


عدد المقالات 311
يُحيي العالم غداً الجمعة 9 ديسمبر «اليوم العالمي لمكافحة الفساد».. لا ليس فساد المواد الغذائية، ولا البضائع المستوردة، بل فساد الضمائر والنفوس. هذه الجريمة القانونية والدينية والأخلاقية تسلب الناس %5 من الناتج المحلي الإجمالي العالمي السنوي؛ أي ما مجموعه 2.6 تريليون دولار أميركي سنوياً، منها 1 تريليون دولار تُدفع على شكل رشاوى في قطاعات اقتصادية مختلفة أبرزها: الصحة والتعليم وتطبيق القانون. تُشير هذه الإحصائيات، التي نشرتها الأمم المتحدة، إلى أن المبالغ المهدورة توازي 10 أضعاف المبالغ المخصصة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي؛ وفي دراسة موجزة بعنوان: «الفساد والتنمية»، أكد المعنيّون أن الفساد لا يقتصر على سرقة المال العام فقط، وإنما تطال مفاعيله جميع الناس دون استثناء، إذ إن وقوع هذه الجريمة سيؤدي إلى ارتفاع معدّل جرائم الاتجار بالبشر، وانتشار السوق السوداء لبيع الأعضاء، ورواج تجارة الأسلحة والتزوير، وقتل الكائنات المهددة بالانقراض. وبالتالي، فإذن ذلك سيقوّض عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية كلّ المجتمعات، حيث لا بلد محصنّاً، ولا وجود لمجتمع خالٍ من الفساد. وللدلالة على أهمية مشاركة الأفراد، ترفع الأمم المتحدة هذا العام شعار: «معاً لمكافحة الفساد، من أجل التنمية والسلام والأمن»، وتركز الحملة الدولية لعام 2016 على تعزيز الوعي بهذه الجريمة باعتبارها عائقاً رئيسياً بوجه تحقيق الأهداف الإنمائية المستدامة، ولأنه يؤثر سلباً وبشكل مباشر على حياتنا كأفراد؛ فحيثُ وجدت السرقة والاختلاس والهدر، سُلب منّا الرخاء، وضعفت الخدمات، ونُهبت الحقوق، وارتفع معدّل البطالة، كذلك معدّل الوفيات. وقد أشارت الأرقام إلى أن الدول تخسر بين 12-23 مليار دولار سنوياً بسبب الفساد في القطاع الصحي. كيف لي أن أشارك في عمليات مكافحة الفساد؟ عزيزي المواطن العربي: لا بدّ من التمييز بين «التفسيد» والفساد. فمكافحة الفساد لا تعني كتابة التقارير والوشاية بمن تشكّ أنهم «فاسدون» وفقاً لمعاييرك ولمصالحك الشخصية أو السياسية أو حتى الدينية. يكفينا العودة إلى الكتاب الذي لا ريب فيه، حيث ذُكر مُصطلح الفساد 50 مرة في القرآن الكريم وبمعانٍ مختلفة أبرزها: السعي إلى التفرقة بين الناس. الفساد بكل أشكاله جريمة خبيثة موازية للإرهاب؛ سببها طاعة العباد دون ربّ العباد. (والله يعلم المفسد من المصلح)
جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...
مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...
«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...
الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...
لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...