


عدد المقالات 211
حين تشتعل الحروب وتنتكس معاني الإنسانية، لا يُقاس القادة بما يقولون، بل بما يفعلون. وفي زمن كثرت فيه الخطابات وقلت فيه المبادرات الإقليمية والدولية لإحلال السلام، برزت دولة قطر كوسيط نزيه لها دورها الفاعل، يقودها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برؤية عصرية وإنسانية واضحة، وهو القائد الذي آمن أن الحوار أقوى من السلاح، وأن الإنسان أولى بالرعاية مهما كان مكانه ولونه ومعتقده. وفي أتون الحرب التي أحرقت الأخضر واليابس في غزة، وصولا إلى قمة شرم الشيخ للسلام التي حضرها زعماء وقادة دول عربية وإسلامية وغربية، والتي أعادت للمنطقة بعضا من أنفاسها، كانت دولة قطر تمارس دورها بذكاء دبلوماسي وشجاعة أخلاقية نادرة. ولم تدخل الدوحة المشهد لتُضاف إلى قائمة الوسطاء، بل لتكتب فصلا جديدا في مركزيتها في الوساطة: وساطة لا تنحاز إلا للحق ورفع الظلم، وبث الحياة في نفوس الناس. وفيما كانت القوى الكبرى تبحث عن مصالحها، كانت الدوحة بقيادة سموه، تبحث عن مصلحة الإنسان. ولهذا فإن وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسموّ الأمير بأنه «قائد استثنائي وشجاع» هو اعتراف بجهود واقعية صنعت فرقا في واحدة من أكثر الأزمات تعقيدا في الشرق الأوسط. القرار الإنساني قبل السياسي.. أمير البلاد المفدى في اللحظة المناسبة مع اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023م، انكشف عجز العالم أمام مأساة إنسانية متفاقمة، ولكن دولة قطر لم تتردد لحظة في التحرك والتنسيق والتشبيك داخل وخارج فلسطين لوقف تلك الحرب الهمجية والعدوان الغاشم على غزة. ومنذ الساعات الأولى، وجّه سمو الأمير بتفعيل كل القنوات السياسية والإغاثية، في مشهد يعكس عمق الرؤية القَطرية التي تضع الإنسان في صدارة القرار. وبينما انشغلت بعض القوى بتبادل الاتهامات، والاصطفاف مع هذا الطرف أو ذاك، كانت الدوحة تتحرك على الأرض: ترسل الطائرات المحمّلة بالمساعدات، وتفتح الاتصالات مع كل العواصم دون استثناء، في سعي حثيث لوقف نزيف الدم. ولقد جسّد سمو الأمير نهجا واضحا: أن تكون السياسة امتدادا للضمير الإنساني. وحين قدّمت الدوحة مبادرات متتالية لوقف إطلاق النار وإخراج الجرحى وإيصال المساعدات، لم تكن تسعى إلى دور استعراضي، بل إلى مسؤولية أخلاقية تؤمن أن القوة الحقيقية هي في إنقاذ الأرواح، لا في إطفاء الأنوار. ومن هنا تكرّس حضور دولة قطر كفاعل لا يمكن تجاوزه، لأنها تحدثت بلغة عالية لا تُترجمها سوى الضمائر الحيّة، والنفوس العالية، والأرواح المؤمنة بالسلام. القائد الذي جعل الحوار هو الحل والسلاح الأكثر حضوراً في عالمٍ تزداد فيه الجدران ارتفاعا، جاء أمير البلاد المفدى ليعيد تعريف القيادة، لا عبر الصدام، بل عبر الإقناع. فمن خلال شبكة متينة من العلاقات الدولية والثقة المتبادلة، استطاع سموه أن يُبقي قنوات التواصل مفتوحة مع كل الأطراف المتخاصمة، وأن يقدّم نموذجا في «الوساطة النزيهة» التي لا تبحث عن مجد سياسي بل عن مصلحة إنسانية. ولقد أدرك العالم أن وراء هدوء سمو الأمير تصميما لا يلين. فحين تحدث ترامب قائلا: «أشكر دولة قطر وأميرها القائد المذهل، فقد كانوا شجعانا للغاية وساعدونا حقا في اتفاق غزة»، كان يصف تجربة قيادية تجاوزت منطق المصادفة إلى منطق الاستحقاق. وفي الوقت الذي عجزت فيه دول كبرى عن جمع الفرقاء على