


عدد المقالات 100
قاطعوا الانتخابات، فإن لم تكسبوا بالمقاطعة فلن تخسروا شيئا. هذا باختصار بداية حل للوضع الذي فرضه الاحتلال وحلفاؤه الدخلاء الصفويون عليكم كأصلاء العراق بكل معتقداتكم. وزدتم بتفرقكم وطأته عليكم. في وضع كهذا لا يمكن أن نجامل شعبنا كما يلهث البعض طمعا بمصالح ومناصب، بل الجروح الغائرة في الجسد العراقي الأسير تُحتم قول الحقيقة لأنفسنا مهما كانت مريرة وكلف الثمن. فالأصح أن يتحسس الإنسان السوي المسؤولية عن حاله داخل نفسه قبل الآخرين أعداء كانوا أم أصدقاء. فالأعداءُ أعداءٌ لا يمكن أن تنتظر منهم غير الشر. فما بالك إن كانوا الصفويين أعداء العراق التاريخيين أصالة ووجودا. لا بل إنه بتنكيلهم بكل هذا الوضوح بالعراق وأهله هم مخلصون مثابرون، لكنهم مخلصون لبلدهم الأم إيران وطموحها التوسعي. ونحن الخونة الذين نرى كل ما يفعلون استباحة بعراقنا ونقف متفرقين عن وضع حد لهم. ماذا يعني أن تُفرض عليكم ما يسمونها عملية سياسية خداعة تسمح برفع صور عتاة الكره الصفوي للعراق، وشعارات انتخابية مرخصة من قبيل «انصر مذهبك بانتخابك كتلة المواطن-الإيرانية». وأي مواطنة وديمقراطية مع هذه الطائفية المعلنة، ومراجعهم غير العراقية الأصل كما يفتخرون توصي علنا بفتوى بالتصويت للحفاظ على الدولة التي أسموها «طائفيا» وأنتم لستم فقط صامتون، بل تشاركون بانتخابات عقيمة وفق إرادتهم بكل إذلال لكم ولمرشحيكم؟ ندرك أن المسؤولية التاريخية الأكبر لوقف مساعي الصفويين لإنهاء العراق وجودا وأصالة تقع على عاتق أهلنا من عرب الجنوب الأصلاء بإحجامهم أولا عن انتخاب هؤلاء وأحزابهم الإيرانية الولاء. لكن البداية لمساعدتهم ولوضع الجميع أمام الأمر الواقع هي بمقاطعتكم التامة للانتخابات التي لم تقدم لكم أصلا أي نفع. وبهذا تنزعون من أيدي الصفويين سلاح التحشيد الطائفي وتخويف أصلاء الجنوب من فقدان الحكم الطائفي، وتلقوا عليهم الحجة التاريخية فإن أرادوا الحكم كأصلاء مجردين من الصفويين فليكن لهم دون منازع منكم في ترتيب بديل لدورة أو دورتين انتخابيتين حتى يطمأنوا، ولن تكونوا لهم في هذا إلا عونا وسندا. فبقاء العراق العزيز وجودا وأصالة أكبر من الحكم ويستحق كل التضحيات. سيسأل البعض لماذا المقاطعة؟ والجواب بسؤال مقابل لماذا المشاركة؟ ألم تجربوا الانتخابات الواحدة تلو الأخرى ومن دعوكم إليها لانتخابهم، ولم تزدادوا بعد كل منها إلا هضما للحقوق وانتهاكا للحرمات والكرامات والحريات والتهميش وازدادوا هم اغتناء على حسابكم؟ هذا مع الأخذ في الاعتبار أن ليس أفضل إقناعٍ من أن يتعلم الإنسان، لا بل وحتى الحيوان من أخطائه ويقتنع بالصحيح. وإن لم يقتنع فلا يلوم إلا نفسه. ببساطة وبـ «حساب عرب» انظروا ماذا كسبتم وماذا كسب ممثلوكم ونسوكم؟ وهم يعودون اليوم بمسميات وتحالفات جديدة. فهل يُعقل أن مجرد تغيير المسميات قد أعمتكم عن تمييز أخوان الاحتلال وأفعالهم بشعارات «الإسلامي» وغيرها؟ لتعودوا بعد تحمل صعاب الاعتصام وتنتخبوا منهم من كانوا مترجمي الاحتلال وأدلائه وصحواته لإدارة مناطقكم. فكل هؤلاء «متحدون» على بيعكم وتغييبكم من الوجود بثمن بخس. كبيرُهم الذي تشبث باعتلاء البرلمان عند بدايته حتى مع انسحاب زملائه لن يتورع بالضد من مشاعركم عن زيارة طهران طمعا بموافقتها عليه في رئاسة صورية بعد الانتخابات القادمة. فمن المذنب بعد كل هذا عن وضعكم المزري؟ ألستم أنتم الذين استقبلتموه ورفقه بالترحاب في ساحة اعتصامكم؟ مع أنهم لم يقدموا لكم شيئا بقدر استغفالهم لكم للتصويت لقوائمهم في الانتخابات المحلية والانتخابات القادمة. بعض رجال «إِعمال الدين» يدعون للمشاركة في الانتخابات بكل قوة مع تأكيدهم أنهم لا يدعمون جهة معينة. المشاركة لانتخاب ممثلين في منظومة تهمشكم يصل مستوى خيانة النفس، بل هي حتى جنون أو ما يسمى في علم النفس «مازوهيست- المستأنسين بإيذاء أنفسهم». للأسف هناك من يراكم كذلك لا قيمة لكم. ولا مساعدة لمن لا يبدأ هو أولا بمساعدة نفسه؟ فساعدوا أنفسكم أولا بمقاطعة هذه الانتخابات المهزلة القائمة على أسس ونسب كاذبة، وضوابط مكرسة للطائفية والعنصرية وسلطة رجال الدين المتناقضة مع أصل ما يدعون من ديمقراطية. و «لا يُخدع المؤمن من جحر مرتين» لا بل «مرات» في حالتكم.
الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...
مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...
أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....
لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...
الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...
ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...
لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...
إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...
الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...
لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...
الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...
الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...