


عدد المقالات 305
«يقال إن المرء لا يعرف أمة ما من الأمم إلا إذا دخل سجونها، فالحكم على الأمم لا ينبغي أن يرتكز على معاملتها لموطنيها، لكن على معاملتها لمن في المستويات الدنيا». لا تفهموني خطأ، لا أطمح في دخول السجن -ولو أني كنتُ على وشك ذلك بتهمة «قدح وذمّ» سياسي لم أكتبُ فيه يوماً إلاّ مقالات تُطالب بتنحيه أو إنهاء مهامه- لكن ما ورد أعلاه هو مبدأ من مبادئ نيلسون مانديلا، ذاك الرجل الذي أُدين عام 1962 بـ»التخريب والتآمر لقلب نظام الحكم»، وحَكمت عليه آنذاك محكمة ريفونيا بالسجن مدى الحياة. في هذه الأيام، يستحضر مناصرو الإنسانية أقوال مانديلا وأبرز محطات حياته كفرصة للتفكّر في إنجازاته، كنموذجٍ لمواطن عالمي، تخطّى في تفكيره الحدود الجغرافية والعنصرية والدينية، وذلك بمناسبة يوم ميلاده الذي يصادف 18 يوليو، وفيه احتفلت الأمم المتحدة بـ»اليوم الدولي لنيلسون مانديلا»، داعيةً كلّ فردٍ حول العالم إلى تخصيص 67 دقيقة من وقته لمساعدة الآخرين، تحت عنوان: «انهض للعمل! ألهم التغيير». لماذا 67؟ لأن مانديلا قضى 67 عاما من حياته في خدمة الإنسانية، كمحام لحقوق الإنسان، وسجين ضمير، وصانع سلام دولي، وأول رئيس منتخب ديمقراطيا لدولة جنوب أفريقيا الحرة، ولما يتحلّى به هذا الرجل من قيم، وتفانيه في خدمة البشرية. لقد قضى مانديلا 27 عاماً خلف القضبان، وناضل في وجه نظام الفصل العنصري، وتعرّض للقمع والتعذيب، وتمكّن بحكمته ومبادئه الإنسانية من الفوز بجائزة نوبل للسلام، وتبوأ منصب رئيس جنوب أفريقيا كأول رئيس منتخب ديمقراطياً في الدولة، ومنصب الأمين العام لحركة عدم الانحياز. قد تبدو حياة الكثيرين منّا متواضعة جداً مُقارنة بحياة هذا الرجل. نعم، لكلّ منا دور، ولكلّ منا إمكانيات ذهنية وفكرية ومادية مختلفة، ونعيشُ في ظروف سياسية مغايرة، لكن كيف سنُبرّر لخالقنا مدى تخلّفنا عن هذا الرجل في الإنسانية. فهل يمكننا تخصيص 67 دقيقة من وقتنا يومياً لمساعدة الآخرين؟ أم أننا مشغولون بالبحث عن بوكيمون؟
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...