alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 321

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها

«اللازنيا» بالسياسة

21 مايو 2020 , 03:33ص
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد، المهم، لماذا اللازنيا صديقة الجميع؟ لأنها بعيدة عن السياسة وعن الشؤون العامة، وعن الآراء والقضايا وعن التفكير، وأيضاً عن التعبير.
هذا ما نُصحتُ به أكثر من مرة عند إبداء رأيي في مسألة ما، أو في قضية ما، وحتى على مستوى أُسري، قبل التطرق إلى المستوى المحلي أو الدولي، فإذا أردت أن أعبّر عن فكرة ما أو رأي ما داخل الأسرة، غالباً ما يكون الجواب الأفضل عدم القيام بذلك، مخافة أن يستاء أحد أفراد الأسرة، فكسب القلوب أولى من الحقيقة، على المستوى المهني، بات من المسلّم به أن كسب ودّ المديرين في العالم أولى من التعبير عن أفكارك، لأن وظيفتك أن تكتب وتؤكد على أهمية التعبير، وحثّ الشباب على التفكير خارج المألوف، لكن في الوقت نفسه ألا تقوم أنت بذلك، وما تحقيق فيلم «الطفل المدير» لأرباح فاقت 580 مليون دولار أميركي إلا دليلاً على ذلك، حيث من هوايات هذه الشخصية إنهاء الخدمات، والتسلّق إلى مكتب في أعلى البرج، له حمامه الخاص، وإطلالته المميزة، والطموح ليس خطأ.
على مستوى الشؤون المحلية في مختلف الدول العربية، رأيك الحر غير ضروري، وأصلاً غير مهمّ على الإطلاق، إذا لم تكن ضمن القافلة التي تسير بأولئك المقرّبين، الذين باتوا نسخة واحدة طبق الأصل، في أقوالهم وأفعالهم ومجالات عملهم، وحتى في طعامهم ونمط حياتهم، ربما لأن أجرهم واحد، فينعكس ذلك على طريقة حياتهم بشكل لا إرادي، حيث نوع السيارات متقارب، والمشاركة في البرامج الإعلامية نفسها، والإعلانات ذاتها، أما بخصوص إعادة نشر وتغريد الرسائل الحكومية، فهذا كما يُقال «ستاندرد»، حيث يتم النشر في اللحظة نفسها، والثانية ذاتها، حتى تكاد تظنّ أنك في غرفة كبيرة مليئة بالمرايا، وهناك عشرات النسخ منك.
قد نختلف في طريقة إعداد اللازنيا، فمنهم من يحبّ السبانخ في مكوناتها، ومنهم من يفضّلها بالفطر فقط، ومنهم من يحبّ الجبن الفرنسي بدلاً من الجبن الإيطالي، ناهيك عن الاختلاف في كمية «كريمة الطبخ» السائلة، لكن هناك إجماع أن اللازنيا لا تؤدي بنا إلى السجن، ولا الغرامات، أو استدعاءات إلى التحقيق، وهي أيضاً بعيدة عن أعين المتربصين بك للافتراء عليك، اللهم إذا أرادوا تفسير مكوناتها على أنها شفرات خطرة، قد تسبب خطراً محدقاً بالأمة العربية والإسلامية، وقد تؤدي إلى حرب عالمية وزعزعة في الأمن والسلام الدوليين، وبكل بساطة يمكنهم ذلك.
لماذا أكتب عن اللازنيا اليوم؟ لأنني جائعة، لا، لكنّني أتوق إلى الغذاء الفكري والروحي، حالتي كحال ملايين الشباب العرب حول العالم الطامحين إلى التعبير عن رأيهم وأفكارهم اليوم، لكنهم خائفون من التكفير والتخوين والرصد والمتابعة والتهديد، والطرد من الأسرة، أو من العمل، أو من المجتمع، بحجج قانونية مفبركة.
اسمحوا لنا بصنع اللازنيا الخاصة بنا، كي لا يقدّمها غيركم لنا، ويدسّ فيها لنا جميعاً سمّ الأفكار بالكريمة البيضاء!
خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...