


عدد المقالات 311
من رئيس جمهورية بالوكالة عام 1988 إلى رئيس شرعي منتخب من مجلس النواب عام 2016. من معارك عسكرية ضارية ومواجهات شرسة خاضها في حربي «الإلغاء» و «التحرير» عامي 1989-1990، إلى معارك سياسية طاحنة بدأها بعد عودته للبنان من المنفى في فرنسا عام 2005. حمل أمنيته بأن يغدو رئيسا للجمهورية لفترة تزيد على 25 عاما، خبأ هذه الأمنية في معطفه الباريسي وآمن بها كمن يؤمن بأيقونة الحظ، راهن على تحقيق الحلم كمن يراهن على إنصاف الدهر لشجاع صمد بوجه أزماته. فكر مرات عدة في مقايضة الحلم، لكنه أبى أن يفشل في تحقيقه. علق أمنيته بالرئاسة على جدران مكتبه لأكثر من 25 عاما، ورفع نخب لبنان رغم التحديات وأنتخب رئيسا للجمهورية. لا أحدثكم اليوم عن فخامة الرئيس اللبناني الذي حط في الدوحة في قمة قطرية-لبنانية، بل أحدثكم عن مواطن لبناني اسمه «ميشال عون»، يمثل نموذج الإنسان اللبناني الذي يسعى دوما لتحقيق ما يصبو إليه. فاللبنانيون بالفطرة شعب عازم على تحقيق أمنياته ولو طال الأمد. شعب وإن جارت عليه بلاده فهي عزيزة.. وأهله إن ضنوا عليه كرام. كتب علينا «الدياسبورا» في منفى إجباري وآخر اختياري.. وكتب علينا أيضا أن نعامل من الطبقة السياسية الحاكمة على أساس أننا قيمة مادية لا بشرية، وأن نكون ضحية فرق حساب عند اختلاف المواقف الدولية. فخامة الرئيس ليس من سمات قلمي الإطراء والمديح، ولست من المحسوبين على أي جهة طائفية، أو حزبية. لست عونية ولا جعجعية، ولا حريرية، لا فرنجية، ولا جنوبية. ولم أتغن يوما بالديمقراطية الطائفية. لا يربطني بلبنان سوى جواز سفري، وسمة واحدة تعلمتها من سيرتك الذاتية وهي: «إذا شب اللبناني على حلم شاب عليه». وكلبنانية.. أحلم أن تنصفنا بلادنا يوما على أساس الكفاءة لا الطائفية والمحسوبية، وأحلم أن تنصت لنا بأذنك الشعبية لا الرئاسية، وأن لا تلهيك عن همومنا مآدب البعثات الدبلوماسية، و «بهورة» رجال الأعمال الرأسمالية. فخامة الرئيس ميشال عون «حياك بين أهلك وناسك».. مقولة قطرية يبادرنا بها الشعب القطري الشقيق في ضيافتهم الكريمة لنا.. عسى أن نبادلهم بالترحاب والضيافة قريبا في ربوع بلادنا.
جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...
مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...
«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...
الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...
لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...