alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 444

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 25 أكتوبر 2026
الخليج في مواجهة استحقاق القوة والسيادة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 أكتوبر 2026
الشرق الأوسط بين فرصة السلام وكارثة الحرب الطويلة..
عبده الأسمري 25 أكتوبر 2026
شواهد الأدب ومشاهد الآداب

من يملك القرار في عصر الذكاء الاصطناعي؟

24 أكتوبر 2026 , 10:41م

فتح مؤتمر الدوحة لأمن الذكاء الاصطناعي، الذي عُقد خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر 2026، مساحة للتأمل في قضايا تتجاوز الإمكانات التقنية إلى شروط استخدامها بأمان ومسؤولية. فقد تناولت العروض موضوعات مهمة، منها حماية البيانات، وحوكمة الأنظمة الذكية، ومخاطر الوكلاء القادرين على تنفيذ الإجراءات، والسيادة على الذكاء الاصطناعي. وهي قضايا تضع القيادات أمام مسؤولية فهم ما تمنحه التقنية من فرص، وما يستلزمه استخدامها من ضوابط.
وهنا أتوقف عند قضية طرحتها المتخصصة في أمن المعلومات الأستاذة شوق القحطاني، في عرضها حول تأمين سيادة الذكاء الاصطناعي، انطلاقًا من سؤال جوهري: من يتحكم في الذكاء؟ سؤال تبدو إجابته بديهية، حتى نبحث في تفاصيل الوصول إلى البيانات، وصلاحيات التنفيذ، ومسؤولية القرار.
قد تعرف المؤسسة عدد موظفيها الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي، وحجم ما اختصره من وقت، لكنها قد تتردد عندما تُسأل: أين تذهب معلوماتنا؟ ومن يحدد ما يستطيع النظام فعله؟ وهل يمكننا إيقافه إذا تجاوز الحدود؟ هنا تظهر المسافة بين امتلاك التقنية والقدرة على إدارتها.
وتبرز أهمية هذا التمييز في مفهوم السيادة نفسه. فاستضافة البيانات محليًا خطوة مهمة، لكنها لا تجيب وحدها عن جميع الأسئلة. وتتطلب السيادة معرفة من يتحكم في التحديثات والصلاحيات، وكيف تُراجع الإجراءات، ومدى قدرة المؤسسة على تغيير مزود الخدمة، ومواصلة أعمالها عند تعطل خدماته.

وتزداد المسؤولية مع انتقال الذكاء الاصطناعي من تقديم الإجابات إلى تنفيذ الإجراءات. فهناك فرق بين نظام يقترح تعطيل حساب يُشتبه في اختراقه، ووكيل يمتلك صلاحية تعطيله مباشرة. وكلما اتسعت قدرته على التنفيذ، ازدادت الحاجة إلى تحديد نطاق تفويضه، والقرارات التي تستلزم موافقة بشرية، وآليات التدخل عند الخطأ.
وقدّم العرض مثالًا افتراضيًا دالًا: موظف يطلب تلخيص تقرير سري، بينما تتضمن الوثيقة تعليمات خفية تدفع المساعد إلى مشاركته خارجيًا. ينشأ الخطر حين يتعامل النظام مع محتوى الوثيقة بوصفه أمرًا واجب التنفيذ، ويمتلك صلاحيات تتيح له تنفيذه. وهذا يبيّن كيف يرتبط الأمن بتصميم العمل وتوزيع السلطة داخله.
لذلك، تحتاج القيادة إلى مؤشرات تتجاوز أعداد التطبيقات ومعدلات الاستخدام ومكاسب الإنتاجية. فعليها أن تتحقق من حصر الأنظمة المستخدمة وتحديد المسؤولين عنها، وإمكانية تتبع انتقال البيانات، وتوثيق الإجراءات، وضبط الصلاحيات، واحتواء الأخطاء. فهذه الأدلة تكشف مدى قدرة المؤسسة على التحكم في الأنظمة التي تبنّتها.
ومن هنا، يصبح تطوير الكفاءة المعرفية للقيادات أساسًا لطرح الأسئلة الصحيحة، وتقييم البدائل، وفهم تبعات التفويض التقني. فالقائد يحتاج إلى فهم يمكّنه من تقدير المخاطر، ومراجعة التوصيات، وتحديد ما يمكن تفويضه وما يستوجب تدخله وموافقته.
إن قيمة هذه النقاشات تتحقق بتحوّلها إلى ممارسة مؤسسية، من خلال صلاحيات محددة، ومسؤوليات معلومة، ومراجعة مستمرة، وقدرة فعلية على التدخل. والسؤال الذي ينبغي أن يصاحب كل توسع في استخدام الذكاء الاصطناعي هو: هل نملك المعرفة والأدوات التي تُبقي قراراته وإجراءاته خاضعة لرقابتنا؟ فتفويض التنفيذ إلى التقنية لا يعفي الإنسان والمؤسسة من مسؤولية النتائج.

 

 @maryamhamadi

قطر الصمود

حوى خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام مجلس الشورى، في الانعقاد الخامس والخمسين، توجهات مرحلة تقوم على حماية الوطن، واستمرار التنمية، ورفع كفاءة المؤسسات، وتعزيز مسؤولية المجتمع....

تحية من معلمة سابقة

بالتزامن مع احتفاء دولة قطر بيوم المعلم، كنت ولا أزال فخورة بأنني كنت معلمة. قصص تتقاطع فيها الأماكن والأسماء، لتنتج الجديد باستمرار. كنت معلمة، ولأن التعليم لم يكن بالنسبة لي وظيفة تنتهي داخل الصف مع...

الهوية تحدد الاتجاه

مع عودة موسم الندوات والحوارات الفكرية، تعود الثقافة إلى واحدة من أهم وظائفها: أن تفتح الأسئلة التي تتجاوز اللحظة، وتساعد المجتمع على التفكير في ذاته وفي الاتجاه الذي يمضي إليه. وفي أولى هذه الحوارات حضرت...

ما الذي يجب ألّا يتغيّر؟

أصبح التغيير سمة أساسية في عالمنا. تتطور التقنيات بسرعة، وتتغير المهن وأساليب العمل والتعليم والتواصل، ويدخل الذكاء الاصطناعي في تفاصيل متزايدة من حياتنا. وفي ظل هذا التحول، أصبحت المرونة والابتكار والقدرة على التكيف متطلبات ضرورية...

مؤشر وطني للتطور القيمي

حين تتسارع التحولات من حولنا، لا يكفي أن نسأل عمّا يتغير في أنماط الحياة والعمل والتواصل، بل يصبح من المهم أن نسأل أيضاً عمّا يحدث للمعاني التي توجه الإنسان وتضبط علاقته بنفسه ومجتمعه ووطنه. فالقيم...

وعي المرحلة

ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...

قيم نؤمن بها.. كيف نمارسها؟

نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...

قدوة حسنة

قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...

قيم تكافئها الممارسة الاجتماعية

في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...

هل يمكن قياس قيم المجتمع؟

عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....

من يصنع قيم المجتمع؟

في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...

التطور القيمي.. الحلقة المفقودة

منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...