alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 322

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 31 أغسطس 2026
التفاوض بلا طاولة: دبلوماسية الصمت في إدارة الأزمات

التربية أم الرغيف؟!

28 نوفمبر 2013 , 12:00ص
«حاجة الشعب الأولى بعد الرغيف.. هي التربية»، مقولة للزعيم الثوري الفرنسي جورج دانتون أكثر خطباء الثورة الفرنسية براعةً. وأكثر الشخصيات التاريخية الفرنسية المثيرة للجدل، فقد كان دانتون محامياً لامعاً شديد الذكاء شغل منصب وزير العدل في الحكومة المؤقتة بعد الثورة، لكن جرأته ساقته إلى المقصلة حيث أُعدم لـ «شجبه الواضح» ولجرأته غير المرغوبة. ويبدو أنني من مؤيدي دانتون في مسألتَي الجرأة والتربية، إذ يبدو أننا أحوج ما نكون في المجتمع العربي -بعد الرغيف- إلى الجرأة للاعتراف بالخطأ وإلى التربية لتطوير مجتمعاتنا. ولا أقصد هنا التربية المقرونة بعادات وتقاليد ومظاهر وسلوكيات عامة، بقدر ما أعني التربية في جوهرها وهي: بناء الإنسان أو صناعة الإنسان؟ وهنا أسألكم كيف «تبنون» أبناءكم؟ من وجهة نظري -التي تحتمل الخطأ والصواب- فإني أُبشركم بأننا في المجتمع العربي عموماً لا نبني الإنسان.. وإنما نُبرمجه. وتبدأ هذه البرمجة في الأُسرة حيث يتعلّم الطفل التمييز بين الصح والخطأ على أساس معايير الآباء والأجداد وليس على أساس معايير الحق والباطل، وحيث يفرح الأهل بحنكة الطفل كلّما كان قادراً على الكذب وعلى الخداع فيلقبُونه حينها بـ «الذكيّ» و «المحتال». والفرحة الكبرى حين يتعلّم الطفل انتهاز المناوشات الزوجية بين الأب والأم لتصبّ في مصلحته المادية، فكُلّما كانت المشاكل الزوجية أكبر أنفق الأهل على الطفل أكثر من باب التعويض له عن «البيت الخربان». وقمّة المجد حين يغفل الأهل عن تربية أبنائهم على القيم وعلى الصدق.. فيتلون على «العيال» إرشادات الحلال والحرام دوناً عن ما يتضمنه الحلال من شهامة، ونخوة، ونُبل، وأخلاق، وجرأة على قول الحقّ، والمواجهة، والإحساس بالغير، وعدم لبس الأقنعة الكاذبة. ودوناً عن ما يتضمنه الحرام من كذب، ونفاق، وخيانة، والتطرف، والعيش بقذارة في الظلام. وإليكم نتيجة البرمجة. إنسان كاذب، مادّي، عديم النخوة والشهامة، لا يجرؤ على قول الحق. يعتاد الخيانة والمراوغة، لا يحترم العقول ولا يُقيّم ما في القلوب، وما الحروب والجوع والذل والتكفير والتطرف والقتل إلا نتاج لتكاثر هذه النوعيات من البشر. لقد أُعدم دانتون في القرن 18 بتهمة «الخيانة» لأنه تجرأ على قول الحق بوجه صديقه «ماكسميليان روبسبير» أشهر السفاحين على وجه الأرض والذي أَعدم 6 آلاف شخص في 6 أسابيع، أما في القرن 21 فالشعوب العربية تُعدم بمقصلة تربوية اجتماعية مبرمجة تسحق أهل اللبّ وأهل الحق وأهل الصدق وتنصر أهل القشور وأهل الكذب والجُبناء. لم تكن شخصية دانتون فحسب من ألهمتني فكرة هذا المقال.. فالشكر الخالص لإنسان «مُبرمج».. أنعمَ الله عليه بكل أنواع الخبز والأرغفة، لكنه -سبحانه لا شريك له بمُلكه- حرَمه من القيم الإنسانية.. لأنه ببساطة «بلا تربية»!
السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...