


عدد المقالات 100
هذا هو الخيار الذي يمكن أن يُجنب الشقيقة العظمى المزيد من الويلات، بما يُوفق بين كل التناقضات المثارة بهذا الشأن وتهدد بتحويل قضية القسم إلى محط تنازع جديد، لاسيما بين المجلس العسكري أو المحكمة الدستورية والبرلمان أو الشعب. - المجلس والمحكمة يستمدان شرعية مؤسسات دستورية عليا للدولة، لكنها شرعية منتقصة لدى الكثيرين ليس كمؤسسات بل كطاقم إدارة باعتبار أعضائهما امتدادا للنظام الاستبدادي السابق أو على الأقل اختارهم لمصلحته. - البرلمان قرر المجلس والمحكمة حله لأسباب بدت للكثيرين كأنها «لغرض في نفس يعقوب»، فيما تتمسك أغلب أحزابه بشرعيته، لكن مجرد تلميح هذه الأحزاب إلى إمكانية القبول بحل ثلث البرلمان «المستقلين» تكون قد أقرت بمثلبة في النص المعتمد أي كان، لكن المتعارف عليه عالميا أن «يُردد الرئيس المنتخب القسم أمام البرلمان المنتخب»، ما يعني ضمنيا أمام أعضاء البرلمان المدعوين الحاضرين مؤيدين ومعارضين وبكل التوجهات لا أمام ثلثي أعضائه، فيما يبقى الثلث «الثالث» من الشعب منتقصا حق الشهادة على قسم الرئيس الذي هو دستور وشرع يجب أن يكون رئيسا لكافة أبناء الشعب بكل دياناتهم وتوجهاتهم مساواة دون تفرقة، هذا إلا إذا أراد أن يكون كبشار رئيسا حسب خطابه الأخير «لشبيحته فقط ويفتك بغالبية الشعب». - الشعب الذي فجر الثورة المصرية العظيمة لا شك بكل القيم والأعراف والمواثيق والشرائع هو المرجع الأول الذي لا يُعلى عليه للشرعية والتشريع سواء بالأصالة أو عبر البرلمان بالإنابة، لا بل أن حتى من يحاول الانتقاص من هذه الشرعية بادعاء أن نصف الشعب تقريبا كان مع الوضع السابق «وهذه مغالطة للواقع» فعليه تذكر حق المساواة المنصوص عليه في كل المواثيق والشرائع والذي يُفترض بمقتضاه منح ممثلي الشعب الثائر فرصة إدارة البلاد وتلمس مستقبلهم بعد أن كان لممثلي الاستبداد دورهم دون منازع في حكم البلاد والعباد أكثر من نصف قرن. بناء عليه ليس أفضل من التوافق على أن يُردد الرئيس المنتخب القسم أمام الشعب بدعوة المؤيدين والمعارضين في ميدان التحرير «حضورا» وفي ميادين المدن الأخرى «إطلالة مباشرة» عبر الشاشات، على أن يكون بين أفراد الشعب أعضاء المجلس العسكري وكبار قادة الجيش المصري العربي العظيم وأعضاء المحكمة الدستورية وكبار قضاة مصر الشرفاء سواء كمجموعات أو فرادى، بما يُعيد الوحدة ويُعززها بين أبناء مصر بكل توجهاتهم لينعموا بهذه اللحظة التي لم تعد تاريخية بقدر ما تُجسد انتصارهم فيها على التأريخ، هذا طبعا إلا إذا اعترض البعض على هذا التوافق معتبرا نفسه فوق الشعب ولا يليق بمقامه أن يكون بين عامة الشعب، عندها يجب بكل حزم تجاهل هؤلاء مهما بلغ كبرياؤهم الذي كلف مصر حتى الآن سنة ونصف من الألاعيب، المماطلة، التسويف والتشبث الأعمى بالسلطة والفساد عنها، ما أرهق الشعب نفسيا بين خوف وترقب وأزهق أرواح عشرات الشهداء الشباب البررة الذين لا يجب أن يُترك دمهم يذهب سدى. إضافة إلى خسارة عشرات المليارات من الأموال التي هُربت أو استنزفت بألاعيب البورصات المبرمجة سلطويا. هنا يجب تذكير هؤلاء المتشبثين عبثا بالتسلط على الشعب وقوته بعد أن أجبرهم الشعب على فك أسر فوز الرئيس الشرعي مرسي أن هذا تم بلطف الله بهم، ما جنبهم ولو لحين غضبا كان منظور التحقق من قبل الشعب المصري الذي كان متربصا لهم في الميادين والشوارع بعد أن أفرز له حراكه الثوري المتواصل حتى قبل حسم الانتخابات رئيسا معنويا بشخص حمدين صباحي الذي كان متوقعا أن يقود الجماهير إلى حقها المشروع لو شاء العسكر، كما حاولوا التلاعب بإرادة الشعب في الانتخابات، وهذا هو السيناريو المنتظر في كل الأحوال لو ماطل هؤلاء بتسليم السلطات والحقوق، ما أخافهم واضطرهم للتراجع والاعتراف في آخر لحظة بفوز الرئيس الرسمي للبلاد ليزداد الخير خيرين.
الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...
مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...
أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....
لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...
الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...
ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...
لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...
إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...
الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...
لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...
الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...
الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...