


عدد المقالات 217
فتحت منصات التواصل الاجتماعي ما يعرف بصحافة المواطن منذ عقود، وهي سلاح بحدين، يوقع الضرر أو يرفع الضرر، فلا يفوتني ابتداء أن أنوه إلى أن هناك الكثير من الحسابات النشطة في بلدنا وفي كل الدول الأخرى، ويتمتع أصحابها بحشود غفيرة من المتابعين، إلا أنني أتحفظ على تسميتهم بلفظ «المؤثرين»، لأنهم ليسوا جميعا مؤثرين فعليا، هناك منهم القنوات والحسابات والمنصات النافعة التي تبث المحتوى الثقافي والتوعوي، وتوجه الدفة الاجتماعية بشكل إيجابي، وتنشر المعرفة والمعلومات القيمة والنصائح في شتى شؤون الحياة، وهناك أيضا بعض الحسابات المبتذلة التي لا تنشر إلا المبتذل والتفاهات والغثاء، ولا تُعنى إلا بالمكسب المادي مهما كانت سبل تحصيله محرجة، ومخالفة للنمط الثقافي، والبيئة الملتزمة. مخالفة التقاليد الاجتماعية وحين يكون الأمر مخالفا للقيم والتقاليد الاجتماعية، ويزيد عن حده في نشر ما ينكره المجتمع تجد الرفض العام على المستوى الرسمي والشعبي، لوضع الحدود اللازمة. فالأخطاء تحدث، وإنما الخلل والطامة إذا أصبحت غير منكرة، ولم يعد أحد يقرع لها أجراس النذير، وقد أمرنا رسول الله الكريم ﷺ إذا رأينا منكرا أن نغيره بيدنا بالفعل، أو بلساننا بالقول والنصح، أو بقلوبنا وذلك أضعف الإيمان، فننكره ولا نقره ولا نرضى به. وحين جرى خرق مخالف في بلادنا، لاقى الصدود من أعلى المستويات مرورا بما هو دونها، واتخذت الجهات الرسمية الإجراءات المناسبة لوقفه. ونوهت في بيانها الصحفي إلى ضرورة الترخيص من الجهات المسؤولة، وتوخي القيم والعرف، واجتناب الخروقات الأخلاقية. إن الدستور القطري نص في مواده على مواجهة مثل هذه الخروقات، وتعهد بحماية المجتمع من أي مخاوف معنوية، تستهدف المُثل والقيم، فقد نصت المادة 22 من الدستور القطري، والمعمول بها ابتداء من عام 2005 على أن «ترعى الدولة النشء، وتصونه من أسباب الفساد، وتحميه من الاستغلال وتقيه شر الإهمال البدني والعقلي والروحي، وتوفر له الظروف المناسبة لتنمية ملكاته في شتى المجالات على هدى من التربية السليمة. كما نصت المادة 57 في نفس التاريخ على أن «احترام الدستور والامتثال للقوانين الصادرة عن السلطة العامة والالتزام بالنظام العام والآداب العامة ومراعاة التقاليد الوطنية والأعراف المستقرة واجب على جميع من يسكن دولة قطر أو يحل بإقليمها». التصدي للأفكار المشوهة الواضح في المادتين المذكورتين أن التأكيد على التصدي للأفكار المشوهة التي تؤثر سلبا على أفراد المجتمع، وتتصادم مع هويتهم الثقافية، وتراثهم، وإذ يحمي القانون المواطن من الإهمال الروحي والعقلي، فهذا يترتب عليه المراقبة الصارمة على المحتوى الذي ينشره الأفراد على منصات التواصل، لا أقول تكميم الأفواه ولا انتهاك الخصوصيات، ولكن معالجة المشكلة، والتصدي للتصرفات الدخيلة، لأن التهاون معها، والتسامح مع انتشارها، وتفشيها يفتح الباب لشر أكبر. كان استصدار القانون رقم (14) لعام 2014 والعمل به، ويقضي بمكافحة الجرائم الإلكترونية، وهذا الذي حصل من تحدي رياضة البادل بين الشباب والفتيات، في هذا الشهر الفضيل؛ وهو ما يعد مخالفا لمبادئنا وقيمنا المجتمعية وعاداتنا وتقاليدنا وقبل كل ذلك وهو الأهم مخالف لأمر ديننا الحنيف. ونشر مثل هذا المحتوى يعتبر انتهاكا قانونيا، والقانون القطري أول من يرصده، ويستنفر له، ويضع له الحد، لأنه في ظل الأفكار المتطرفة، والفوضى الأخلاقية التي تملأ منصات التوصل في العالم اليوم، قد يكون هناك محاولات متعمدة لنشر مثل هذه الأفكار في مجتمعنا، وهي ليست الغاية، بل هي أول القَطر، فإذا لم يزجرها القانون، ويلفظها الشعب عن قلب واحد، فسرعان ما تتحول إلى فتنة في الأرض وفساد عريض. اسم الحرية كثير من الأفكار تحاول أن تتسلل إلى بيئتنا تحت اسم الحرية، فإذا رفضناها، ورددناها على أعقابها، وهذا ليس بالعمل المتخلف كما يراه البعض، بل هو قيمة قانونية واجتماعية مضافة لأبناء شعبنا، وهي أن نتمسك بالثوابت، والقيم الأخلاقية الاجتماعية والإسلامية، والتي هي الحصن الحصين لحماية أبنائنا وحفظ تراثنا وصون هويتنا. نسأل الله أن يحفظ قطر وشعبها.
