


عدد المقالات 408
في قطر، حلّت الصداقة وتقدَّم الدفء الإنساني على التراتيب السياسية، لتكون زيارة فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مختلفة في معناها ورسالتها. لم تستقبله الدولة على نحو سياسي ودبلوماسي عابر، بل كضيف عزيز حلّ في بيت يعرف قدر الأصدقاء، ويجيد الاحتفاء بهم من القلب. في دولة قطر، التي تحافظ على عاداتها وتقاليدها، وتفتح في الوقت ذاته نوافذها على العالم بثقة وثبات، جاءت حفاوة الاستقبال الرسمي من جهة، والاستقبال العائلي من جهة أخرى. ففي مأدبة العشاء بمدينة لوسيل، التي أقامها سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لم يكن الرئيس الأمريكي زعيم دولة كبرى فحسب، بل صديقًا مرحبًا به بكل صدق ومحبة. لم تكن تلك اللحظة لفتة بروتوكولية، بل تعبيرًا صادقًا عن نهج دولة قطر في نسج علاقاتها. وهو نهج يقوم على الاحترام المتبادل، والكرم الأصيل، وصدق النوايا. فالسياسة هنا لا تبدأ من مكاتب مغلقة، بل من علاقات إنسانية منفتحة تُبنى على التفاهم والتقدير، وتستمر لأنها قائمة على أساس صلب من الثقة. الدوحة، التي باتت تخاطب العالم بلغات متعددة، وتعرف كيف تتعامل مع مختلف الثقافات والقيادات، تدرك أن العلاقات الناجحة بين الدول تُبنى على المصداقية قبل المصالح، وعلى القيم المشتركة قبل الملفات. ولهذا، فإن زيارة الرئيس ترامب تُعد خطوة مهمة نحو توسيع هذه العلاقة، وتأكيد المشترك بين البلدين في القضايا التي تهم شعبيهما والمنطقة والعالم. الولايات المتحدة الأمريكية، الصديقة والحليفة، لطالما وجدت في دولة قطر شريكًا يقدّر العلاقة، ويصونها، ويمنحها أفقًا ممتدًا يتجاوز اللحظة. وقطر، بدورها، ترى في أمريكا دولة عظيمة بتاريخها، ومؤثرة بمواقفها، وقادرة على لعب دور محوري في صياغة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. وتتطلع الشعوب لأن تُحقق هذه الزيارة تقدمًا حقيقيًا في ملفات السلام في المنطقة، وتوفير المناخ المناسب لتحقيق تطلعاتها في الأمن والازدهار والعيش الكريم. فالعالم بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى مبادرات شجاعة تُعيد الثقة بالحلول السياسية، وتمنح الأمل لأجيال تستحق أن تنشأ في بيئة مستقرة وآمنة. الدوحة لم تكن مجرد محطة في جدول أعمال مزدحم، بل كانت مساحة حقيقية للحوار والفهم العميق. وما جرى خلال هذه الزيارة، في لحظاتها الرسمية والعائلية، أكد أن العلاقة بين دولة قطر والولايات المتحدة علاقة عميقة الجذور، متجددة الأفق. إنها زيارة تُكتب بحبر الودّ، بلغة الاحترام، وتفتح فصلًا جديدًا في سجل العلاقات الصادقة بين البلدين، تلك التي لا تُصطنع، بل تُصان، وتكبر كلما كانت جذورها ضاربة في عمق الثقة والوفاء. @maryamhamadi
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...
أخبرتكم سابقاً بأننا نحتاج مساحة أوسع لمناقشة الردود التي وردت بعد مقال حول اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، فقد أثار المقال آراء متعددة ومتباينة من النساء والرجال على حدّ سواء. فالنساء لم يتفقن على...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...
اعتدتُ أن أبحث عن موضوع الأحد ضمن معايير تراعي اتصاله بالوقت، وانعكاسه على الناس، وارتباطه بالأحداث الجارية. وكثيرًا ما أجد نفسي أمام عدد محدود من المواضيع التي كُتب عنها مرارًا، أو تلك التي لا تحمل...
في كل عام، في الخامس والعشرين من نوفمبر أقرّت الأمم المتحدة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضدّ المرأة، حيث تتم مناقشة هذه القضية، وتقاطعها مع حقوق الإنسان مع الضمير العالمي لحماية المرأة. فوفقاً لموقع الأمم...