طاولة واحدة، كانت قطر تفعل ذلك بصمت وثقة. إن سمو الأمير لم يفرض رؤيته بالقوة، بل بالاحترام، ولم يضغط بتهديد، بل بإصرار على إنقاذ الكرامة الإنسانية. وهكذا تحوّل الشيخ تميم إلى «رجل السلام» الذي يوازن بين المبادئ والواقعية، بين الشجاعة والحكمة، وبين الوطن والإنسانية. دولة قطر تصنع السلام وتزرع الأمل من دارفور إلى أفغانستان، ومن لبنان إلى فلسطين وغزة، لم تكن الوساطة القطرية صدفة عابرة، وإنما مثلت رؤية استراتيجية تؤمن أن السلام استثمار في المستقبل، ولا حل للمشاكل إلا بالحوار والعقلانية. ومع كل أزمة، تؤكد الدوحة أنها لا تسعى إلى نفوذ ولا إلى بناء سمعة دولية أو التوسع في مصالحها على حساب الآخرين. وكما ذكرنا، في غزة، لم تقتصر المبادرات القطرية على وقف النار، بل شملت إعادة الإعمار، ودعم التعليم والصحة، وتمويل برامج الإغاثة العاجلة. هذه سياسة «السلام الشامل» التي ترى في حفظ الكرامة الإنسانية والتنمية استمرارا للتهدئة، وكما قال رئيس وزراء باكستان في شرم الشيخ: «أشكر أخي العزيز الشيخ تميم الذي عمل جاهدا لتحقيق السلام في هذه المنطقة»، فقد لخّص بكلماته جوهر الدور القطري: جهد صامت وعميق، ويقاس بحجم التغيير على الأرض. ولذا أصبحت قطر مدرسة في الدبلوماسية الإنسانية، تتقدم بخطى واثقة لتجعل من الحوار قيمة عالمية، ومن السلام مشروعا ممتدا لا ينتهي بتوقيع ولا يتوقف عند أزمة. قمة شرم الشيخ تتويج الرؤية القطرية للسلام العادل كانت قمة شرم الشيخ لحظة التتويج لمسار طويل من العمل القطري الدؤوب. فبعد شهور من الوساطات والاتصالات المعقدة، ووسط توقعات متشائمة من المحللين، خرجت القمة بوثيقة اتفاق تاريخي لإيقاف الحرب في غزة، وُقِّعت بحضور قادة الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا. وقد قال ترامب في كلمته: «أشكر بشكل خاص أمير دولة قطر، وهو رجل استثنائي يحظى باحترام عظيم». وكانت تلك الشهادة تتوّج سنوات من العمل الهادئ الذي جعل من الدوحة مرجعا في هندسة التوازنات الصعبة. إن الهدف من القمة ليس فقط وقف الحرب، ولكن وضع أساس لبناء مستقبل مختلف لغزة؛ مستقبل يبدأ من الإغاثة والإعمار وتمكين الإنسان الفلسطيني في وطنه. وإن دولة قطر كانت حاضرة في كل تفصيل: في التصور، وفي التمويل، وفي الضمانات. فالقمة تعتبر تجسيدا لرؤية قطرية راسخة: أن السلام يُبنى بالثقة. وهذا ما جعل قطر تنتقل من لعب دورها كوسيط لتهدئة إلى شريك في صناعة السلام، ومن دولة صغيرة في الجغرافيا إلى دولة كبيرة في الوجدان الإنساني في مشارق الأرض ومغاربها. برز حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني كوجه نادر يجمع بين العقل السياسي والرحمة الإنسانية. ومن حرب الطوفان المدمرة إلى قمة شرم الشيخ للسلام، قاد سموه وطننا بثبات وإصرار، مؤمنا أن السلام شجاعة من نوع آخر، وهي شجاعة تقف على الجانب الصحيح من التاريخ. وقد جعل الأمير من الدوحة قبلة للمضيوم، ومركز إشعاعٍ إنساني وحضاري، ومن سياساتها نموذجا لما يمكن أن تكون عليه القيادة حين تُبنى على المبادئ والمثل الحية. وفي هذه المرحلة، تساهم الدوحة في كتابة فصول السلام، لأن فيها قائدا يرى أن الإنسان أثمن من الحسابات. وسيسجل التاريخ سمو الأمير كرجل وقف دوما بجانب المستضعفين والمكلومين والمحاصرين، وأن دولة قطر حكومة وشعبا سيظل نهجها السلام وحل الأزمات بالطرق السلمية لا بالحرب والدمار والحصار لتنعم شعوب العالم بحياة أفضل. وهذا ما أكدته في لقائي عبر شاشة تلفزيون قطر مساء أمس، بأن ثوابت السياسة القطرية، بقيادة سمو الأمير المفدى حفظه الله، قائمة على السلام والحوار كخيار استراتيجي لحل النزاعات، ودورها فاعل في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي. @FalehalhajeriQa
