً عن كل شيء.

حكاية ديزني مع عصام السيد.. فن الدوبلاج الذي لم نعرفه

لازمني كثيراً، وانا اشاهد الأفلام المدبلجة، تساؤل مفاده كيف يستطيع هؤلاء – المدبلجون – ان يصنعوا كلمات عربية تُشبه الكلمات في اللغة الأصلية للفيلم.؟ وظل هذا تساؤلاً منزوياً في الذاكرة حتى صعد على السطح مرة...

صدى روايات خالد حسيني.. تردده الأجيال

نصحني أحد العارفين بأسرار الكتابة قبل سنوات، تريدين أن تكوني كاتبة بحق ؟ عليك بقراءة خالد حسيني، وكانت نصيحة بجمل كما يقال، قرأت لخالد حسيني، الكاتب، والطبيب الأفغاني المهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ 1980،...

ذاكرة مدينة في رواية.. نجوى بركات في غيبة مي

لا أحب القطط، هذا اعتراف مني بذلك، صورة قطٍ على غلاف أي رواية لا تجعلني أمد يدي لتناولها لاقتنائها ناهيك عن تصفحها، لكنه اسم الروائية اللبنانية، والاعلامية نجوى بركات، في آخر ابداعها الروائي «غيبة مي»...

مهنة سرية لمحمد بركة.. شخصية روائية خارج المألوف

لا تخطئ فهم غلاف الرواية، ولا تظن أن الروائي المصري محمد بركة يتحدث عن المؤسسات السرية التي تمسك خيوط العالم، فالعين داخل المثلث على الغلاف لا ترتبط بتلك الصورة الشهيرة لنفس العين داخل المثلث على...

حنـين الصـايغ تكشــــف الغــــموض في «ميثــــــاق النـــــساء»

في بداية حياتي العملية، سمعت زميلا لي من الجنسية اللبنانية يحكي بأنه لا يصوم رمضان بناء على ديانته، وأكمل جملته بأنه درزي، فتحت عيني على وسعها، وأنا أسمع لأول مرة عن الدرزية، وانتشارها في مناطق...

«كشتبان» لأميمة صبحي.. علامة هندية في أدب الرحلات

لم أقرأ حول أدب الرحلات منذ زمن، ربما لأن الرحلات صارت متاحة، وميسرة جدا، وربما لاعتقادي أن الكتاب لن يقدم اكثر مما تقدمه الشاشات الكبيرة، والصغيرة اليوم على وسائل التواصل مثل اليوتيوب والتيك توك، وغيرهما،...

رواية «المسحورة» لرشا سمير تقدم صورة مبهرة لمجتمع واحة سيوة المصرية

«أو هكذا تقول الأسطورة» ليست الأسطورة التي تقول، ولكنها الروائية المصرية الدكتورة رشا سمير، طبيبة الأسنان التي أصدرت أربع روايات قبل هذه الرواية التي بين أيدينا اليوم، رواية المسحورة التي صدرت منها ثلاث طبعات خلال...

ما سر رسالة نابليون إلى شاه إيران في رواية جان دوست «الأسير الفرنسي»؟

يكتب الروائي السوري الكردي جان دوست رواية شيقة حول رجل فرنسي يحمل رسالة من الإمبراطور نابليون بونابرت إلى شاه إيران القاجاري عام 1805، يحملها مع الهدايا والتحف الثمينة، ويمر عبر المساحات الشاسعة، وفي ما هو...

أغنيات للعتمة لإيمان حميدان.. بيروت التي لا تغادر ذاكرة محبيها

«تركت بيروت ورائي، مدمرة راكعة حزينة فاقدة روحها وناسها و شبابها»هذا ما كتبته ايمان حميدان، الروائية اللبنانية على لسان احدى شخصياتها في روايتها الأخيرة (أغنيات للعتمة) شخصية اسمهان التي غادرت بيروت الى نيويورك عام ١٩٨٢...

إيناس حليم.. تعيد البحث عن سيدة سقطت في حفرة قبل 50 عاماً

حكاية السيدة التي سقطت في الحفرة، رواية بطعم التحقيق الصحفي الاستقصائي للكاتبة المصرية المبدعة إيناس حليم تتعرض بشجاعة لحكاية غامضة من حكايات مدينة الإسكندرية التي تفرد شعرها على الشط، بحسب كلمات عبدالرحمن الأبنودي وغناء عبد...

د. هدى النعيمي تكتب عن «أزمنة العنف» للروائية رزان المغربي: الرسام الإنجليزي.. بين سنوات الحرب والثورة الليبية

عندما تصادف رواية بعنوان (الرسام الانجليزي) يتبادر إلى الذهن فورا، وقبل الدخول في التفاصيل، الفيلم السينمائي الرائع (المريض الانجليزي) الذي تدور أحداثه مع الجنود وشخصيات عامة، إبان الحرب العالمية الثانية، تلك الأحداث التي كتبها الروائي...

د. هدى النعيمي تكتب من عاصمة الضباب: هل تساءلتم وأنتم في لندن أين هو مسرح شكسبير..؟

يحلو لي كلما زرت مدينة الضباب لندن ممارسة رياضة المشي لساعات على ضفاف نهر التايمز، الذي يشق المدينة إلى ضفتين جنوبية وشمالية، بخلاف القنوات المائية الصغيرة المتفرعة من هذا النهر الأساس، وليس من السهل أن...