

عدد المقالات 227
العطاء فضيلة إنسانية وأخلاقية رائعة تعني البَذل والتضحية من دون مقابل، والتجرّد من الأنانية وحب الذات والتملّك، فالمال بالنسبة للشخص المِعطاء وسيلة لا هدف، فيكون خارج نطاق الأهواء والطمع، كما أن العطاء يجسّد حُب مساعدة الآخرين، ولا يقتصر على المادة فقط، فهو متعدد وفيه دلالة على سمو النفس والفطرة السليمة، وترابط المجتمع. وآثار هذه الفضيلة كثيرة على الفرد والمُجتمع، ومن أبرز هذه الآثار زيادة طاقات الأفراد والأمة، وشحذ الهِمم وكسب المحبّة، والاحترام، والثقة من قِبل الناس والعائلة والمجتمع، والشعور بالرضا، فضلًا عن كسب رضا الله تعالى، والفوز بالأجر وتوسيع الآفاق من أجل مجتمع متلاحم، ونشر الحب والترابط، وكذلك انتشار عمل الخير والتضحية، ومُساعدة المُستَضعفين، والشعور بحلاوة العطاء. صور العطاء متعددة ومتنوعة، فهو ليس ماديًّا فقط، بل هناك العطاء المعنوي الذي قد يكون أكثر أهميّةً، كحاجة البعض للحب، والتقدير، والاحترام، والعرفان، والشعور بالأهمية، وهذا ما يُطلق عليه العطاء غير المنظور، ومن أشكاله أيضًا إفشاء السلام، حيث نشر المحبة، والمودّة، والأُلفة بين الناس، والبهجة والأمان، وهو من أشكال العطاء النافع للفرد والمجتمع. العطاء المادّي يشمل الصدقات وإيتاء الزكاة، وكل ما يبذله المسلم من ماله لغيره دون مقابل، فقد قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّـهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ}. والعطاء العلمي والمعرفي يشمل التدريس والإفتاء، وغير ذلك، فمن بخل بعلمه ومعارفه، كمن لا يزكي ماله، كما أنّ للمال زكاة، فللعلم والمعرفة زكاة، وقال تعالى: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ}. وعطاء النصيحة كالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فليس الجواد من يجود بالمال فقط، بل من يجود بنصحه، فإن ذلك من تمام الدين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ». والعطاء الجسدي مثل إعانة الشخص الناس بجهده البدني، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كُل يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا، أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ». والعطاء بالروح كمن يضحي بنفسه في سبيل الله، أو لينقذ غريقًا، فيموت، وأعلى سُبل التضحية ما كان في الجهاد، فقد قال تعالى: «إِنَّ اللَّـهَ اشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أَنفُسَهُم وَأَموالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللَّـهِ فَيَقتُلونَ وَيُقتَلونَ وَعدًا عَلَيهِ حَقًّا فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالقُرآنِ». وجعل الله تعالى الجهاد ذروة سنام الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ». ومن العطاء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب طاقة الفرد، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ». فوائد العطاء كثيرة، ومن أبرزها رضا الله وحب الآخر وترابط المجتمع وتزكية النفس، وتنمية روح التعاون والقضاء على الفقر بالزكوات والصدقات، ونشر العلم والأخلاق والقيم، والشعور بالرضا الذاتي والثقة بالنفس، والحد من التوتر والقلق، وتحسين الصحة العامة، وتطوير الشخصية وتحسين العلاقات وغيرها الكثير من الفوائد.. إنه دنيا ودين.. جعلنا الله جميعًا من أهل العطاء. @najat.bint.ali
الطَّمع يُجسّد رغبة الإنسان الجامحة نحو امتلاك الأشياء والثروات بالطرق المشروعة أم بغيرها، وأحيانًا تكون تلك الأشياء غير مهمة له، لكنّ حب التملك لديه دفعه نحو أخذ ما يستحق وما لا يستحق، ويحاول الشخص الطمّاع...
عمال توصيل الطلبات عبر الدراجات يُقدّمون خدمة حيوية، ويساهمون في زيادة دخل الشركات، وهو ما يستحقون عليه الشكر، لكن انتشار عملية التوصيل بالدراجات صنعت تحديات في الطرق تهدد السلامة، كالتسبب في وقوع حوادث خطيرة، فضلًا...
التعليم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، لذا تهتم الدول الساعية إلى النهضة بتطوير المناهج التعليمية وإعداد الكوادر التدريسية الشابة لمواكبة التقدم الإلكتروني والتقني مع الحفاظ على المعايير الأخلاقية.. واختيار «اليونسكو» موضوع «قوة الشباب في المشاركة في...
الغضب تعبيرٌ ورد فعل تجاه ما يُنظر إليه كإساءة أو تهديد وسوء معاملة، والشعور بالاستفزاز، أو مواجهة عقبات أمام تحقيق الأهداف، ويظهر بصورة تغيرات جسدية وعقلية، كاحمرار الوجه، وانتفاخ الأوداج، وينتج عنه الرغبة في الانتقام،...
الإنسان منذ القِدم هو أساس العمل، والآلة تساعده في زيادة الإنتاج والجودة، لكن مع التطور التكنولوجي المذهل وتأثيراته السلبية على مستقبل الوظائف تغيّر الأمر، فإن التوجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في الكثير من مناحي الحياة...
يمر العام تلو العام ولا يزال الصراع البشري يتصاعد ويتطور، فمن يمتلك العلم والمال والقوة العقلية والبشرية يسيطر على مقاليد العالم، وينظم شؤونه حسب هواه ومصالحه بطريقة العصا والجزرة، وقد شهدت الحروب تطورًا مخيفًا، حتى...
الإنسان خُلق لعبادة الله وتعمير الأرض، وقد منح الله العمل شأنًا عظيمًا، وأمر بإتقانه وإخلاص النية فيه ليؤجر عليه العبد مع الحفاظ على السبب الوجودي للإنسان وهو العبادة.. فلا يتواكل الإنسان على غيره بحجة التعبّد...
في ملحمة وطنية تجسّد الوفاء والولاء احتفل أهل قطر باليوم الوطني الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، تحت شعار «بكم تعلو ومنكم تنتظر» الذي يؤكد رؤية قطر بأن بناء الإنسان هو أعظم...
تاريخ مجيد سطره الأجداد.. تاريخ أرسى دعائمه المُؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني طيب الله ثراه، حيث رسّخ قِيم العدالة والصدق والأمانة المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف والتراث العربي الأصيل. ذكرى اليوم الوطني تحل...
تاريخ مجيد سطره الأجداد.. تاريخ أرسى دعائمه المُؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني طيب الله ثراه، حيث رسّخ قِيم العدالة والصدق والأمانة المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف والتراث العربي الأصيل. ذكرى اليوم الوطني تحل...
يوظف العمل التطوعي الطَّاقات لخدمة البناءِ والتَّنميةِ من خلال الأفراد والمؤسَّساتِ والمنظَّماتِ والهيئات؛ لذا تحرص الدول المتقدِّمة على ترسيخ مفهوم العمل التطوُّعي لدى جميع الفئات والشَّرائحِ الاجتماعية المختلفةِ، وخلق المناخ الملائم لتشجيعِ كلِّ الأفراد على...
بيئة العمل في كل المجالات تشمل نماذج متميزة ومتفانية ناجحة وأخرى مقصرة فاشلة، على جميع مستويات درجات العمل، وهناك أصحاب النفوس السوية والعقول الثرية، وهناك ذوو النفوس المريضة والعقول الانتهازية الفارغة، التي لا تستحي من...