جاءت تزكية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيسا للمجلس الأولمبي الآسيوي تتويجا لمسار طويل من العمل الرياضي المؤسسي، ورسالة واضحة من القارة الآسيوية بأن القيادة في هذه المرحلة تُمنح لمن راكم التجربة، وصنع...
شهدت الدوحة لحظة ثقافية استثنائية مع حفل اكتمال «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية» برعاية وحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في قاعة كتارا بفندقي فيرمونت ورافلز. لم يكن...
تحتفل دولة قطر في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام بذكرى تأسيسها عام 1878م على يد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني (رحمه الله). وهذه مناسبة وطنية لا تختزلها المراسم والاحتفالات، وإنما تعكس...
شهدت العاصمة الرياض، أمس الإثنين، انعقاد الاجتماع الثامن لمجلس التنسيق القطري–السعودي برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل...
انطلقت، أمس، أعمال منتدى الدوحة 2025 وسط حضور رفيع، تقدّمه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث شكّل وجود سموه في افتتاح الفعاليات علامة على الاهتمام الذي توليه الدولة...
هناك لحظات في التاريخ يصبح فيها التفكير أهم من البناء، والفكرة أهم من المساحة، والعقل أهم من القوة المادية. في مثل هذه اللحظات يتضح أن الدول التي تملك عقلا منظما ورؤية فكرية واضحة تستطيع أن...
شهدت الدبلوماسية القطرية خلال الأيام الماضية محطة جديدة تعكس حضور دولة قطر في قلب التحولات الإقليمية والدولية، عبر الجولة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى...
في الخامس عشر من نوفمبر 2025، شهدت الدوحة محطة جديدة في سجل الوساطة القطرية مع توقيع «اتفاق الدوحة الإطاري للسلام» بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو، المعروف بحركة الثالث والعشرين من مارس «...
افتُتِحت الدورة الحادية والعشرون من منتدى التعاون بين كوريا والشرق الأوسط تحت شعار «شراكة من أجل السلام والازدهار»، في حدث بدت ملامحه أبعد من تقويم مؤسسي معتاد.جاء المنتدى منظَّما من مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية...
في القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي تحتضنها الدوحة، ألقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى كلمة شكلت حدثا في حد ذاتها، لما حملته من رؤية شاملة تتجاوز المألوف...
يشهد العالم تحولا غير مسبوق في طبيعة المخاطر التي يواجهها الصحفيون داخل مناطق النزاعات. لم تعد التهديدات مرتبطة بالصدفة أو بخطأ في حسابات الميدان، وإنما أصبحت جزءا من استراتيجية تسعى إلى التحكم بالرواية وإدارة الذاكرة....
افتتح حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، صباح يوم أمس الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، دور الانعقاد العادي الرابع والخمسين لمجلس الشورى، في لحظة سياسية تؤكد استمرار الدولة على نهجها...