alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 320

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 20 أغسطس 2026
المحور الثالث: نحو إعادة تشكيل الأمن العربي والإقليمي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 19 أغسطس 2026
بين الاعتداءات والاتهامات.. مأزق المقاربة الإيرانية تجاه الخليج
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 18 أغسطس 2026
الانتصار الذي لا يصنع نصراً.. فخ النجاح التكتيكي

التنوير السياسي بعيداً عن الأشباح

05 مارس 2020 , 02:07ص
لماذا تصرّ الغالبية من الشعوب العربية على مطاردة من رحلوا؟ خصوصاً الزعماء والرؤساء منهم؟ صحيح أن قراءة السيرة الذاتية لمن حكموا بلداناً ودولاً هواية شيّقة، لأننا من خلالها نتعرف أكثر عن كثب على حياة هذا الرئيس أو الزعيم، وكيف كان نمط حياته، وطباع أبنائه، وهل فعلاً كان مغرماً بتلك الممثلة وابنة الوزير أو تلك الطبيبة؟ ما هي ملذاته الشخصية، خليلاته وهوايته، نوع السيجار الذي يفضّله؟ الكتب التي يقرأها؟ كان حنوناً مع زوجته أم قاسياً معها كما كان مع الشعب؟ هل كان يصلّي أم لا؟ أم يصوم؟ أو ربّما ملحد ويدّعي الإيمان؟
كل هذه الأسئلة مشروعة إذا كان الهدف منها التعلّم من تجارب الآخرين، واستقاء الدروس والعبر، واكتشاف الجانب الآخر من حياة من نظنّهم مخلّدين، لكن هذا الفضول يتحول إلى ظاهرة غير صحية عندما يصبح «الميت» بحد ذاته موضع جدل، حيث تبدأ الشعوب العربية في تصنيفه بعد الممات، وتبدأ التكهنات بمصيره هل سيدخل الجنة أم النار؟ عداك عن الخلاف بينهم إذا كان شهيداً أم قتيلاً؟
ناهيك عمّن يبدأ بسرد أحلامه التي يعتبرها رؤية، حيث التقى هذا الزعيم أو ذاك يرفرف عالياً معه في السماوات، ويراه يجلس بين الصالحين، فيما يتكهن آخر بمصير هذا الزعيم في جهنم وبئس المصير، وكل هذه التكهنات والخزعبلات، نابعة من الموقف السياسي والعقلية التي تعيش عليها الغالبية في مجتمعاتنا، حيث نطارد من رحلوا في كتبنا وأفكارنا وتعليمنا، على أساس أن الماضي العريق والمجيد هو امتداد لحضارتنا اليوم، فيتم سجننا إما في صندوق الماضي، وصندوق المستقبل، فينسونا حاضرنا وواقعنا.
نحن شعوب المنطقة متمسكون بماضينا إلى درجة أننا ننكر واقعنا السياسي اليوم، وننشد المستقبل إلى درجة أنه بات وهماً، حيث لا رؤية مشتركة بين الشعوب العربية، وتبقى القضية الفلسطينية وحدها تلك الحجة التي نعلق عليها آمالنا ووحدتنا ومصيرنا، كي نشعر أن هناك ما يربطنا معاً، هذا لا يعني أننا لا نرتبط بقاعدة مشتركة، ولكنها قاعدة متهالكة وشاحبة.
نحن شعوب تحتاج إلى هدف مشترك، يبقينا على قيد الحياة معاً في هذه المنطقة، تختلفون على مصير هذا الرئيس بعد الموت، وتلعنون من رحلوا في قبورهم، هذه عقلية جاهلية، تجعلنا نشكك في جدوى العديد من الأنظمة التعليمية والثقافية في دولنا العربية، وتدفعنا للتساؤل كيف لطلاب الجامعات وخريجيها أن يكون هذا مستواهم الفكري؟
المصيبة الكبرى كيف لإعلاميين ومفكّرين أن تكون هذه أولوياتهم في الخلاف حول مصير حسني مبارك بعد الموت؟ أو مصير محمد مرسي؟ أو غيرهم من الرؤساء؟ حتى الكورونا وهو التحدي الصحي الذي يؤرق العالم، وجدنا فيه موضع خلاف بين من يريد إغلاق الحدود مع هذا البلد أو ذاك، ومن يريد إبقاءها مشرعة.
الخلاصة، الإعلام ومن يدعمه أو من يقمعه هو المسؤول عن الجهل السياسي للشباب في المنطقة العربية، والحل يكمن في التنوير السياسي بعيداً عن الأشباح.
تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...