تسطر دولة قطر اليوم فصلا جديدا من فصول تميزها الإعلامي، معلنة عن تدشين قناة QBC الاقتصادية كذراع إعلامي استراتيجي يتبع المؤسسة القطرية للإعلام. يمثل هذا الصرح الجديد قفزة نوعية في صناعة المحتوى المتخصص، وتجسيدا حيا...
لحظات التحولات الكبرى والأزمات الإقليمية، تكشف حقيقة الدول وقدرتها على إدارة التحديات. فالأزمات لا تختبر القدرات العسكرية والاقتصادية فحسب، وإنما تختبر أيضا تماسك المجتمع، ووضوح الرؤية السياسية، وكفاءة المؤسسات. وفي ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية...
دخلت قطر الأيام الماضية على إيقاع تصعيد إقليمي واسع، تمددت ارتداداته إلى أجوائها ومحيط منشآتها الحيوية. ومع أولى المقذوفات التي استهدفت المجال الجوي للدولة، صدر بيان وزارة الدفاع مؤكدا نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض...
حين تتسارع الأخبار في الإقليم، يصبح معيار الثقة هو ما يراه الناس على أرضهم وما يسمعونه من جهاتهم الرسمية. في هذا السياق أكدت وزارة الداخلية أن الأوضاع داخل دولة قطر مستقرة وآمنة، وأن المؤشرات الأمنية...
مع أول ليلة من رمضان، يشعر الإنسان أن شيئا داخله يعاد ترتيبه بهدوء. كأن هذا الشهر لا يأتي ليغير جدول الحياة، وإنما ليعيد ترتيب القلب نفسه. رمضان ليس زمنا إضافيا في التقويم، وإنما زمن يعود...
في مسار بناء الدول الحديثة، تتقدم بعض الدول بخطوات ثابتة لأنها تدرك أن الثروة الحقيقية تكمن في الإنسان، لا في الموارد وحدها. ضمن هذا الإطار، تشكل جائزة قطر للتميّز العلمي أحد أبرز تجليات الفلسفة التنموية...
جاءت تزكية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيسا للمجلس الأولمبي الآسيوي تتويجا لمسار طويل من العمل الرياضي المؤسسي، ورسالة واضحة من القارة الآسيوية بأن القيادة في هذه المرحلة تُمنح لمن راكم التجربة، وصنع...
شهدت الدوحة لحظة ثقافية استثنائية مع حفل اكتمال «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية» برعاية وحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في قاعة كتارا بفندقي فيرمونت ورافلز. لم يكن...
تحتفل دولة قطر في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام بذكرى تأسيسها عام 1878م على يد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني (رحمه الله). وهذه مناسبة وطنية لا تختزلها المراسم والاحتفالات، وإنما تعكس...
شهدت العاصمة الرياض، أمس الإثنين، انعقاد الاجتماع الثامن لمجلس التنسيق القطري–السعودي برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل...
انطلقت، أمس، أعمال منتدى الدوحة 2025 وسط حضور رفيع، تقدّمه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث شكّل وجود سموه في افتتاح الفعاليات علامة على الاهتمام الذي توليه الدولة...
هناك لحظات في التاريخ يصبح فيها التفكير أهم من البناء، والفكرة أهم من المساحة، والعقل أهم من القوة المادية. في مثل هذه اللحظات يتضح أن الدول التي تملك عقلا منظما ورؤية فكرية واضحة تستطيع أن...