


عدد المقالات 305
في 9 نوفمبر عام 1989 سقط جدار برلين، وسقطت معه نظرية ارتباط الأمن بالعسكر، فتبدّل مفهوم الأمن وتوسّع ليشمل الأمن الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمناخي، في تحدياتٍ جديدة فرضت نفسها بقوّة كتداعيات لظاهرة العولمة. منذ أكثر من 27 عاماً، ونحنُ نجتهدُ في تعزيز مفهوم ما يُسمّى بالأمن الإنساني من خلال تحديد أهداف للألفية، وردم الفجوة بين الجنوب والشمال، والتصدّي للتصحّر، ومكافحة الأوبئة والأمراض وغيرها من التحديات العالمية المشتركة. منذ 27 عاماً، ونحنُ نعيشُ في وهم «عولمة المسائل الأمنية» على اعتبار أن أي مشكلة أمنية في بلدٍ إنما هي خطر على النظام العالمي بأسره، ومن ثم دخلنا في مرحلة «عسكرة المشاكل العالمية» حيث أصبحت المشاكل الاجتماعية مثل التهميش والهجرة والمخدرات مسائل أمنية، وذلك من أجل الحفاظ على النظام العالمي الذي تُديره 5 دول بنت أمجادها على أنقاض جدار برلين. وبين «عولمة المسائل الأمنية» و»عسكرة المشاكل العالمية»، يبدو أن النظام العالمي الحالي دخل في المرحلة الأخيرة من التفكك، تمهيداً لنظام عالمي جديد لم تتضح معالمه بعد -على الأقل في هذه السطور- وإنما ملامحه متجلّية وبقوّة لصنّاع القرار، وهنا لا أتحدّث عن رؤساء الحكومات، وإنما عن أجهزة الاستخبارات ومراكز الأبحاث السرّية وغيرها. وتتجلّى أولى بوادر هذا السيناريو في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؛ مَن أدهى من السياسة البريطانية في طرح استفتاء كهذا في هذه المرحلة التاريخية؟ هل فعلاً كان ذلك «خطأ كاميرونيا» وقرارا حكوميا؟ لطالما كانت السياسة البريطانية هي السبّاقة في رصد مؤشرات النهاية، والإيذان ببدايات حاسمة، فقد كان لبريطانيا مواقف تاريخية فاصلة في الضغط على حلفائها لمنح الاستقلال لدول عدّة، وذلك بعد أن أدركت الإمبراطورية العظمى أن زمن الاستعمار المباشر أوشك على نهايته. المؤشرات تؤذن بنظام عالمي جديد سيتخّذ من الأمن الذاتي نُواةً لبناء نفسه، وما خروج بريطانيا من الأمن الأوروبي ولو على حساب الخسائر الاقتصادية إلا مؤشر واضح على ذلك، سبق فرضية فوز ترامب بالرئاسة الأميركية. خذوا الحكمة من التاريخ.. مفهوم الأمن الذاتي عائدٌ لا محالة.
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...