


عدد المقالات 251
السلوكيات غير الحضارية والعادات الذميمة في كل شيء غير مقبولة، ويرفضها الدين والقانون، وتشوه الوجه الحضاري للمجتمع، وتنتهك حقوق الآخرين، وللأسف هناك من لا يعبأ ولا يكترث بقوانين المجتمع الذي يعيش فيه، فيفعل تلك السلوكيات البغيضة، التي من بينها التسول، فهناك مَن يتسول وهو قادر على العمل لكنه يستمرئ الأمر ويتخذ التسول حرفة، والتسول له صور متعددة وأساليب مختلفة لخداع الناس، وتنشط هذه الظاهرة بشكل كبير خلال مواسم الأعياد والمناسبات الدينية، خاصة أمام المراكز الصحية والدينية والأسواق والمراكز التجارية، والأماكن السياحية والأثرية، والأماكن والجسور العامة، ومواقف السيارات وإشارات المرور، وأرصفة الشوارع وتقاطعات الطرق. وحتى من خلال طرق أبواب المنازل والمجالس.
وكذلك من السلوكيات الخاطئة عدم احترام قوانين المرور خلال السير بالطرق، ما يتسبب في الحوادث وزهق الأرواح، فهذا يُسرِع، وذاك يقطع الإشارة، والآخر يتجاوز بشكل خاطئ (بحجة العجلة من أمره)، وهذا الذي هناك يقود بتهور وعدم المبالاة، وآخر سيارته تطلق أصواتاً مزعجة جداً تثير الفزع في نفوس الآخرين؛ فإنه يعتقد أن الطريق مِلك له، والسيارة التي بجانبه يقودها شخص مشغول بالتحدث مع المرافق أو عبر الهاتف الجوال أو عقله مشتت لسبب ما، وهناك قاصر لا يُبالي ويجد متعته في منازلة أقرانه عبر العبث بالسيارة، وعلى الجانب الآخر للطريق يقود شخص ذو بصر ضعيف، وبجانبه سيارة صوتها مزعج، يبدو أنها لم تعرف يوماً الطريق لمركز صيانة! وفي المقدمة قائد سيارة يغلبه النعاس والإرهاق، وهذا الذي في المقابل يبدو أنه يتعاطى شيئاً ما بحجة التنشيط واليقظة، وهناك حيوان سائب يقطع الطريق بلا أي مقدمات. والسير ببطء وآخر يزعج من بجانبه ويقطع عليه الطريق مزهواً بكبر حجم سيارته، وفي حين يلتزم شخص بترك المسافة المقررة بينه وبين السيارة التي تسبقه، يأتي أحدهم ليتجاوزه ويحتل هذه المسافة دون أي احترام لقواعد المرور.
ومن بين السلوكيات الخاطئة على الطرقات القيادة البطيئة على المسارين الأيسر والأوسط للطريق، والالتفاف، والخروج المفاجئ من مسار الخدمات إلى الطريق الرئيسي دون التأكد من خلوه من المركبات، وعدم إفساح السائقين الذين يقودون في مسار الخدمات للقادمين من الطريق الرئيسي، والقيادة بسرعات عالية داخل الفرجان، وأخيراً التحام بعض السائقين بالمركبات من الخلف لإجبارهم على الانتقال للمسار الآخر.
كثير من الأهوال تحدث بسبب خطأ عابر لا يستغرق لحظات، لكن حسراته وآلامه تبقى طوال العمر، فكم من شخص نجا لكنه يتعذب نفسياً ويلازمه الندم على نزوة عابرة تهور فيها، فقادته إلى إزهاق أرواح البعض وإيلام الناس!. نعم لا رادَّ لقضاء الله، لكننا مأمورين بالأخذ بالأسباب والالتزام بالقوانين.
وهناك سلوكيات مقززة من بينها البصق وإلقاء القمامة بالشوارع وفي غير الأماكن المخصصة لها، دون احترام للقانون ومشاعر الآخرين والذوق العام. وكذلك الكثير من صور التلوث السمعي والبصري واللفظي.
السلوكيات الخاطئة عديدة ومتنوعة خفية وجلية في كل مكان وفي كل مجال، علينا مواجهتها والبدء بأنفسنا، وعدم السماح بها من قبل الآخرين، والحث على الالتزام بالقوانين حتى نحافظ على الوجه الحضاري لبلادنا الذي بات مثالاً يحتذى به.
@najat.bint.ali
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...