


عدد المقالات 252
خلق الله الكون وهيأه لحياة البشر، ليستمتعوا بجمال الطبيعة، ويعيشوا في بيئة مثالية نقية تساعدهم في التغلّب على مصاعب الحياة وأعبائها، لكنهم أبوا إلا أن يخرّبوا الطبيعة ويدمروا البيئة التي تحافظ على حياتهم، من خلال التلوث والحروب وغير ذلك من الممارسات والانتهاكات.. لكن البيئة لم ولن تصمت تجاه تلك الانتهاكات الجسيمة بحقها فقد أظهرت أنيابها بكوارث تهدد حياة البشر ووجودهم.. فهل يرتدع الإنسان عن ارتكاب الجرائم بحقها؟
الحروب من أهم عوامل الاعتداء على البيئة، خاصة في ظل استعمال سياسة الأرض المحروقة، وأساليب الحرب الحديثة التي تسبب دماراً للبيئة الطبيعية، إذ أدى تطور الحرب من الأسلحة الكيميائية للأسلحة النووية إلى زيادة الضغط المُطبق على النُّظم البيئية والبيئة الطبيعية.
ومن الآثار السلبية للحروب تلويث مياه البحار عبر القذائف وعادم السفن وحركتها في المياه، وتدمير الحياة البرية والتنوع البيولوجي عن طريق قصف أو حرق أو تسميم الموائل الطبيعية والنظم البيئية، الأمر الذي يؤدي إلى التصحر وإفقاد التربة خصوبتها.
التلوث البيئي والحراري أدى لثقب طبقة الأوزن؛ مما تسبب في زيادة الأشعة فوق البنفسيجية الضارة التي تؤثر على صحة الإنسان. كما أن تلوث التربة يؤدي لموت الحيوانات والغطاء النباتي. وكذلك تلوّث الهواء يضر بالصحة ويسبّب العديد من الأمراض التي تفتك بحياة الإنسان والكائنات الأخرى.
ومن أضرار الممارسات الجائرة تأثر الحياة النباتية والحيوانية والنباتية بسبب الأنشطة البشرية التي تساهم في انبعاث كميات كبيرة من أكاسيد النيتروجين الصادرة عن محطّات توليد الطاقة والسيارات وغيرها.
ومن أضرار ملوّثات الهواء حدوث تشوّهات خلقية ومشاكل في الإنجاب عند البشر، بالإضافة إلى العديد من أمراض الحيوانات، كما تشكّل المواد السامّة التي تبقى مدّة طويلة في الهواء وتتحلّل بشكل بطيء في البيئة، مصدر ضرر كبير في النظم البيئية المائية، وتتسبب في تلف المحاصيل الزراعية والغابات.
تغيّر المناخ العالمي بسبب إنتاج الإنسان كميات كبيرة من بعض الغازات الدفيئة أدّى إلى احتباس مزيد من حرارة الشمس، وبالتالي ارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، وهو ما يُعرف بظاهرة الاحترار العالمي أو الاحتباس الحراري مما يؤثر بشكل كبير على وجود الإنسان، والمنتجات الزراعية، والموارد المائية، والغابات، والحياة البرية، والمناطق الساحلية.
وتلوّث المياه بالكثير من المخلّفات الصلبة كالأكياس البلاستيكية والعلب عبر مجاري ومصارف المياه وصولاً إلى البحار، يحوّلها إلى مكبّات للنفايات، والتي تظهر أحياناً على السطح مشكّلة بقع قمامة عائمة، وتؤدّي إلى اختناق وموت العديد من الكائنات البحرية.
الكوارث المناخية تدق ناقوس الخطر، وتنبئ بغضب الطبيعة، ولعل أخطر التحديات التي تواجه إنسان العصر هو ذلك التحول الذي طرأ على المناخ بصفة عامة في مختلف أنحاء الأرض كنتيجة متوقعة لإساءة استخدام معطيات الكون وظواهره الطبيعية، فلقد استغل البشر إمكانات التطور والتكنولوجيا في الإضرار بالبيئة.
ومن مظاهر غضب البيئة الانهيار المناخي الذي يشهده العالم، وندرة المياه، والأحداث المروعة للزلازل القوية والبراكين والسيول الجارفة والفيضانات الجامحة، ما يشير بوضوح لعدم استقرار الكون.
بدأ الحديث منذ عقود عن ثقب الأوزون، وأُعدت أبحاث متصلة بالبيئة بما فيها المناخ والتربة والمياه، ثم جاء العقد الأخير بأوبئة جديدة وأمراض مستحدثة، ليؤكد للجميع أن الخطر آتٍ وأن الإنسان أساء للطبيعة، وعليه أن يتدارك الأمر سريعاً ويكسب ودها ويهتم بها ويحافظ عليها.
@najat.bint.ali
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...