alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 321

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

لو كنتُ رئيساً للجمهورية!

23 يناير 2014 , 12:00ص
لو كنتُ رئيساً للجمهورية.. si j’etais le President de la Republic من أغنية للفنان الفرنسي «جيرار لونورمان» كان لها صدى واسع عام 1981 ليس فقط في باريس، وإنما في لبنان أيضاً حيث تسللت كلمات هذه الأغنية إلى المناهج الدراسية الإعدادية الناطقة باللغة الفرنسية في بيروت، وأذكر أن موضوع هذه الأغنية طرح علينا كطلاب إعدادية في إحدى امتحانات الكتابة والتعبير باللغة الفرنسية آنذاك. وكان السؤال: لو كنتَ رئيساً للجمهورية، ماذا ستفعل لبلادك وما القرارات التي ستتخذها لمصلحة البلاد؟! السؤال نفسه طرحته مؤخرا بطريقة ودية على أصدقائي اللبنانيين من صحافيين وإعلاميين وغيرهم من العاملين في السلك الدبلوماسي، وآخرين من مختلف الشرائح الثقافية والاجتماعية في البلاد، وذلك بهدف استبيان آراء الشباب اللبناني الذي يسفك دمه باشتباكات وتفجيرات فرضت عليه باسم «الدفاع عن الوطن». وإليكم من دون طول الكلام الإجابات: لو كنت رئيسا للبنان: لأعلنت حكم مصادرة السلاح غير الشرعي ليشمل الجميع، ولفرضت على جميع اللبنانيين ضريبة تمويل الجيش اللبناني وتعزيز عتيده وعداده دون تمويل خارجي، ولجعلت لبنان دولة عسكرية يحكمها الجيش فقط، ونشرت قواته على الحدود البرية والبحرية والجوية.. وطبقت سياسة تطهير البلاد من المهربين، والمافيات، وتجار المخدرات، والمرابون، والفاسدين. لو كنت رئيساً للبنان لانسحبت من الأمم المتحدة ومن جامعة الدول العربية ومن جميع المنظمات السياسية الإقليمية والدولية، وأعلنت لبنان دولة محايدة. وذلك بعد إنزال عقوبة الإعدام بحق جميع الناطقين باسم الطائفية، من سياسيين ورجال دين، وفنانين، وطلاب ودفنت الطائفية مع جثثهم، وأعدت تأسيس الدستور، وتشكيل دولة جديدة خالية من الطوائف والإقطاعيين ومن المؤيدين لتلك الدولة أو لذاك النظام.. فمن لا يريد أن يكون لبنانياً بحق عليه أن يرحل عن لبنان، ومن يريد أن يكون لاجئاً في أراضينا عليه الخضوع للقانون لا حمل السلاح وارتكاب الجرائم باسم «حق اللجوء». لو كنت رئيساً للبلاد: لأعلنت تأميم كل الثروات الوطنية، وصادرت أرباح جميع المصارف التجارية، وأعطيت وزارة الشؤون الاجتماعية الحقيبة السيادية بجانب الأمن والدفاع، وألغيت مختلف الحقائب الوزارية الموزعة على أساس المحاصصة الطائفية وليس على أساس المهنية.. وجعلت لبنان بلداً لا يعنيه أي شيء سوى تعزيز أمن الحدود وضخ جميع الثروات الشخصية في مشاريع اجتماعية بحتة.. لو كنت رئيساً للبنان: لأعلنت حكم الرئاسة وقمت بحل جميع الأحزاب والتيارات السياسية، وأجريت استفتاء شعبيا على الشخصية التي تمنح لها الحكم، وطبقت مبدأ تداول السلطة بين رئيس وآخر منتخب مباشرة من الشعب على أن تكون المعارضة موحدة وواحدة. أما أنا، العبد الفقير لله، لو كنت رئيساً للبنان، لعقدت اللجان، ورفعت بدلات التمثيل والمهام، ولعبت بجدارة لعبة الأمم والأركان، وشحذت الهبات والأموال، ودعمت المحاصصة الطائفية بكل صبر وتفان، ولاستنكرت اغتيال فلان وعلان، ولتفننت في ابتكار وسائل التجديد والتمديد، ولأبدعت في كتابة أحر التعازي لأمهات الشهداء، ولمنحت القاتل وأبناءه الورثة وسام الأرز من رتبة فارس مقدام. لعمري، ألم أجد التعبير والكلام عن وطني لبنان.. عن دولة سيدة مستقلة فقط في الأحلام.
خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...