


عدد المقالات 312
ما المهن الأكثر انتشاراً في الدول العربية؟ الإعلامي، المحامي، الطبيب، أم المهندس أم المحلل السياسي أو ربما الممرض؟ ماذا عن التخصصات الجامعية الأكثر إقبالاً من الشباب وكم تكلفتها؟ ما المهن الأكثر تأثيراً في تغيير ثقافة الناس؟ وما المهن الأعلى راتباً؟ أو تلك التي تقدّم الامتيازات؟ مجموعة من التساؤلات التي لا بدّ من مراجعتها والعمل عليها للإجابة عنها بعد انتهاء أزمة كورونا أو «كوفيد 19»، من قبل المتخصصين في هذا المجال. ما الدرب الذي لا بدّ لنا من السير عليه للبقاء؟ هل علينا أن نُمكّن أكثر المحللين السياسيين الذين صدّعوا رؤوسنا ليل نهار على شاشات التلفزة بالتطبيل لهذا النظام أو ذاك، ومنح هؤلاء الصوت الدائم في ادعاء أننا مع حرية التعبير والكلام، في حين أننا نعرف تماماً وفي أغلب دولنا العربية «البصلة وقشرتها»، كما يقال في المثل اللبناني الشائع، وهل من الصواب أن نواصل تقديم الابتهالات والتهليل والتصفيق و»الدلع» للمشاهير من «الانفلونسر» الذين يصوّرون لنا كوب قهوتهم والبرجر الجديد الـ «فيجان» الذي ابتكروه واكتشفوه في أحد المقاهي حول العالم، في حين يجاهد آلاف العمال في الوطن العربي للقمة العيش. ماذا عن المحامين الذين أصبح العديد منّا بحاجة إلى محامٍ آخر لمطاردة المحامي الذي تم توكيله بأمورنا منذ البداية؟ أم علينا مراجعة أنظمتنا القضائية بشكل عام، والتوعية الأخلاقية والقانونية، لكي نخفف عن كاهل القضاء جميع قضايا «القضاء والقدر» التي نرتكبها عن إهمال وتقاعس، وفي الأغلب عن عدم التمتع بحسّ أخلاقي لا أكثر ولا أقلّ، ماذا عن القطاع السياحي الذين باتوا أكثر من الطاقة الاستيعابية، حيث وفرت وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية الوقت والجهد للاستغناء عن العديد من المهن في هذا القطاع. بقاء الدول العربية ضمن منظومة الاستدامة في العالم، يتطلب اليوم إعادة النظر وبشكل جذري في المهن التي تقبل عليها الأجيال القادمة، والتي تنسجم مع طبيعة التحديات العالمية التي باتت واضحة، ومنها التحديات الصحية. لماذا نوجه الطلاب لدراسة الطب؟ ونقلل من قدر دراسة التمريض وممارسته وزيادة الحوافز للعاملين في هذه المهنة، وهو أصبح ضرورة أخلاقية واقتصادية، ناهيك عن المتخصصين في مجال الأشعة، والمختبرات، والطب الحيوي، وغيرها من التخصصات اللوجستية والنفسية المساندة. اليوم تبدلت الأولويات، وباتت الحاجة إلى تمكين المجتمعات عبر إعطاء الأولوية للتعليم، التوجيه المهني، الابتكار، إدارة الأزمات، الصحة، والثقافة المجتمعية، حسّ المسؤولية الأخلاقية، ومراجعة المجالات الصناعية الإنتاجية، التركيز على الإنتاج المحلي، في كل دولة، وإعادة الاعتبار لليد العاملة. لست متخصصة في الصناعة ولا الابتكار، لكن ربما حالي كحال الملايين من الناس الذين يعرفون تماماً ما نحتاج إليه في دولنا، وما سيكون عليه مستقبلنا ومستقبل أجيال الغد، ولكننا لا نعرف لماذا حالنا هكذا، هل لأننا استسلمنا لما يحدده الآخرون لنا كأولوية؟ وما احتياجاتنا فعلًا كمجتمع، أعتقد أنه من المهم اليوم أن نراجع أنفسنا، وأن نفكّر في المسؤولية المجتمعية التي تحتاجها أوطاننا، لا تلك التي يحتاجها الآخرون منّا، وأن نفكّر بمن يتخذ القرارات عنّا وعن حياتنا. ثقتك بالساسة الذين يديرون الأزمات ويحددون مصيرنا يجب أن تكون كثقتك بالطبيب الذي تختاره دون كل الأطباء لطمأنتك قبل تخديرك، إذا لم تكن كذلك، فأوطاننا زائلة لا محالة.
تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...
جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...
مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...
«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...
الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...
لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...