


عدد المقالات 311
«من هون ما بتموتي بدّك تعلّي أكتر».. فيديو انتشر في الآونة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي يُصوّر شابة لبنانية تقف على شرفة الطابق الأول تريد الانتحار، تحت هذه الشرفة المتهالكة يقف الناس في حالة اللاوعي، منهم من يُحاول إقناعها بالعدول عن ذلك، ومنهم من ينصحها بأن الانتحار من الطابق الأول لا يجدي نفعاً، وأن عليها الانتقال إلى طابق أعلى؛ في طريقة غير مباشرة لإقناعها بأنها ستتعرض لإصابة قوية وستعيش في عذاب، ما قد يُعدّل من رغبتها في إنهاء حياتها. تكَرر محاولات انتحار الشباب في لبنان بات يحتاج إلى دراسة بحثية استقصائية عن الأسباب المؤدية لذلك، على أن تقوم بها وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع الوزارات المعنية ومختلف جهات المجتمع المدني لرصد حالة اليأس بين الشباب وتحديداً الفتيات، والتي تُقفل ملفاتهنّ بعد الانتحار دون الإدلاء بالسبب، ربّما للحفاظ على الأسرار الشخصية أو الحالة النفسية التي مررن بها. للأسف، لم تُولِ الحكومات اللبنانية المتعاقبة اهتماماً بهذه الظاهرة؛ إذ تعتبرها طبيعية تحصل في مختلف المجتمعات، لكن الجدير بالاهتمام أن المجتمع اللبناني لم يعتد هذه الحالات حتى في أوقات الحرب، على أساس أننا مجتمع محبّ للحياة، وأماكن السهر وليالي السمر في بيروت تشهد على ذلك. وفيما تتوالي حالات الانتحار بين شباب الجيل الجديد، تواصل الحكومة قراءة الفاتحة على جثث الشباب، وتهرع للمشاركة في المؤتمرات الدولية المتخصصة بالتنقيب عن النفط والغاز في المياه البحرية اللبنانية، وترصد الأموال لاستدراج العروض، من أجل ضمان توزيع الحصص النفطية بين أمراء الحرب، وورثتهم، قبل وفاتهم، بعد عُمر طويل!. ومن هذه المؤتمرات، يستنشق اللبنانيون رائحة الأمل بكنز مدفون في أعماق البحار؛ إذ لم تعد مصادر أموال المغتربين تكفي للبقاء على قيد الحياة، ولم يعد قطاع السياحة والخدمات مصدر ثروة أمام توجه الخليج نحو أسواق بديلة لحسابات أمنية وسياسية واقتصادية. يبدو أن أمراء الحرب وملوك الطوائف لم يرتووا بعد من دم الشباب اللبناني منّا من قضى نحبه في سبيل الوطن ومنّا من يُقتل ليحيا الأشقاء ومنّا من أغوته هجرة الأدمغة ودُفن بعيداً ومنّا من انتحر على شرفة الوطن ومنّا من ينتظر طائر الفينيق الذي سيُغالب الموت ويخرجُ حيّاً، ويحلّق في سماء شعبٌ قويّ وعزيز، ما بدّل شبابه تبديلاً.
جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...
مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...
«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...
الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...
لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...